نَفْسِي حَزِينَةٌ جِدًّا حَتَّى الْمَوْتِ

فى بستان جثيمانى,استعد المسيح ليحمل خطايا العالم كله ,ووقف امام خطايا كل البشر ,,, كانت كاسا مملوءا بالمرارة وقال :" نَفْسِي حَزِينَةٌ جِدًّا حَتَّى الْمَوْتِ"

كان حزينا على البشرية التى وصلت الى هذا المستوي الحقير ,وفقدت الصورة الالهية التى خلقت على شبهها ومثالها.عجيب ان الرب الذي هو مصدر كل تعزية وفرح ,يقول هذا.

كيف ينحنى القدوس ,ليحمل كل هذه النجاسة؟ يا اخوتى لا تظنوا ان الآم المسيح كانت هى الآم جسدية فقط ,وانما كانت الآم النفس و الروح ايضا ،الآم الجسد ف الجلد و الشوك و المسامير والصلب والضرب واللطم وايضا حمل الصليب والوقوع تحته,ولكن كانت هناك الآم اخري ,عبر عنها بقوله : نفسي حزينة حتى الموت,,,الام الحزن على البشرية الساقطه,والام الخيانة من الناس وغدرهم ,والامه من الشعب الذي يهتف ويقول اصلبه اصلبه,,,,,,حقا انهم لايدرون ما يفعلون ،كل هذا و " هُوَ عَالِمٌ أَنَّ سَاعَتَهُ قَدْ جَاءَتْ" ( يو 13 : 1 ) ," وهوعَالِمٌ بِكُلِّ مَا يَأْتِي عَلَيْهِ " ( يو 18 : 4 )وهو يصارع حتى صارت قطرات عرقه كقطرات دم.ومع ذلك" قَدْ داس الْمِعْصَرَةَ وَحْدِه"(أش 63 : 3 ) حتى تلاميذه تركوه فى هذه الساعه ولم يستطيعوا ان يسهروا معه ,على الرغم من طلبه ذلك ثلاث مرات.اِسْهَرُوا وَصَلُّوا لِئَلاَّ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ(متى 26 : 41 ) ,فهو يريدهم ان يسهروا لاجل انفسهم لا لكى يساندوه فى ضيقته , يسهروا لكى لا يقعوا فى تجربة لان العدو قد اقترب والشيطان مزمع ان يغربلكم.اسهر يا بطرس قبل ان يصيح الديك ,اسهر مع الرب وصارع فى الصلاه لكى تدخل التجربة وانت محصن.ربما يا بطرس لو كنت سهرت,ما كنت انكرت....!

لكن العين الثقيلة لا تبصر التجربة القادمة ولا تستعد لها.

ما اقسى التجربة حينما تأتى لأناس ,فتجدهم نياما ,واعينهم ثقيلة ! لهذا كان الرب متالماً لأجل تلاميذه

ومع ذلك ان كنتم لا تستطيعون , ناموا الأن واستريحوا.

انا الذي سوف اسهر عنكم. فانا لاانعس ولا انام مثلكم ,لأنى ساهر على خلاصكم

 من كتاب : مجموعه تاملات فى اسبوع الالام / البابا شنودة الثالث

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد