لأجلى ياسيدى ..

+المسيح يصيح من على الصليب :

الله يهمس فى آذاننا ، فى مسراتنا ، ويتكلم فى ضمائرنا ، ولكنة يصيح فى آلامنا . الآلم هو مكبر صوت الله .

كان المسيح متألما على الصليب . كان نوعا غير المعتاد من الالم الذى كان يعرف أنة سيجوزة والذى سبق وتنبأ عنة من قبل فى مناسبات مختلفة . كان هو الالم الناتج من حملة ثقل خطايانا على كتفية ، ولكن كان هذا هو السبب مجيئة الى الارض . اسم الرب هو " يسوع " ، والذى يعنى مخلص ، لانة " يخلص شعبة من خطاياهم " ( مت 21:1 ) . لقد حمل على نفسة خطية كل واحد منا .

ان كان الالم هو مكبر صوت الله ، وان كان الله كان متألما على الصليب ، فهو حقا يصيح لنا من خلال آلامة ، وهذة هى كلماتة " ماذا يمكننى ان افعل اكثر من هذا ؟ لاجلك ؟ لقد وضعتك فى الفردوس فتمردت ، قدتك الى ارض الميعاد فتحولت عنى ، أرسلت لك الانبياء ليكلموك فقتلتهم ، واخيرا أتيت لك بنفسي لاكلمك شخصيا ، لاقابلك شخصيا بحبى فصلبتنى . قمت من الاموات لابين لك اننى رب الحياة والموت . أسست كنيستى التى هى جسدى السرى ، لاكون حاضرا معك اليوم ، وجعلت نفسي حاضرا معك بأستمرار . أتيت لاسكن فيك طالما أخذتنى فى العشاء الربانى . اعطيتك امتياز ان تكلمنى فى الصلاة . انا موجود معك فى الكنيسة ، وكل يوم  عندما تصلى الى وتدعوننى . فمن اجلك نزلت من السماء ، ومن اجلك سخروا واستهزأوا بى . من اجلك ضربت بالسياط ، وبصق علىّ ، من أجلك علقت على الصليب . ومن اجلك أصيح كل يوم جمعة عظيمة من فرط آلامى . ألا يعنى حب الله شيئا لك ؟ هل ضاعت آلامى لاجلك باطلا ؟ هل ستقف تحت الصليب لتتعجب أم ستنطرح على ركبتيك جاثيا تائبا معترفا ؟ هل ستنزل قبعتك عن هامتك تبجيلا أم ستجثو لله معطيا اياة قلبك ؟

فى هذا اليوم مات اعز صديق لك ، ولم  يكن موتة جريمة قتل ، ولكنة كان ذبيحة . لم يكن استشهادا بل تقدمة . لم يأخذوا عنة حياتة ، ولكنة وضعها من نفسة بسلطانة من اجل خطاياك وخطاياى ، حتى لا يهلك كل من يؤمن بة بل تكون لة الحياة الابدية .

فأذا نظرنا الى الصليب يوم الجمعة العظيمة ، فسنعرف جيدا ان الله قد ذهب الى أبعد ما يمكنة لاظهار حبة من أجلنا . هل يمكن أن يفعل أكثر من هذا ؟ هل يمكنة أن يموت ثانية ؟ الى اى مدى سنذهب الية لنتقابل مع هذا الحب ؟

+من اجلك كان اكليل الشوك:

ان كانت هناك رسالة يوجهها الينا المسيح يوم الجمعة العظيمة فهى : الى كل شخص بأسمة ، كان من أجلك ما فعلتة . من أجلك كانت الاشواك ، ومن أجلك ذقت المر ، ةمن أجلك قبلت البصاق ، ومن أجلك قبلت الجلد ، ومن أجلك دقت المسامير فى جسدى . ومن أجلك اخترقت الحربة جنبى ، وقبلت التجديف والاهانات . على كا واحد بأسمة ان يعرف أنة " هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنة الوحيد ، لكى لا يهلك كل من يؤمن بة ، بل تكون لة الحياة الابدية " ( يو 16:3)

+يا الهى :

السلام للصليب قوة التوبه لخلاص بلا ندامه

السلام للصليب قوة الكرازه وعزاء الرعايه

الام ، نزيف ، عطش ، دوار وغصَه ، وتسليم الروح

واخيراً وقعت حبة الحنطه بإرادتها وماتت!

الان عرفت معنى المحبه

ومعنى الغلبه على العالم

اقدم لك ياسيدى قوتى اكراماً لجروحك النازفه

وصحتى وشبابى اضعهما تحت قدميك الداميتين

ومالى اضعه فى يديك المجروحتين

سأصوم فى امراضى إكراماً لالامك

سـأبذل حياتى لذكرى موتك

سأبذلها فى الخفاء وعند الضروره فى العلن

ماذا تفعل لو كنت وقت الصلب مع يسوع ؟

لو كنت وقت صلب المسيح حاضرا ماذا كنت تعمل ؟ لاشك انك تقول كنت اسعى جهدى لمنع الالام عن سيدى . هذا حسن ولكن ألست تدرى بأنك الان تجرح يسوع جروحا دامية ، أبلغ من الجروح التى احدثها لة اليهود لانهم جرحوة بجهل أما انت فتجرحة بسوء تصرفك متعمدا بعدما تحققت الامة وموتة لاجلك . ألا تعلم بأن سيرتك الرديئة وانغماسك فى الشر والرذيلة وتشويهك للصورة الى رسمها الله فيك وتبجحك وكبربائك وقساوتك وكسلك فى تأدية واجبك نحو الهك ونحو كنيستك ونحو نفسك ، ومغالطتك فى الحقائق ، لتخدع بذلك نفسك تفسح لها ميدان المعاصي ، قاتلا بذلك صوت ضميرك ، محتقرا نقد الناقدين ، غير مبال بالنصح . ألا تعلم بأن كل ذلك افظع وأبشع وقعا على رئيس سلامك الحنون الرب يسوع المسيح .

فأحذر ايها الانسان وتأمل فيما قدمة لك الخالق وفيما قدمتة لة انت ايها المخلوق وهب لك كل خير فأى شيء وهبتة لة الا الشر . انة لة المجد مات وقام وللجروح أثر في يدية ورجلية ورأسة وجنبة . وذلك لكى يجعلها برهانا على حبة واخلاصة للبشر . قال احد الاباء " لقد فتح المخلص فى جنبة طاقة لنرى فيها مقدار ما يحمل من الحب فى قلبة ، ولكى يدخل الخاطىء الية ليغتسل من اثامة ، فها هو يقدم يدية ورجلية المثقوبة ليرى ان محبتة مستعدة لقبول كل خاطىء مهما كانت خطيتة ، بل يقبل حتى الذين صلبوة وقتلوة . بيدية المجروحتين يتقدم الى ابية طالبا الصفح عن الذين جرحوة ، وبفمة الكريم الذي تمرر يعلن غفران خطايا الذين جرعوة المر ، ومن جنبة الذى طعن بالحربة يسكب دما ليطهر الذي طعنة وهو فوق الصليب . انة يدع هذا الجنب وهذة الجراح مفتوحة الى اليوم لكى تكون لك ايها الخاطىء شفاء لخطاياك  وتعزية اوجاعك "

فمن أجل محبتك ايها الانسان جرح يسوع ومن اجلها ايضا لا يزال حافظا جراحة . فأفخر بأن لك سيد مثل هذا السيد ، جرح حبابك ، وحفظ جراحك لا ليشهربها الطبيعة البشرية وقلة وفائها فقط ، بل ليجعل بها  ايضا حجة للانسان حتى يعود راجعا الى محبتة الاولى .

تأملوا ايها الخطاة ماذا انتفع اليهود من القساوة ، واى ربح عاد عليهم من عدم التوبة ، وهل انقصت الجروح قدر الحبيب ؟ ان الذى يجرح الاخرين لا يجرح الا نفسة " من يحفر حفرة يسقط فيها ومن يدحرج حجرا يرجع علية "( ام 27:26 )  كان اليهود وهم يطعنون المصلوب يطعنون انفسهم . كانوا وهم يكللونة باكليل الشوك يعقدون على رؤوسهم علامة العار الى الابد اما المسيح فقد قام منتصرا ، فيا الهى ان اثار المر فى فمك هى برهان حبك واللعنات فى افواهنا هى برهان بغضنا . موضع المسامير في يديك ورجليك هو دليل شفقتك . اما امتلاء ايدينا بالاثم وسعى ارجلنا للشر هو دليل قساوة قلوبنا . الدموع التى فاضت بها عيناك على خطايانا هى شعار رحمتك . اما تطلع عيوننا الى الشر فهو شعار عدم استحقاقنا لهذة الرحمة الغزيرة .

ايها المؤمنين تأملوا فى تلك الجراحات التى نلنا بها البر . والشفاء . ولندعها مرسومة أمامنا فى كل حين ، ولا نسمح للشيطان ولا للعالم ولا لاية قوة كانت ان تنسينا اياها . بل لنذكرها مدى الدهر وننقشها على صفحات قلوبنا لاننا بها خلصنا من جميع خطايانا .

كتاب يسوع المصلوب / القس منسى يوحنا

كتاب الام مخلصه / الانبا اثناسيوس

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد