يسوع المصلوب

 احتمل الصلب مستهينا بالخزى ( عب 2:12 )

+مصلوب من اجلك:

على الصليب تقابل الضدان .تقابل احسن شيء مع اردأ شيء . فالاحسن هو من الله والاردأ من الانسان . ولا يوجد لدى الله الا صلاح بينما لا يقدم الانسان طلاح. فالصليب اعلن جمال الله وشناعة الانسان اذ قدم الله علية حبة وقدم الانسان بة عداوتة . قدم الله خلاصة بينما قدم الانسان فسادة . قدم الله خيرة بينما قدم الانسان شرة .

فلنرفع عيوننا الى الصليب ولنسأل من هذا الذى يعانق خشبة الصليب . ومن هذا الذى يرضي ان يموت هذة الموتة المهينة . مخيف هو الموت .فمن ذا الذى يجسر على التقدم الية بمثل هذة الشجاعة ؟ لقد قال عن نفسة " ليس احد يأخذها منى بل اضعها انا من ذاتى . لى سلطان ان اضعها ولى سلطان ان أخذها ايضا " (يو 18:10) فهو الذى وضعها بسلطانة وسلم نفسة بأرادتة

ايها البشر . اعلن لكم من على  صليبى هذا الذى اشتهيتة لاجلكم انى لما رأيت الموت المكروة يقف فى طريق خلاصكم هزأت بأخطارة واحببتة حبا بكم . فالمحبة جعلت لى الصليب اشهى من عرس المجد .بل صرت اعانقة بشوق لانى اعلم ان لكم فية الحياة الابدية .

+ الآلام لا تحتمل :

ان آلام يسوع التى احتملها بالصليب نوعان : آلام جسدة وآلام نفسة فنتأمل فى كليهما متخذين من ذلك عبرة لنا .

اولا : آلام جسدة:

لننظر الصالبين وهم يطرحون ابن الله على الارض ويطلبون منة ان يمد جسدة على الصليب حتى يقيسوا الاماكن التى يثقبوا فيها الثقوب للمسامير . مد الجلادون المسيح على الخشبة وقد علموا الثقوب بدون اعتناء فوضعوها على مسافات ابعد مما كان يجد ان تكون . فلما جاء دور التسمير شدوا يدية ورجلية شدا قاسيا .

اخذ احد الجنود يد المخلص اليمنى ومدها الى اخرها على خشبة الصليب وقد تناول آخر مسمارا ومطرقة وسمرها والمسمار ينفذ الى اللحم حتى الخشب .ثم أخذوا اليد اليسري واذا لم تصل الى موضع الثقب لقصر اعصابها ربطوا حبلا شديدا وسحبوها بعنف حتى اتصلت بمكان الثقب  ثم سمروها كالاولى . وقد احدث هذا تفككا فى الاعضاء . وهكذا فعلوا بقدمية الطاهرتين وهو ملقي بين ايديهم . كان يشعر بألم عظيم كلما رأى نفسة غير قادر على تحريك يدية ورجلية ولا على مسح الدم السائل من وجهة .

ايها الجندى القاسي يا من تدق المسمار كيف لم يتمزق قلبك حين جرحت يد الحبيب المباركة . وكيف لم تتمزق احشاؤك لما شاهدت الدم الحار الذى كان يقطر منها .

نعم سمورا يدين طاهرتين والدم يقطر منها على الارض . يدين لم تمتد قبل هذا الوقت الا لشفاء المرضي وتطهير البرص وفتح اعين العميان واشباع الجياع واقامة الموتى . ثم جاءوا بحبال وادوات اخرى رافعة ورفعوا بها الصليب بالجسد المسمر فية بطريقة مريعة مؤلمة للمصلوب الى ان نصبوة فى المكان المعد حتى خلعت عظامة من مفاصلها وتمزقت كل عروقة وكمل القول " انصلت كل عظامى " ( مز 14:22) وقد تم كل ذلك بهزة عنيفة مزقت يدية من شدة الثقل المتعلق بهما فتجمعت على جبينة قطرات عرق كانت العلامة الوحيدة الخارجية لما اسرتة نفسة من الآلام الشديدة التى لا تطاق .

ثانيا : الآم نفسة :

ان الآلام لم تحل بظاهرة ابن الله فقط بل بداخلة ايضا فكان من الخارج مرشوشا بالاوجاع كالماء اما من الداخل فكان بة الآم عميق فقد مزق احشاءة العار كقولة : انا العار قد كسر قلبي ... انتظرت رقة فلم تكن ومعزين فلم أجد "مز20:69 وهوذا نسمعة يقول لابية "أنت عرفت عارى وخزى وخجلى . قدامك جميع مضايقي "( مز 19:69). وكأنة اراد بذلك ان يستشهد اباة على العار العظيم الذى آلمة اكثر من سواة .

فهل من عار اعظم من هذا ان يسمح الخالق لصنعة يدية ان يعذبوة وان تستند الى البرىء كثير من الجرائم والاثام . وان يحكم علية بالموت صلبا بموجب قرار رؤساء الكهنة ! لقد كان كل عذاب احتملة فى جسدة الطاهر اهون علية من احتمال عار الصليب . ولكن يسوع صبر على هذا العار . لا لانة يستحق شيء منة بل ليخلص البشر .فلم يقل انة شبع من الجراحات او من الاوجاع او من الجلد .

آة يا مخلصي . لم يربطك بالصليب تلك المسامير ولكن محبتك الفائقة الوصف هى التى ربطتك بالصليب وحببتة لك : لقد اعطيت شمشون قوة ليحل وثقة فلماذا لم تحل وثق نفسك يا يسوع !

.فتأملوا ايها المؤمنين فى الصليب وتطلعوا الى مخلصكم وقولوا لة " ما بالك تحنى يا يسوع رأسك على الصليب بانكسار القلب . اسمعوة يجيبكم : لانى بلا ذنب صلبت. انا البريء صرت مذنبا . ولكن لا تبكوا فليس موتة موتا بل هو حياة. نعم رفعوة على الصليب  ولكن صعد علية كالحجر الذى قطع بغير ايدى ليكون رأس الزاوية ويبنى العالم النهدم . بسطوا يدية ولكن مدها ليمسك بها اقطار العالم . سمروة بالصليب ولكن بالمسامير مزق صق ديوننا وسمر الخطية حتى لا تملك فيما بعد أكل ادم من الشجرة فمات . فأمسك ابن الله خصن منها وصنعة صليبا وأعاد بة الحياة ، واستخدمة كقوس الهى رمى به جيوش الشر وهزمها .

يا نفسي

من انا ايها المخلص الكامل حتى تموت من اجلى انت الذى تشتهى الملائكة ان تتطلع الى مجدك . ما هى قسمة نقسي حتى تدفع فيها هذا الثمن الغالى . ان نقطة دم واحدة تسيل منك تفوق قدرا السماء والارض وما فيهما. فأذا نفسي غالية فى عينيك يا سيدى بهذا المقدار ولكنها رخيصة فى عينى انا ! لانى استهين بها ولا اسلمها اليك . بل اقدمها قربا على مذبح شهوة العيون وتعظم المعيشة ( 1يو 16:2 )

فها انا يا سيدى اغرس فى عينى اشواك اكليلك لكى تطهرهما مما تنظرانة من الشرور . املأ أذنى بكلمات التجديف التى وجهت اليك حتى لا تعودان تسمعان كلام العالم الباطل . اجعل فمى يشرب المر حتى لا يعود يتفوة بالاكاذيب . يا اسفى على عدم قدرتى على احتمال اليسير من التعب الاجلك انت يا من احتملت اثقال الآلام لاجلى لكى تخلصنى من الاوجاع . اقتبلت الموت لكى تمنحنى الحياة اعطنى ان اعتبر عذابك كنزى . واكليلك الشوكى مجدى ، واوجاعك تنعيمى ، ومرارتك حلاوتى ، وجراحتك صحتى ، ودمك حياتى ، ومحبتك سرورى و فخرى 

كتاب يسوع المصلوب : القس منسى يوحنا

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد