القبض على الرب يسوع والمحاكمات

" ثم ان الجند والقائد وخدام اليهود قبضوا على يسوع واوثقوه " يو 18 : 2

+ قبضوا عليه ....... فصمت

قال اشعياء النبى " ظُلم اما هو فتذلل ولم يفتح فاه " اش 53 : 7 ... فمخلصنا القوى اذ سلم نفسه لاعدائه كان ذلك بارادته ورضاه . لم يكن تسليمه عن عجز ولم يكن سكوته بعد ذلك عن قلة معرفة

 

فلماذا صمت يايسوع ؟ ان اقل اهانه تلحقنا تدفعنا الى الانتقام ممن اهاننا ، اما انت فقد صمت .. انت القادر ، فاذا تكلمت كلمه واحده سحقتهم . لقد قلت حينما طلبوك " انا هو " فرجعوا الى الوراء وسقطوا على الارض ( يو 18 : 4 – 9 )

يجاوب يسوع قائلاً " لهذا قد ولدت انا ولهذا اتيت الى العالم " نعم احتملت كل ذلك وصبرت عليه حباً فى خلاص البشر

+ اوثقوه ..... فسمح لهم

وشدوا يديه بالحبال شداً عنيفاً بهذا المقدار حتى كاد ينسلخ جلده .

 لقد قال عن نفسه " روح الرب على لانه مسحنى لابشر المساكين . ارسلنى لاشفى المنكسرى القلوب لانادى للمأسورين بالاطلاق " لو 4 : 18 .... من اجل هذا سمح لهم ان يوثقوه ليحل محل الانسان المأسور فى الخطيه والمربوط بوثاق الاثم

اية يد تلك التى تجاسرت ان تربط يدى مخلصنا اللتين لم تصنعا سوى الخير والاحسان ؟ اه يالقساوة قلبى انا الشقى . لانى انا هو الذى ربطت يديك المقدستين ياالهى . فكم من مره اردت ان تمد الى ّيدك بمواهب نعمتك اما انا فربطتها ورددتها بفتورى وغفلتى .. فامنحنى يارب منذ الان نعمه لكى اطيع ارشاداتك المقدسه ولا اضاد ارادتك ... مد الىّ يدك وافعل بى ماتشاء فانى ابنك المطيع

+ ساقوه فى الشوارع ... فرضى

اوثق المخلص وسيق فى شوارع المدينه الى رؤساء الكهنه بغاية الهوان والاحتقار والشتم والاستهزاء . فمنهم من كان يلطمه بقساوة ع وجهه ومنهم من كان يضربه بيده على ظهره . ومنهم من كان يستاقه بعنف الى ان يطرحه على الارض .. ومنهم من كان يرفسه برجله لكى ينهض بسرعه

فيا للعجب كيف لم تسرع الملائكه لتنقذ ربها من ايدى الظالمين . كيف لم تحركها الغيره على مجد باريها لتأتى وتنتقم ممن اهانوه ؟ .... ولكن هو رضى بذلك فحجبت الملائكه اسلحتها طائعه من يُحتقر من البشر

+ بصقوا على وجهه .. فلم يحجبه عنهم

فما اجحدك ايتها البشريه وما أكفرك بحسنات خالقك لانه بدلا من ان تلهج ألسنتك بحمد من فك عقدها وتتحدث الافواه بعجائب من انطقها ، كالت له التعييرات وقذفته بانواع السباب وصوبت الى وجهه الطاهر التفل والبصاق .

اما انت ايها الخاطئ فاذا كنت تروم ان تعزى الابن فاغسل دنس نفسك بعبرات التوبه لانك بهذا العمل تكون قد غسلت البصاق عن وجه المسيح لان نفسك هى صورته تك 1 : 26

+ فى بيت حنان حمى قيافا

بعدئذ مضوا بيسوع الى حنان حمى قيافا يو 13 : 18 وهناك احيط من كل ناحيه بالاشرار . حُبس فى بيت حنان وهو الذى يفتح ولا احد يغلق ويغلق ولا احد يفتح ( رؤ 3 : 7 )

وحنان ارسله الى قيافا وهناك سأله عن تعليمه فأجابه " اسأل الذين قد سمعوا ماذا كلمتهم .. ولما قال هذا لطم يسوع واحد من الخدام كان واقفاً قائلاً اهكذا تجاوب رئيس الكهنه . اجابه يسوع ان كنت تكلمت ردياً فاشهد على الردى . وان حسناً فلماذا تضربنى يو 18 : 19 – 23

فياليها من يد قاسيه وياله من قلب وحشى . كيف تجاسرت ايها الشقى ان ترفع يدك على ذلك الوجه الملوكى الذى تتطلع اليه الملائكه برعب ؟ كيف تجرأت على ضرب عينى الاله الذى هيأ لك كل خير على وجه الارض ونفخ فى انفك نسمة الحياه ؟

ارتعدى ايتها السموات وتنهدى ايتها الارض واظلمى ايتها الشمس على هذه الجساره الغريبه واحكمى بين خالقك وبين خليقته .. فها قد اهانه ليس اكبر القضاه بل احقر الاعوان !

+ رئيس السلام و بيلاطس

قال مار يعقوب السروجى " امسك الطين قضيب الحكم على جابله ، دين ديان كل الحكام وهو صامت "

عرف بيلاطس ان يسوع من الجليل فارسله الى هيرودس فصار بيلاطس وهيرودس صديقين من تلك الساعه لانهما كانا من قبل متخاصمين لو 23 : 10 – 12

نعم واينما كان يسوع فهو رسول السلام والمصالحه . جئ به ليحاكم فالقى السلام بين الحكام . ابطل غضب الوالى والملك وصالحهما اشاره الى انه يصالح الله مع الانسان الساقط"عاملاً الصلح بدم الصليب" كو  : 20

 اما هيرودس فاستهزأ به والبسه لباساً لامعاً ورده الى بيلاطس ..

+ فى بيت الحكم 

اراد بيلاطس ان يريه لليهود بحالته المره هذه بعد ان رأى جسده كله مجروحاً من المقارع والسياط حتى كادت تظهر منه العظام مجرده.. فاصعده الى مكان عال وصرخ قدام الجميع قائلاً " هوذا الانسان " يو 9 : 4 – 15 فكل من راه على تلك الحاله يصرخ بقول اشعياء النبى " لا صوره له ولا جمال فننظر اليه ولا منظر فنشتهيه "

لم تؤثر فى القساه حالته فصرخوا طالبين ان يصلب ولم يرضى بيلاطس ان يتحمل التبعيه اذ راه بريئاً فغسل يديه قائلاً " انى برئ من دم هذا البار " (مت 27 : 24 ) الا انه رجع وامر بصلبه فكم من كثيرين بعد ان يغسلوا انفسهم بمياه التوبه يرجعون فيصلبونه بارتدادهم وبعودتهم الى الخطيه عب 6

فياايها المخلص المبارك . اين انت الان ؟ فى بيت الحكم ؟ الست انت الذى كنت تقوم فى مجامعهم معلماً جهلائهم وفى بيوتهم وشوارعهم شافياً مرضاهم ؟.. فمن كان يفكر ان مصدر الحياه البشريه وطبيب جراح العالم يفضى به الامر الى هذا الحد من الاهانات حتى انه اتضع الى حد لم يرفض فيه تجربة الشيطان التى احتملها رغبة فى خلاصنا .

يانفسى اعتبرى بمن رفضوه .. فيهوذا خنق نفسه وبيلاطس مات يائساً . فاقبليه بسرور فهو حبيبك ولا حبيب لك سواه

ياالهى..........

انظر الىً يالهى هوذا العالم يريد ان يربطنى بمحبته وابليس يريد ان يوثقنى بحيله والجسد يريد ان يقيضنى بشهواته .. ولا اطمع فى الخلاص من كل هذ الرباطات الا اذا كانت لى نعمتك للنجاه فحررنى من العبوديه بحريتك الحقيقيه

حقاً يالهى لقد شئت ان تسلم نفسك للشيطان لتخلصنى من اسره ورضيت ان تربط بالحبال لتحلنى من رباطات خطاياى . واقتبلت العار الذى كنت انا اهلا له بسبب اثامى فاشكرك من كل قلبى

كتاب يسوع المصلوب / القس منسى يوحنا

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد