تطهير الهيكل من الباعة

إن تطهير الهيكل يدل على سلطان مارسه السيد المسيح في ذلك اليوم، بكل قوة. ولم يستطع أحد أنتطهير الهيكل

يتصدى له أو يمنعه مما كان يفعله... وهكذا:طهّر الهيكل بكل سلطان، وبكل حزم وقوة." أخرج جميع الذين كانوا يبيعون ويشترون في الهيكل"،

لا شك أن موقف المسيح في تطهير الهيكل، يرينا مدى شخصيته المتكاملة، التي تجمع الفضائل كلها. فهو وإن كان وديعًا ومتواضع القلب (متى 11: 29)، إلا أنه حينما يلزم الأمر، يمكن أن يكون حازمًا جدًا، يتصرَّف بقوة، كما حدث في ذلك اليوم.

كان الرب حازمًا، بأسلوب لم يتعودوه من قبل. وكان حزمه ممزوجًا بالتعليم مكتوب بيتي بيت الصلاة يدعى. وهكذا نفذ ما يريد، بوضع الأمور في وضعها السليم.

كان لا بد من تطهير الهيكل بأية الطرق...فالهيكل هو بيت الله. وبيت الله له قدسيته وهذه القدسية واجب ينبغي الحفاظ عليه. والغيرة المقدسة تدعو إلى ذلك. وحسنٌ أن السيد المسيح أعطانا قدوة ومثالًا في هذا الأمر. ولذلك ورد بعد تطهيره للهيكل "فتذكر تلاميذه أنه مكتوب: غيرة بيتك أكلتني" (يو 2: 17).

هؤلاء المخطئون في الهيكل، صبر الرب عليهم زمانًا، بكل هدوء.ولما لم ينصلحوا بالهدوء، استخدم معهم الشدة.

و كذلك في إصلاح أي إنسان، الرب مستعد أن يستخدم الكلمة الطيبة، وهو مستعد أيضًا أن يستخدم السوط، ولو للتخويف وليس للضرب. الأمران ممكنان. فبأيهما تريد أن ينصلح حالك؟

إن كنت حساسًا سريع التأثر. قلبك يتبكَّت في داخلك من كلمة روحية تسمعها أو تقرأها، من عظة، من لحن، من منظر، يقول لك الرب هذا يكفي. أما إن كنت لا تنتفع من الكلمة الطيبة، فالسوط ممكن: المرض، التجارب، الحوادث، الضيقات... والوسائل كثيرة. والرب يختار المناسب لك.

كالطبيب يمكن أن يستخدم الأدوية. فإن لم تنفع، يستخدم المشرط...

أما أنت أيها المبارك، فإن سمعت في أسبوع الآلام أن السيد المسيح قد طهَّر الهيكل وقد أنذر بخرابه، أصرخ حينئذ وقل:تعال يا رب في قوة، وطهِّر هيكلي أنا أيضًا.

ألسنا نحن أيضًا هياكل لله، وروح الله يسكن فينا (1 كو 3: 16)؟ إذن تعال يا رب وطهر هيكلي. أقلب الموائد التي فيه، قبل أن تقلبني هي وتضيع أبديتي.

لا تترك قلبي للرغبات والشهوات والانفعالات، فيصبح مثل سوق يبيعون فيه ويشترون. إنما انضح علىّ بزوفاك فأطهر. وحينئذ يمكنني أن أنشد معك "بيتي بيت الصلاة يُدْعَى". افعل يا رب هذا بسرعة، قبل أن يخرب الهيكل.

المصدر كتاب احد الشعانين لقداسة البابا شنودة الثالث

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد