لم يكن له اصل

واذ لم يكن له اصل جفَ (مت 6:13)
كثير من الناس يبدأون بحرارة ، ثم يبردون ، او كما يقول الكتاب  احيانا ان بعض الناس يرتدون  . واحيانا البعض قد يتركون محبتهم الاولى ، او يفترون ، او يبردون ...والسيد المسيح لما قدم لنا مثل الزارع  ، اعطانا صورا عن اناس وقعت البذار فى ارضهم  ، ولكن بعضهم فشلوا .

هذا النوع بدأ بداية ، ربما تبدو طيبه. قيل عنه انه نبت حالا (مت5:13).انه النوع الذى يسمع الكلمة وحالا يقبلها بفرح .ومع ذلك قيل عنه انه جف .لماذا لانه "لم يكن له اصل فى ذاته ، بل هو الى حين.

المشكلة انه

"ليس له اصل " اى ليست له جذور قوية ممتدة ، او ليس له عمق ارض. هذا النوع هوائى ، ليست له عمق صلة مع الله ، لذلك استمر فى علاقته مع الله الى حين ، ثم جف .. مع انه قبل الكلمة بفرح ... يقول عنهم القديس بولس الرسول "لان كثيرين ..ممن كنت اذكرهم لكم مرارا ، والان اذكرهم باكيا ، وهم اعداء صليب المسيح..(فى18:3).

ويكمل الرسول فيقول "الذين نهايتهم الهلاك ..ومجدهم فى خزيهم . الذين يفتكرون فى الارضيات ..هؤلاءكانو من مساعديه ، من اقوى العاملين معه .امنو،وخدموا مع الرسول ..قبلوا الكلمه بفرح وساروا مع الله شوطا ..ومع ذلك يذكرهم الرسول الان وهو باك ، وقد صاروا اعداء صليب المسيح...

لعله من امثلة هؤلاء ديماس ، احد مساعدى الرسول الكبار ،الذى قال عنه بولس الرسول "ديماس تركنى لانه احب العالم الحاضر"(2تى10:4).

وهناك فرق بين الذين يجفون او يحترقون ، والذين يفترون.فملاك كنيسة لاودكيه كان فاترا ، وكانت امامه فرصة للتوبة (رؤ16:3) ،وملاك كنيسة افسس ترك محبته الاولى ، وكانت له فرصة للتوبة(رؤ4:2) .وهناك نوع اصعب من هذين .وهو ملاك كنيسة ساردس ، الذى قال له المسيح :"لك اسم انك حي ،وانت ميت"(رؤ1:3). ولكن الجميل ان هؤلاء الملائكة الثلاثة ، على الرغم من سوء حالتهم ، السيد ارسل لهم رسائل يدعوهم للتوبة...هنا قلب المسيح الطيب الذى يتحنن حتى على الذى له اسم حى وهو ميت ..انه لا يشاء موت الخاطىء مثلما يرجع ويحيا بل يدعو الكل للخلاص .اول جذر عميق يربط الانسان بالله ، هو الحب. فقد يوجد انسان يجف وهو داخل الكنيسة.

 ومن الجائز ان يكون خادما وله نشاط جبار ويخدم فى فروع كثيره وبلاد كثيرة، ومع ذلك ليس له اصل من الحب يربطه مع الله.

يقول الرب "يا ابنى اعطنى قلبك"(ام26:23).فالله يطلبه لكى يمد جذوره فى الارض .الكل مؤمنون ولكن هل للكل جذور قوية ، تمتص الحياة وترسلها الى الفروع وتضخها ضخاً الى الجذر الفروع والأوراق. لذلك يقال عن القلب انه مضخة وعصارة الحياة تصل الي كل الشجرة. واما الشجرة التى بلا جذور تجف. بعد سقطة بطرس بكى بكاء مراً، لان الجذر القوى مده بالدموع والتوبة . وهكذا فالشخص الذى له اصل فى الارض ان سقط يقوم "لاتشمتى بى ياعدوتى ان سقطت اقوم"

للاسف كثير من الناس يهتمون بالأعمال الخارجية الظاهرية ، ولا يهتمون بالجذور التى تحت . فقد تجد انسان يتقن صمت اللسان من الخارج ، ولكن قلبه من الداخل يروى فنونا وفيه افكار كثيرة ،وانسان يصوم من الخارج ، وليس له ذهد فى الداخل.

اسال الله ان يعطيك نعمة واراده لكى يكون لك هذا الاصل.

من كتاب حياة الفضيلة والبر ، لمثلث الرحمات قداسة البابا شنودة الثالث

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد