فلنبدا بدءا حسنا مع نحميا

ما نعرفه عن نحميا أنه ظهر فى التاريخ فجأة دون مقدمات ، بدأ تاريخه منذ حماسه لبناء سور أورشليم .

اما تايخه السابق فلا نعرفه . وهذا يرينا أن هناك أناسا يبدا تاريخهم من بدء علاقتهم بالله والكنيسة ، حياتهم الحقيقية هى عملهم مع الله . أما باقى حياتهم ففراغ!!!

لقد عاش نحميا فى أيام صعبة بالنسبة الى أورشليم . كان هو مستريحا فى قصر الملك أرتحشتا ، وكان له وظيفة مرموقة فى البلاط . وكان موضع ثقة الملك ، لكن أزعجه ما سمعه من بعض رجال يهوذا ان سور أورشليم منهدم وأبوابها محروقة بالنار والذين بقوا من السبى هناك هم فى شر عظيم ونار ( نح 1 : 3 ) .

نحميا كان يعيش فى بابل وقلبه فى أورشليم لهذا لما سمع تلك الاخبار المؤلمة ، قال فلما سمعت هذا الكلام ، جلست وبكيت ، ونحت أياما وصمت وصليت ( نح 1 : 4 ) . ووقف أمام الله يتشفع فى أخوته هؤلاء

ولم يكتف نحميا بالصلاة انما صمم أن يعمل عملا ، ويكلم الملك فى الأمر لهذا قال فى صلاته : أعط النجاح اليوم لعبدك وأمنحه رحمة

أمام هذا الرجل ( نح 1 : 11 ) . ولم يكتف بهذا بل طلب من الملك أيضا أن يعطيه مواد للبناء ورسائل للولاه لكى يسهلوا له مهمته

وفعل الملك ذلك .

ماكان احد يطالب نحميا بما فعل ولكنها الغيرة التى فى القلب التى تشق طريقا فى الصخر أو هى المحبة التى لا تعترف بالعوائق المحبة التى لا تقتصر على مجرد إبداء المشاعر . وهكذا اختار نحميا الطريق الصعب وبدا رحلته نحو المجهول ، رحلة الحب والغيرة .

وكان نحميا حكيما فقام اولا بعملية استطلاع واستكشاف وأحاط الامر بسرية كاملة ( نح 2 : 12 ) انها الحكمة التى تستدعى السرية خاصة فى مرحلة الدراسة وقبل صدور القرار ببدء العمل . أن يد الله الصالحه معه ليس معناها أن يتهور ويكشف خطته وهناك اعداء متربصون . ان الحكمة لازمة فى عمل الله .

ثم قسم العمليه وأشرك معه الجميع وجعل البعض يرممون ماهو الى جوار مساكنهم .

إن حسن التدبير أمر لازم يجب أن يتصف به أولاد الله والقائمون على الخدمة فكان نحميا حسن التدبير وبتدبيره سار العمل حسنا .

ولكن نجاح نحميا أغاظ اعداءه فقاموا ضده بداوا بالتهكم واستهانوا بالعمل وكان نحميا يسمع هذا الاهانة والتحقير ويقول اسمه

واكمل بناء السور وقبل أن يقيم مصاريع الابواب طلب الاعداء ان يتفاهما معه فرفض ( نح 6 : 1 ) لكنه اخيرا استطاع ان يبنى السور ويقيم المصاريع ويرتب البوابين ويقيم الحراسات كل شئ تم ترتيبه بدقة ( نح 7 : 1 )يالهنا لاننا قد صرنا احتقارا ورد تعبيرهم على روؤسهم ( نح 4 : 1 )

ان نحميا رجل واحد لكنه استطاع ان يغير الصورة ويحول الظلام الى نور بايمانه وصلاته ، وبقوته وعمله ، وبتدبيره ومثابرته ، وبشجاعته وعمل خوفه وبعدم تضييع وقت فى السلبيات . فياليتنا نفعل مثل نحميا ونبدا بدءا حسنا !!!!!

مقال لقداسة البابا شنودة الثالث

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد