" مَكْتُوبٌ أَيْضًا "

استخدم هذا الأسلوب، سواء في الأمور الروحية، أو في الأمور اللاهوتية والعقيدية أيضًا. كما قال لنا الرسول "بما يعلمه الروح القدس قارنين الروحيات بالروحيات" (1كو 2: 13).

1- فإن أراد العدو إخراجك عن وداعتك، وقال لك مكتوب: عظ وبخ، انتهر (2 تي 4: 2).

قل له: إن

القديس بولس الرسول قد قال هذه العبارة للقديس تيموثاوس الأسقف، لرجل من رجال الكهنوت والرعاية مسئول عن هداية الناس. ومن أنا حتى أضع نفسي موضع القديس تيموثاوس؟

هذا من ناحية، ومن ناحية أخري: مكتوب أيضًا: من هو حكيم وعالم بينكم، فلير أعمال بالتصرف الحسن في وداعة والحكمة (يع 3: 13) ووداعة الحكمة نستخدمها في هداية الناس بدلًا من التوبيخ والأنتهار الخاصين بأصحاب السلطان. ولذلك مكتوب أيضًا "أيها الأخوة إن انسبق فأخذ في زلة، فاصلحوا أنتم الروحانيين مثل هذا بروح الوداعة، ناظرًا إلي نفسك لئلا تجرب أنت أيضًا" (غل6: 1). إذن ليس التوبيخ أو الإنتهار هو الطريق الوحيد لإصلاح الآخرين، إنما هناك روح الوداعة، ووداعة الحكمة كما هو مكتوب. ولننظر إلي بولس الرسول الذي قال: عظ وبخ انتهر، لنري كيف كان هو نفسه ينتهر. مكتوب أيضًا عن القديس بولس أنه قال "لذلك اسهروا، متذكرين أنني ثلاث سنين ليلًا ونهارًا، لم أفتر عن أن أنذر بدموع كل أحد" (أع 20: 31). هذه هي الطريقة التي كان ينذر بها والتي كان بها يعظ ويوبخ.. "بدموع" وهذه الدموع كانت تشعر من يسمعه بقدار محبته وحرصه علي خلاص نفس من يوبخه. إذن لم يكن يوبخ بقسوة أو بعنف أو بأسلوب جارح أو شديد.

بهذا المكتوب أيضًا، يمكننا أن نفهم المعني الروحي "قارنين الروحيات بالروحيات".

2- وإن قال لك العدو: مكتوب ان موسي النبي لما أبصر العجل والرقص، حمي غضبه وطرح لوح الشريعة من يديه وكسرهما في أسفل الجبل (خر 22: 19). فلماذا لا تغضب مثله للحق؟ عليك أن تجيب بأن موسي كان نبي لله، وكان له سلطان أن يغضب علي الشعب ليصلحه. كما أن الأمر كان خطيرًا جدًا، وهو أن الشعب كله صنع له عجلًا ذهبيًا ليعبده قائلًا: "هذه هي آلهتك يا إسرائيل التي أصعدتك من أرض مصر" (خر 23: 8). حتى أن الرب نفسه غضب علي الشعب وأراد إفناءه. هذا من جهة.. ومن جهة أخري نذكر حقيقة هامة وهي:

مكتوبًا عن موسي النبي "كان الرجل موسي حليمًا جدًا أكثر من جميع الناس الذين علي وجه الأرض" (عد 12: 3). وبلغ من حمله في هذا الحادث بالذات أنه وقف شفيعًا في هذا الشعب أمام الله، حتى لا يغضب الله عليهم ويفنيهم كما حدث أيضًا وتشفع في مريم أخته التي تقولت عليه ووبخها الله وعاقبها (عد 13: 9، 13)،

وهذا من جهة موسي النبي، والأمثلة كثيرة ولكن من جهة الغضب عمومًا. مكتوبًا: "لا تسرع بروحك إلي الغضب. لأن الغضب يستقر في حضن الجهال" (جا 7: 9). ومكتوب أيضًا "ليكن كل إنسان.. مبطئًا في الغضب، لأن غضب الإنسان لا يصنع بر الله" (يع 1: 19، 20). ومكتوب أيضًا "لينزع منكم كل مرارة وسخط وغضب" (أف 4: 31). ومكتوب "لا تستصحب غضوبًا، ومع صاحب سخط لا تجئ" (أم 22: 24). وما أكثر المكتوب عن الغضب.

أن أتاك فكر أن تقيم نفسك معلمًا لآخرين لأنه مكتوب "ويل لي إن كنت لا أبشر" (1كو 9: 16). قل: أنا تلميذ أحتاج أن أتعلم، وليس أن أقوم بتعليم غيري. اما هذه الآية فقد قالها بولس الرسول، الذي اختاره الرب نفسه لكي يبشر، لذلك قال: "قد استؤمنت علي وكالة" (1كو 9: 17). اما انا فيمكنني أن أقول ذلك لو أنني أيضًا استؤمنت علي وكالة! لأنه مكتوب أيضًا: "لا تكونوا معلمين كثيرين يا أخوتي، عالمين أننا أننا نأخذ دينونة اعظم" (يع 3: 1). وعلل الرسول ذلك بقوله "لأننا في أشياء كثيرة نعثر جميعنا (يع 3: 2). ومكتوب أيضًا "المعلم ففي التعليم" (رو 12: 7). فإن أقامتني الكنيسة للتعليم، فهذا واجب لابد أن أؤديه. وحينئذ "ويل لي أن كنت لا أبشر"..

4- وهكذا إن جاء العدو في مجال الشهادة للرب. وقال لي أصمت ولا تفعل لأنه مكتوب: "ليصمت الحكيم في ذلك الزمان، لأن الأيام شريرة".(عا 5: 13). قل لنفسك: ليس هذا هو الوقت الذي يكون فيه الصمت فضيلة، لأنه مكتوب أيضًا "لكل أمر تحت السموات وقت... للسكوت وقت وللكلام وقت" (جا 3: 1، 7). ومكتوب أيضًا "لا تخف. بل تكلم ولا تسكت" (أع 18: 9)..

إذن الأمر يحتاج إلي حكمة وإلي أفراز، لنفهم ماذا يعلمنا الكتاب، وما هو مفهوم الآيات، وجميل جدًا ما قيل عن عمل الرب في الرسل "حينئذ فتح ذهنهم ليفهموا الكتب" (لو 24: 45).

5- استخدم نفس الأسلوب في العقيدة أيضًا. إن قرأت آية، قل مكتوب أيضًا... فإن قيل لك: مكتوب "آمن بالرب يسوع فتخلص أنت وأهل بيتك" (أع 16: 31)... قل: مكتوب أيضًا "من آمن واعتمد خلص" (مر 16: 16). ومكتوب أيضًا "أيمان بدون أعمال ميت" (يع 2: 26، 17)..

كتاب التجربه على الجبل / قداسة البابا شنوده الثالث

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد