طبيعتك

لا تقل إذا أخطأت: ماذا أفعل، طبيعتي شريرة! فطبيعتك ليست شريرة. إنما الشر دخيل عليها.

لقد خلق الله الإنسان طاهرًا بسيطًا، حتى أن آدم وحواء كانا عريانين في لجنة، وهما لا يعرفان (تك 2) ثم سقط آدم وحواء بغواية الحية، وليس بفساد الطبيعة. وعرف الإنسان الشر. وبقى الشر دخيلًا عليه، لأنه لم يكن من طبيعته الأصلية.

ثم قدس المسيح طبيعتنا، حينما اتحد بها في بطن العذراء. وتجددت هذه الطبيعة في المعمودية باستحقاقات الدم الكريم.

وصرنا أعضاء في جسد المسيح، أي الكنيسة. وصرنا مسكنًا للروح القدس بسر المسحة المقدسة. ونلنا مواهب العهد الجديد التي لم تكن من قبل. وبقى الشر دخيلًا علينا.

حقا، ما أجمل قول الأب الكاهن في القداس الغريغورى:

(و باركت طبيعتى فيك) إذن صارت طبيعة مباركة.

حقا، إنها ما زالت طبيعة قابلة للميل، بحكم حرية الإرادة ولكن هذا الميل ليس فرضًا عليها، وليس السقوط جزءًا من طبعه. ويمكن توجيه الإرادة إلى الخير>

وبهذه الطبيعة البشرية، استطاع آباؤنا القديسون أن يصلوا إلى درجات عُليا في محبة الله، بنفس طبيعتنا..

ويمكن في ذلك قراءة سير الآباء الرهبان والمتوحدين، وسير الآباء السواح، وسير الشهداء والمعترفين وأبطال الإيمان، وقصص الأبرار في كل جيل، بتوليين ومتزوجين..

حتى الذين انحرفوا وسقطوا، ساعدتهم نفس الطبيعة على التوبة، والنمو إلى درجات عالية في حياة القداسة.

هؤلاء التائبون نفضوا الشر الذي كان دخيلًا على طبيعتهم، وعادوا إلى النقاوة التي خلقهم الله بها منذ البدء، بل عادوا إلى القداسة التي يريدها الرب لهم. إن الخطية قد تفسد طبيعتك. وتوالى السقوط قد يجعل الخطيئة طبعًا لك، وليس طبيعة.. ولكن يبقى كل هذا دخيلًا على الصورة التي خلقك الله بها وأعادك إليها.

إرجع إلى هذه الصورة المقدسة، فهي طبيعتك الأصلية.

كتاب كلمة منفعة - البابا شنوده الثالث

 

 

 

 

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد