ما هو معنى الامتلاء من الروح ؟


الامتلاء في الكتاب المقدس لا يعني الكم بل بالأكثر الكيف، كما جاء في العبارات التالية: "امتلأَت أفواهنا ضحكًا وألسنتنا ترنمًا" (مز 126: 2). "والأرض امتلأَت من تسبيحهِ" (حب 3: 3)."يمينك ملآنة برًّا" (مز 48: 10). "مجده مِلءُ كل الأرض" (إش 6: 3). "رأيت السيد جالسًا على كرسيًّ عالٍ ومرتفع وأذيالهُ تملأُ الهيكل" (إش 6: 1).

بهذا لا نفهم "الامتلاء بالروح" بطريقه مادية وإنما تعني

إعلان الروح ذاته فيها وتأكيد حضرته في داخلنا بعمله في حياتنا.
الملء يعني تحقيق غايته فينا وبلوغه مقاصده الإلهية فينا.
الامتلاء ليس أمرًا لم نأخذه من قبل أو لم نمارسه أو لم نعرفه بل هو نمو وتحقيق لعمل الله.
لقد عبر القديس باسيليوس في كتابه عن الروح القدس عن هذا الامتلاء بقوله: إن الروح يعطي للإنسان قدر استعداد الإنسان، وكأن الروح لا يكف عن أن يُعطي مادام الإنسان يفتح قلبه لعمله فيه ويتجاوب معه.

يعلق القديس يوحنا الذهبي الفم على العبارة: "وأما شاول الذي هو بولس أيضًا فامتلأَ من الروح القدس وشخص إليهِ وقال: أيُّها الممتلئُ كل غشٍّ وكل خبثٍ يا ابن إبليس يا عدَّو كل برٍّ أَلا تزال تفسد سبل الله المستقيمة" (أع 13: 9-10)، [لا يفتكر أحد أن بولس لم يكن مملوءً من الروح عندما تحدث مع الساحر، لكن الروح القدس الساكن فيه ملأه قوة ليقف أمام الساحر، فكما أن الساحر يحمل قوة الشر قدم له الروح قوة.]

الامتلاء إذن ليس حلول خارجي نتقبله لكن قبول عمل الروح فينا وتمتع بقوته العاملة داخل النفس.

في تسبحة الساعة الثالثة نقول: "هلمّ وحلّ فينا وطهرنا من كل دنس". لماذا نطلب حلوله فينا؟ -يجيب القديس باسيليوس- أن الحلول هنا إنما يعني استنارتنا به.

في اختصار نقول أن الامتلاء هو نمو في الحياة مع السيد المسيح بالروح القدس الذي يثبت فرح المسيح ويكمل فرحنا (يو 15: 11).

لقد أوضح القديس أنبا أنطونيوس هذا في إحدى رسائله لأولاده موضحًا عمل الروح القدس فيهم، أنه يعلن أن ما قد نالوه، يعمل فيهم ليس كغريبٍ عنهم بل ساكن فيهم، إذ يقول: "كل الذين اقتربوا من النعمة وتعلموا من الروح القدس قد عرفوا أنفسهم حسب جوهرهم العقلي، وفي معرفتهم لأنفسهم صرخوا قائلين: إذ لم تأخذوا روح العبودية أيضًا للخوف، بل أخذتم روح التبني الذي به نصرخ يا أبّا الآب (رو 8: 15)، فنعرف ما أنعم به الله علينا: "فإن كنا أولادًا فإننا ورثة أيضًا"، وشركاء في الميراث مع القديسين. يا إخوتي الأحباء وشركاء الميراث مع القديسين، إن كل الفضائل ليست غريبة عنكم، ولكنها هي لكم وفيكم ".

كتاب الروح القدس بين الميلاد الجديد والتجديد المستمر - القمص تادرس يعقوب ملطي

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد