من هم "ملائكة العماد"؟

إن كان الله قد أقام كاروبًا شرقي جنة عدن يحمل سيفًا ملتهبًا حتى لا يقترب الإنسان ويأكل من شجرة الحياة (تك 24:3)، كما استخدم الملائكة كثيرًا لإعلان غضب الله على تصرفاتهم وإهلاكهم (حز 10:9، خر 23:12، أي 2:23)، لكن الإنسان لم يُحرم من خدمة الملائكة على المستوى الجماعي و

المستوى الشخصي. فقد أقام الله رئيس الملائكة ميخائيل لخدمة شعبه (دا 10: 13، 21؛ 12: 1) كما قسم جند السماء لخدمة جميع الشعوب (تك 4: 19)، وأرسل ملائكته لمعاونتهم كما فعل مع عبد إبراهيم (تك 24: 7)، ومع دبوره في الحرب ضد سيسرا (قض 5: 19)، وفي إنقاذ طوبيا. ويقوم الملائكة بتقديم صلواتنا لله (طو 3: 24-25؛ 12: 12-15)، كما كانوا يعزون البشر كما حدث مع إيليا (1 مل 9: 5)، هذا بجانب إرسالياتهم غير المحصية لتبليغ رجال الله رسائل إلهية.

أما في العهد الجديد إذ حلَّ رب السماء على الأرض متجسدًا، صارت أرضنا سماءً ثانية، وجاءت الملائكة تبشر بالعمل الإلهي، وانفتح باب جديد في علاقتنا مع السمائيين. لم يعد السمائيون كائنات غريبة منعزلة عنا، لكننا نشعر بالقرب الشديد إليها في المسيح يسوع ربنا، نشاركهم تسابيحهم ونحمل نوعًا من طبيعتهم ونقاوتهم، وهم أيضًا يفرحون بتوبتنا (لو 15: 10)، ويخدموننا (عب 1: 14) وينتظرون لقاءنا معهم في يوم الرب العظيم (رؤ 14: 15).

ويقول العلامة أوريجينوس: [حين يقدم لك سرّ الإيمان يكون القوات السمائية والخدام الملائكية والمجمع الذي لوحيد الجنس حاضرين ، كما يقول: [خلال فترة عدم الإيمان يكون الإنسان تحت سيطرة ملائكة الشياطين، أما بعد التجديد (في الجرن) فيُعيّن ذاك الذي يخلصنا بدمه لنا ملاكًا مقدسًا ينظر وجه الله بطهارته.]

ويقول القديس ديديموس الضرير: [بطريقة منظورة، يجدد الجرن جسدنا المنظور بخدمة الكهنة. وبطريقة غير منظورة يغطس روح الله -غير المنظور من الكائنات العاقلة- فيه جسدنا ونفسنا ويجددها بمعاونة الملائكة.]

وصف القديس كيرلس الأورشليمي الإنسان في المعمودية قائلًا: [ترقص الملائكة حولك، وهم يقولون: من هذه الطالعة بيضاء في ملابسها مستندة على قريبها (نش 8: 5)؟! لأن النفس التي كانت قبلًا عبدة تبناها سيدها وجعلها قريبة منه.]

ويحدث القديس أمبروسيوس طالبي العماد، قائلًا: [الملائكة تراقبكم وتنظر إليكم وأنتم تقتربون. أنهم يلاحظون حال البشرية الذي فسد قبلًا بوصمة الخطيئة السوداء، وقد صارت متلألئة فجأة. هذا ما جعلهم يسألون: من هذه الطالعة من البرية بيضاء؟ الملائكة في حالة دهش؛ أتريد أن تعرف السبب؟ أصغ إلى الرسول بطرس القائل أنه قد وُهب لنا ما تشتهي الملائكة أن تطلع عليها (1 بط 12:1) [503].]

وفي الطقس القبطي نؤمن بدور الملائكة الإيجابي في حياة الكنيسة، نشاركهم تسابيحهم العلوية ونشتهي نقاوتهم ونطلب معونتهم كأحباء لنا وأصدقاء.

كتاب الروح القدس بين الميلاد الجديد والتجديد المستمر - القمص تادرس يعقوب ملطي

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد