يدا الحب وقدماه

"بهذا قد عرفنا المحبة، أن ذاك وضع نفسه لأجلنا، فنحن ينبغي لنا أن نضع نفوسنا لأجل الاخوة" (1 يو 3: 16). إن كان يليق بك أن تبحث عن الله بعينيّ نفسك، ربما تسقط في تجربةٍ بأن تتخيله بطرقٍ معينة.

يظن البعض أنهم يدركونه كدفءٍ عظيمٍ وبهاءٍ، مثل أشعة الشمس، بل و

أعظم منها بما لا يقاس، عندما تسطع على أرض الطبيعة الواسعة والمفتوحة. والبعض يظنون إنهم يدركونه في شكل شخصٍ مسنٍ، مبجَّلٍ في الحكمة والسنين.

لا تجعل تفكيرك في الله هكذا، فإنك تضل طريق بحثك عنه.
"يليق بك أن تفكر فكرًا واحدًا إن أردت أن تدركه، وهو أن تصير مثله، يومًا فيومًا، الله حب!" أي نوع من الوجه للحب؟ ما هو شكله وطوله؟ وما هما قدماه ويداه؟ يليق بنا ألاَّ نُحد الله بمثل هذا التفكير.

ولكن للحب قدمان، فإنه عندما تصير أقدامنا متلائمة مع إنجيل السلام (أف 6: 15)، يقود الحب هؤلاء المفقودين والذين هم في عزلة، ليتمتعوا بالشركة والنعمة التي تحل في الكنيسة.

للحب يَدان، فعندما نحب نستخدم أيدينا لتعتني على وجه الخصوص بالفقراء (مت 6: 3-4).
للحب عينان، فعندما تمتلئ أعيننا بالحنو، بسرعة نصير مهتمين باحتياجات الغير كما يقول المرتل: "طوبى للمهتم بالضعيف" (مز 41: 1).

ونحن نعلم أن للحب أذنان، فقد قال ربنا للذين يريدون أن ينموا في الحب: "من له أذنان للسمع فليسمع" (لو 8: 8).
اخوتي وأخواتي في المسيح، لماذا عندما يعلَن حب الله لكم في الجماعة، تصفقون وتصرخون بتهليل؟ هل هذا لمجرد خبرتكم للإحساس بالدفء والنور في داخلكم؟...

أرجو أن تفكر جديًا بهذا. هل تحدثت معكم قط عن الحب كما لو كان صبغة أنتم مصطبغون به؟ هل تكلمت قط معكم عنه كما لو كان إناءً مادته من الذهب أو الفضة؟ لا، فالحب هو حضرة الله بيننا غير المنظورة (إش 7: 14-15)، تعلمنا كيف نعمل ما هو حق مع بعضنا البعض.

إن كنتم تسرون بأن تصفقوا وتتهللوا عندما تسمعون عن حب الله مُعلنًا، أقول فإن هنا حسن وصالح! ولكن إن كان هذا يثيركم لتمدحوا حبه بهذه الكيفية، فأرجو لكم كما أنكم تُثارون عندما أقول بأن الحب يلزم أن يُترجم إلى عمل في قلوبكم، يقودكم إلى حب بعضكم البعض .

لتنسكب يا أيها الحب العجيب في داخلي،
فيجري الحب في عروقي!

نعم افتح عن عينيّ، فأرى النفوس الضالة،
اَقتنصها بحبك، ليحملها روحك القدُّوس إلى حضنك!
هب لي أن أشارك المتألمين آلامهم،
فأحمل صليبك معك.

هب لي لمسات حنوك لأسكبها في القلوب الجريحة،
واَعطني كلماتك لتهب الحزانى تعزياتك الإلهية.
هب لي ألاَّ أسألك الطريق الرحب الواسع،
إنما أسير معك في طريق الصليب، طريق الحب الحقيقي!


القمص تادرس يعقوب ملطي

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد