لنقبل دخول الروح فينا !

الجهاد موضوع امامنا ليس لكى نُحدر الروح من السماء ، ولكن لنقبل إلحاح دخوله حياتنا ليُشبعنا ويروينا لنفيض من ملئه ، انه جهاد ايجابى لا يذيد عن الدعاء الذى تعلمناه منذ الطفوله :

" ايها الملك السمائى المعُزى ، روح الحق ، الحاضر في كل مكان ، مالئ الكل ، كنز الصالحات ومعطى الحياه ، هًلم تفضل وحل فينا وطهرنا من كل دنس " وللمسيح نستعطف ونقول " بصليبك اصلب اعضائى وشهواتى لتكون اهلاً للقيامه من الاموات ، واصلب محبة العالم والعالم كله لى لكى لا يعيق دخولى الى حضرتك " اما للأب فنقول : " اشكرك ياأبانا السمائى لأنك أحببتنا فى المسيح ، ولأننا احببناك فى الروح الذى وهبت
هذا هو ميراثنا الروحى اساس سيرتنا فى السموات ، انه جهاد حى ، ليس فيه رائحة مراره بل رائحة حب ، إن سيرتنا بالأساس " حب العاشقين " وكل مذيد من الحب يقابله مذيد من القُرب بل واللُقيا . أليس هذا هو قول المسيح نفسه : " الذى يحبنى يحبه ابى وانا احبه واظهر له ذاتى " ؟ يو 14 : 21 هل طلب المسيح من اخصائه غير الحب ؟ ممن جهة هذا صرخ بولس الرسول ان المحبه هى تكميل الناموس ، فمن يعوزه شئ من الجهاد فليعوضه بالحب لانه اكثر من كفايه !

والحب ، ياأحبائى ، شبكه لا يستطيع الروح القدس ان يسقط فيها اسراه إلا إذا كانوا خاضعين هادئين مذعنين لصوته وإيحاءاته ، حيث يدفعهم ويجرهم الى حضنه ويسيًج حولهم حتى لا ينفلتوا . إذن فإن كانت هناك مشوره تصلح للدخول فى شبكة نعمة الروح فهى : إهدأوا ولا تتحركوا بغير إيحاءاته ، واخضعوا واستسلموا لمشوراته ، تجدوا أنفسكم وقد حُبستم فى فخ انجذابه المريح ، فتموت الدنيا من ناظريكم وتموت كل شهواتها ، ولا يبقى الا لذة الحب كجراح تنزف عذوبه ، وقيود اقوى من الحديد تربطنا بالسماء موطننا الذى لابد ان ننتهى إليه !

غنى الروح حاضر فى عمق الجهاد مع الواقع :

والصدق كل الصدق ، اقول فى ضعفى ، ان هذا لا نناله بالعزله والاعتزال بقدر ما هو متوفر وحاضر فى عمق الصراع مع واقع الحياه ، لقد باشرت الاثنين وعشت الحياتين واغترفت من الاثنين ، فكانت كفة الصراع مع الدنيا اوفر غًنى واخصب ثماراً للمسيح ، مع انى فى الاثنين كنت ضعيفاً ذليلاً متذللاً ،

ولقد اعلمنى الله ذلك عن يقين ، ان الملء فى مواجهة العالم اكثر صحة واماناً ، لانه ليس من الائق ان نفلت من جذب العالم بتحطيم اسس العالم بل بغلبتها ، وغلبته

" ثقوا انا قد غلبت العالم " يو 16 : 33 قالها يسوع وهو وسط سوق هذا العالم ! ولكنه ينبه ذهننا انه كان يذهب الى الجبال ويبيت ويمضى الليل كله فى الصلاه . فما احلى جبال الرب التى نعيش فيها ونبيت ونمضى الليل كله فى الصلاه ، ونقوم لنجعل العمل قرين الصلاه وتزكيه لها امام الله والناس

الحياه الروحيه تقوم على اساس المصالحه بين المتضادات :

ولو فحصتم الإنجيل والآباء ، لوجدتم ان الحياه الروحيه الكامله المتكامله تقوم على اساس مصالحة المنظور بغير المنظور ، الآبدى بالزائل ، والخلود بالزمن ، وذلك من خلال وحدة العمل والصلاه التى يختمها الله بخاتم الحب من خلال الصليب ! وكلما نجحنا فى هذه المصالحه العظمى بين العالم والابديه ، فالله لن يُرى فى العالم إلا من خلال تجاربنا فى الحياه " ليروااعمالكم الصالحه فيمجدوا اباكم الذى فى السموات " مت 5 : 16 نعم " فليضئ نوركم هكذا امام الناس" !

رسائل روحيه / الاب متى المسكين

"

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد