الأن !!!

نحن داخلون فى عصر الجمود لاكتمال الإثم وكثرته المريعه تمهيداً لتجديد وجه الارض وظهور كنيسة المسيح الروحيه ، كنيسة المجد والتمجيد ، ليتنسم منها الله رائحة الرضا ، فيعفو عن جهالة الآجيال التى احتقرت الروح و

ازدرت بالدم وداست المقدسات

 

ان مسئوليتنا هائله تجاه عالم اليوم ، ان نطًهر انفسنا من دنس العالم ومن كل ما يُعمل ويُصنع كذباً وغشاً ونخضع لعمل الروح القدس ليُصلح فينا ما فسد ، ويجدًد أجزاءنا الميته ، ويبتر فينا ومنا كل اعوجاج وإثم ، حتى نصبح أداة صالحه لعمل الله فى هذا الزمان ، وإما تكتسحنا موجة الفساد والغش واللؤم والكذب

الاكتفاء بمعرفة المسيح لمنفعة النفس فقط لا يمجد المسيح  :

ولتعلموا ايها الاحباء المجاهدون والمختارون للُقيا وجه الحبيب ، اعلموا ان محاولة الاكتفاء بمعرفة المسيح لمنفعة النفس وحسب بروح الانحصار ومجافاة الاخرين والتنصل من حمل هموم وانين العالم انما هى كمن يهرب من تحمل تبعات خطايا الناس . هذه المعرفة وهذا الانحصار فى اعواز الذات وحسب لا يمجد المسيح ابداً وهو قليل المنفعه جداً " احملوا بعضكم اثقال بعض وهكذا تًمموا " ناموس المسيح " غل 6 : 2 .. نعم سنشهد لك يارب بالقليل الذى اخذناه ، ليزداد لنا وسنحمل أنين وخطايا الناس لتحملنا ايدى ملائكتك

مسئوليتنا تجاه العالم :

يالعظم مسئولية الابرار والقديسين على الارض ! لقد اُنيط بهم ، من خلال الروح القدس ، تمجيد الله وتسبيحه والإعلان عن جماله بفم كافة الناس والمخلوقات

. فإن سألتم عن العله الآساسيه فى خلقة الارض ودنيا الكواكب والنجوم وخلقة الإنسان والحيوان ، لكان الرد كلمة واحده " تمجيد الله " هذه هى الغاية التى إذا بلغناها نكون قد حققنا وجودنا بحسب مشيئة الله ! وأضأنا العالم بنور الله " لاننا رائحة المسيح الذكيه لله فى الذين يخلصون وفى الذين يهلكون . لهؤلاء رائحة موت لموت ولاولئك رائحة حياه لحياة " 2 كو 2 : 15 ، 16

اذن الروحيون هم عطر الارض الذى ينشر عبيق اسم الله وصفاته وعمله ، ليفوح فى وسط اموات الدنيا ليُحييها ويجدد وجه الأرض .

عمل النعمه فى الانسان : نقل " الخبره " الى "  بشاره "

" اذهب الى بيتك والى اهلك واخبرهم كم صنع الرب بك ورحمك " مز 5 : 19 ، وفى موضع اخر .. واما هو فخرج وابتدأ ينادى كثيراً ويذيع الخبر حتى لم يعد يقدر ان يدخل مدينه ظاهراً بل كان خارجاً فى مواضع خاليه ، وكانوا يأتون اليه من كل ناحيه مر 1 : 44 ، 45

نعم ان عمل نعمة الله فى الانسان ، والتى يرافقها حتماً حركه روحيه ذات صفات الفرح والغيره والامتداد خارج النفس ، تجعل الإنسان لا يكف ولا يستريح حتى يوصلها الى الاخرين

وليس حتماً ان ينقل الإنسان هذا الكنز بالكلمه ، فالله نور ، وحلوله يضئ الكيان الإنسانى كله – يعبرون عنها احياناً فى الايقونات بهاله حول الرأس – هذا صحيح جداً ، ولكن الحقيقه انها هاله تملأ اولاً الكيان من الداخل لتنبعث من الجسد كله كقوة جاذبيه تجذب القلوب والعقول ، اى تؤثر على عواطف الناس وتفكيرهم معاً ، فلا تكون بعد الكلمه فقط هى المعًبره والجاذبه ، بل الشخصيه برمتها ، بحركتها وسكونها بكلامها وصمتها – تصير قوة تخترق قلوب الناس وتُخضع فكرها ، نوراً يبهر عين القلب وعين العقل لتسود شخصية المسيح داخل ذلك المجال فى بساطة لا يصدقها العقل . وهذا هو تأثير الفرد فى الجماعه !

" ما دام الملك في مجلسه أفاح نارديني رائحته" (نش 1: 12).

المعني الحرفي لهذه الآية هو "مادام الملك جالسا ومتكئا علي مائدته فالناردين الذي لي تفوح رائحته الذكية"

إن ربنا يسوع المسيح هو الملك الحقيقي، بل ملك الملوك ورب الأرباب.. وفي أي وقت نقترب إليه ونلتف حوله كخاصته المحبوبة نجده متكئا علي مائدته مهيئا طعاما دسما لأن " أمامه شبع سرور وفي يمينه نعم إلي الأبد" (مز 16: 11).. ومع أننا نسير في غربتنا في أرض مقفرة ومكان بلا ماء، إلا أنه "يرتب قدامنا مائدة تجاه مضايقينا" (مز 23: 5) فنأكل ونشبع ونرتوي "كما من شحم ودسم وتشبع نفسي وبشفتي الابتهاج يسبحك في" (مز 63: 5)..

نعم إننا إذ تتغذي نفوسنا به، تفيض في حضرته قلوبنا بأغاني الحمد والتسبيح وتنسكب عواطفنا بالسجود والتعبد له فتنتعش نفسه برائحة الناردين الخالص الكثير الثمن.

" أغني للرب في حياتي. أرنم لإلهي ما دمت موجودًا، فيلذ له نشيدي" (مز 104: 33، 34)

إن كلمات العروس تذكرنا بما حدث في بيت عنيا بعد إقامة لعازر من الأموات فقد عمل للرب يسوع عشاء، وكان لعازر أحد المتكئين معه وأما مرثا فكانت كعادتها تخدم، بينما كسرت مريم قارورة طيب خالص كثير الثمن ودهنت به قدميه ومسحتهما بشعرها. ويعتبر لعازر صورة للمؤمنين الحقيقيين الذين صارت لهم شركة مع المسيح بعد أن أقيموا روحيا. ومرثا تعتبر صورة للخدام النشطين، أما مريم فتقدم صورة للقديسين الذين امتلأت قلوبهم بمحبة الرب وتكرست له ولعبادته!!!

و مع أن العروس في ذاتها لا تملك شيئا، وليس الناردين الذي معها إلا من هباته له ومن " ثمر الروح " الساكن فيها، إلا أنها تعتبر أن هباته صارت ملكا لها!! " نارديني"!! ومع ذلك تعود وتقدمها له " لأن منك الجميع، ومن يدك أعطيناك" (1 أي 29: 14).

كتاب رسائل روحيه الاب متى المسكين

كتاب تأملات في سفر نشيد الأنشاد - الأنبا يوأنس

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد