عناصر الحوار المسيحي ج2

عناصر الحوار

1- حوار قائم علي الحب

الحوار هنا رغبة في إذكاء الحب الزيجي الذي يحمي فرادة كل شخص ويحترم وجوده كإنسان ويضمن له تميزه بل ويؤكد عليه ويصونه الحب هنا سر انفتاح حينما نقرأ حوار الله مع إبراهيم بخصوص اهلاك سدوم نري هذا الحب الألهي الذي يسعي في الأنفتاح الكامل علي الإنسان " هل أخفي إبراهيم ما أنا فاعله " تك 18 :17 وكأن الله يستنكر علاقة حب دون انفتاح ومشاركة رغم الهوة الهائلة القائمة بين الله اللامحدود والإنسان البسيط خليقته ونتاج يديه

 هكذا الحوار في الأسرة سر استمرار الحب وسعي مستمر للأتحاد بالآخر

2- التفهم والتفاهم

هدف الحوار ليس هو كسب الموقعة واثبات الرأي وتحقيق الذات هذه هي شيمة الأطفال الصغار الذين يتصارعون حول الملكية والأنا أما في المسيح يتنقي الحوار ويتقدس ليبلغ مداه الروحي وهو تفهم الآخر وقبوله ثم التفاهم معه للوصول إلي الحق الذي يضمن سعادة الطرفين

من هنا نري العناد كصورة مريرة من صور السقوط الإنساني في هوة الموت والعزلة لا شك ان تكوين رأي صائب والثبات عليه ثم فتح الأذن من أجل العبور إلي الآخر ومحاولة فهمه باتضاع وحب وبساطة مسيحية أمر يختلف تماما عن التشبيث بالرأي والأصرار علي إقناع الطرف الآخر بصحة الرأي ثم الحزن الشديد والتمرد عند رفضه أو عدم الأقتناع بهذا الرأي

التفهم المسيحي هو فصح أو عبور من موت الذات إلي حياة الشركة والحب والتفاهم الذي يصل إلي الصدام والطرق المسدودة لم يبدأ بداية مسيحية إنما نشأ بين شخصيتين يتنازع كل منهما علي كرسي واحد كرسي الرئاسة يريد أن يجلس عليه ليفرض رأيه ويثبت سطوته

أما حوار الناضجين فهو يخلو من صراع العروش ففي المسيح يوجد كرسي واحد فقط يجلس الله نفسه عليه ويحيطه زوجان محبان ناضجان يسلم كل منهما رأيه باتضاع وحرية ويتسابق كل منهما في إتمام رأي الآخر من أجل إسعاده 

3- الصراحة

يحدثنا الرسول بولس عن تيموثاوس الابن الصريح في الإيمان (1تي 1: 2)

صراحة الإيمان وقود للحوار الناضج قبل السقوط اختبر الإنسان الأول قدرة البقاء مع الآخر أو بلغة أدق متحررا من الأقنعة والتزييف والخوف وإخفاء الذات في الزواج المسيحي يبلغ الحب مداه بانكشاف الطرفيين أحدهما أمام الآخر  بكل ما فيه ليس علي المستوي الجسدي بل أيضا علي الصعيد النفسي والروحي

ونحن هنا لا نتحدث عن الأعتراف بالخطية ولا نتحدث عن الصراحة الجارحة التي تعتدي علي مشاعر الآخر وتهينها

أنما نتحدث عن صراحة الرأي والمشاعر والأنفعلات والآلام والمعاناه صراحة الخروج من النفس والتعبير عنها بلغة راقية مسيحية واضحة تشرحها للآخر من أجل الوحدة والانسجام والتناغم

من حق مشاعرك أن تتواجد ومن حقها عليك أن تخرج ولا يوجد أقرب من شريك حياتك لتكون أمامه كما أنت بكل ما تحمل في نفسك وسر الحب يتجلي عندما يظهر الحمل المتبادل الذي ينمو بين الطرفين فيرفع كل منهما الأخر ويحتويه ويسمعه ويستوعبه ويؤكد له قبوله لشخصيته كما هي

وهذا القبول الآمن هو سر الأنطلاق إلي حياة أفضل نحو النفس ونحو الله ونحو الناس 

4- الاذن المصغية :

هناك فرق بين الأستماع ولإنات أو الإصغاء

الأستماع السلبي و الإنصات إيجابي يشمل إعطاء كل الحواس للآخر ومحاولة فهمه واستيعابه والوصول إليه والإنصات يحمل معني وضع الأنسان نفسه مكان الآخر

والإنصات يشمل

       1- الأستماع الكامل سماع كل التفاصيل وإعطاء الوقت الكافي بصبر وحب

       2- الفهم الحقيقي لكل ما يقال مع تبليغ الآخر استيعابك بإيماءات واضحة وتعليقات محددة تعبر عن الاندماج في الخبرة بصورة عميقة

       3- القبول غير المشروط دون نقد أو سخرية أو تبسيط للمشاعر أو استهانة بها

5- الإتفاق علي المصطلحات

سر من أسرار خلاف الحوار هو عدم الاتفاق علي المصطلحات لكل إنسان مصطلحات خاصة يفهمها تمثل ذخيرة خبرته النفسية والأنسانية التي إدخرها في ذهنه منذ طفولته و إلي اليوم هناك كلمات قد تجرح إنسان ولا تجرح آخر وهناك كلمات أخري قد يفهمها إنسان علي معني لا يفهمها آخر بنفس المعني بل يأخذها علي محمل مختلف

سر بناء لغة مشتركة هو عمل الروح القدس الذي يعطي للمؤمن لسانا جديدا فيستطيع ان يكلم الآخر بلغة الحب السمائية

ونقطة أخري وهي الرغبة الصادقة في تنقية الحوار من كل ما يمكن أن يجرح الطرف الأخرولنتذكر أن ثمرة أخري من ثمار الروح القدس هو اللطف تعني القدرة علي احترام مشاعر الآخر وهي عمل من اعمال الروح القدس في النفس الطيعة فيعطيها رقة المسيح وعذوبة كلامه

6- أسلوب الحوار

الحوار المسيحي له قواعد وآداب وإلتزام أمام الله نعود ونؤكد هنا أن الزواج ليس علاقة ثنائية بل علاقة ثلاثية أول أطرافها هو الله

والحوار يسير في الروح إذ يري الطرفان الله نفسه حاضرا في الوسط فغياب المسيح من مشهد الحوار ينقل الحوار إلي صؤاع أما إستحضار الرب بالصلاة والكلمة والاتضاع إلي مشهد الحديث يجعله حلو وعذب وشافيا ومعزيا

المرجع العائلة أيقونة الله بقلم د.مجدي اسحق 

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد