استقرار النفس من تواتر العباده والتسبيح

    اعتياد الانسان بمسره ورضى على كثرة الصلوات والتسابيح وتكرارها يهئ للنفس فرصه ان تستقر فى الله كنصيب لها

    ليس الفهم وحده ،وليست معانى الكلمات البراقه والمقاطع اللاهوتيه العميقه هى التى ترفع روح الانسان لله بل

اعتياد الصلاه والتسبيح فى حد ذاته مهما كان بسيطاً ، وتكرار ذلك بروح بسيطه غير محاطه للتأملات العليا قادر ان يسكن ؤوح الانسان فى الله

   ليس المطلوب فى العباده ان يسمو الانسان بعقله وذهنه للتامل فى الله فقط بل ان يرتاح للصلاه ويرتاح للتسبيح ويرتاح للتلاوه والقراءه اكثر من كل شئ ...لان التأمل ينتهى بسرعه ، ورفعة العقل فى الصلاه تنحط برغم ارادة الانسان ، لكن الارتياح للصلاه والتسبيح وخدمة الله ترافق الانسان كل الاوقات

  وليس المطلوب ان يصلى الانسان ويسبح فقط بل ان يقتنى روح الصلاه والتسبيح

    النفس اذا بلغت الراحه والاستقرار فى الصلاه والتسبيح تستطيع ان تنطلق نحو الله فى الحال عند البدء بأول كلمة فى الصلاه والتسبيح لكن هذا لا يحصل عليه الانسان فى الابتداء وانما يجنيه من كثرة الصلوات والاستدامه على التسابيح وتكرارها بفرح وتفضيلها على الاعمال الاخرى والاهتمامات الباطله الكثيره

  لكن لا قيمه للتكرار الذى يكون فيه عقل الانسان مشغولاً بأمور دنيويه . فروح الانسان لا تستقر فى الله الا اذا استقر العقل بعيداً عن المغريات والامال الارضيه

    والاهتمام بتنفيذ واجبات الصلاه والتسبيح بدون مسره قلبيه وبدون اتصال حقيقى بالله ينشئ " البر الذاتى " وهذه هى الخطيئه الناجمه عن تكرار الطقس باطلاً حيث تكون مسرة الانسان فى الاعمال وليست فى الله

  فإذا اكتفينا بالطقس دون مراعاة السر الالهى الذى يحويه لا يبقى فيه معنى ولا قوه حيث ان ترديد الصلوات والتسابيح يذيدها ضعفاً مهما تشبث الانسان بها

  فيجب ان الذى يصلى ويسبح ان يتذكر الموقف الذى قيلت فيه هذه التسبحه واستجابة الله لها . فمثلاً حين يسبح بالهوس الاول يتذكر خروج بنى اسرائيل من مصر وانشقاق البحر الاحمر بقوه الهيه خارقه وعبورهم سالمين بينما غرق اعداؤهم حتى ان واحداً منهم لم يبق ( خر 14 : 28 )

  واذا سبح بالهوس الثالث نتذكر ونتخيل منظر الثلاثة فتيه فى اتون النار وهم يتمشون كما فى بستان يسبحون الله بهذه التسبحه يدعون جميع الخلائق لتسبح معهم كما يتذكر الرفيق الرابع الذى كان يتمشى معهم فى الاتون وهو شبيه بابن الالهه . وهكذا

   كما يجب ان يربط الانسان بين هذه التسابيح ومواقف حياته التى تقبل اثناءها معرفة هذه التسابيح وسماعها لاول مره فبمجرد ان يسمع الانسان او يقرأ بعد ذلك احدى هذه الصلوات او التسابيح التى تقبلها ايم فرحه او جهاده او توبته ، يعود فى الحال الى الموقف المرتبط بها ويدخل فى نفس الشعور بالفرح او الجهاد او التوبه ، وبهذا ينجح الطقس فى استرجاع مواقف الانسان العباديه المحببه اليه على الدوام

روحانية التسبحه \ الانبا متاؤوس

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد