تسبحة العشيه

تسبحة العشيه ورفع بخور عشيه هى المرحله الاولى فى كنيسة المسيح ، وفى هذه المرحله سوف يجذب انتباهنا الترابط والتوافق بين طقس تسبحة عشيه ورفع بخور عشيه وبين احداث وتاريخ هذه المرحله فى الكتاب المقدس

اولا ايام الخليقه وحياة التسبيح

    يبدأ الكاهن عند رفع بخور عشية بصلاة المزامير ، وعند الانتهاء منها يبدأ الشمامسه والشعب فى لحن

( نى اثنوس تيرو... ) ( المجد لالهنا سبحوا الرب ياكل الامم ولتباركه كل الشعوب لان رحمته قد قويت علينا وحق الرب يدوم الى الابد هللويا ) مز 116

     وفى هذا المزمور الذى يقال بلحن عذب جميل نجد فيه ان الخليقه كلها بما فيها الانسان تُسبح وتمجد الله وهذا يشير الى حالة التسبيح والتمجيد والفرح التى عاشتها الخليقه قبل السقوط

  بعد الانتهاء من اللحن يقال الهوس الرابع وهو عباره عن الثلاثة مزامير الاخيره فى سفر المزامير وهى 148 ، 149 ، 150

     والهوس الرابع فى التسبحه يُمثل الراحه اى حياة التسبيح المستمر والوقوف الدائم امام الحضره الالهيه وهو ماكانت عليه الخليقه كلها ، والانسان خاصة وهو فى جنة عدن عند بداية الخليقه وقبل السقوط ، وما يؤيد هذا المعنى التطابق الواضح بين المزمور 148 وايام الخليقه المدونه فى الاصحاح الاول من سفر التكوين

1 - يذكر سفر التكوين ما حدث فى اليوم الاول فيقول " فى البدء خلق الله السموات والارض " ويشرح هذه الايه فى الاصحاح الثانى فيقول " فأكملت السماوات والارض وكل جندها "

           ويصف المزمور 148 فى الهوس الرابع تسبيح الطغمات السمائيه فيقول " سبحوا الرب من السماوات . الليلويا . سبحوه فى الاعالى " ، " سبحوه ياجميع ملائكته الليلويا . سبحوه ياكل جنوده "

2- اليوم الثانى : يقول سفر التكوين " وقال الله ليكن جلد فى وسط المياه وليكن فاصلاً بين مياه ومياه .. وفصل بين المياه التى تحت الجلد والمياه التى فوق الجلد وكان كذلك ودعا الله الجلد سماء .."

           ويذكر المزمور 148 من الهوس الرابع ذلك بدقه فيقول " سبحيه ياسماء السموات ويا ايتها المياه التى فوق السموات ، لتسبح جميعها اسم الرب لانه قال فكان وامر فخلقت الليلويا اقامها الى الابد وابد الابد "

3 – اليوم الثالث : يُخبر ايضاً عما حدث فى اليوم الثالث فيقول " وقال الله لتجتمع المياه تحت السماء الى مكان واحد ولتظهر اليابسه وكان كذلك .. ودعا الله اليابسه ارضاً ومجمع المياه دعاه بحراً

             فيتفق هذا مع ماجاء فى المزمور 148 فى الهوس الرابع فيقول " وضع لها امراً فلن تتجاوزه الليلويا سبحى الرب من الارض "

4 – اليوم الرابع : اما ما حدث فى اليوم الرابع فيقول الكتاب " وقال الله : لتكن انوار فى جلد السماء لتفصل بين النهار والليل .. فعمل الله النورين العظيمين النور الاكبر لحكم النهار والنور الاصغر لحكم الليل والنجوم .."

           ويعطى المزمور 148 فى الهوس الرابع فيقول " سبحيه ايتها الشمس والقمر الليلويا ، سبحيه ياجميع كواكب النور " ويقصد بكواكب النور النجوم

5 – اليوم الخامس : " وقال الله لتفض المياه زحافات وليطر طير فوق الارض على وجه جلد السماء فخلق الله التنانين العظام وكل نفس حيه تدب التى فاضت بها المياه كاجناسها وكل طائر ذى جناح كجنسه .."

           ويتحدث المزمور 148 عن ذلك فيقول " ايتها التنانين وجميع الاعماق الليلويا ، النار والبرد والثلج والجليد والريح العاصفه الصانعه كلمته " " ... الليلويا وكل الطيور ذات الاجنحه "

6 – اما اليوم السادس والاخير من الخلقه فقد ذكر سفر التكوين ما خُلق قائلاً " وقال الله لتخرج الارض بهائم ودبابات ووحوش ارض كاجناسها... وقال الله نعمل الانسان على صورتنا كشبهنا ......"

         وما حدث فى اليوم السادس يتفق مع ما جاء بالمزمور 148 حتى نهايته فيقول " الجبال العاليه وجميع الاكام الليلويا الاشجار المثمره وكل الارز ".." الوحوش وكل البهائم الليلويا ، الهوام وكل الطيور ذات الاجنحه " .. " ملوك الارض وكل الشعوب الليلويا الرؤساء وكل حكام الارض ." .." الشبان والعذارى الليلويا ، الشيوخ والصبيان "

   بعد الانتهاء من الهوس الرابع تقال الابصاليه الخاصه باليوم وهى تُقدم تمجيداً لاسم الخلاص ، وهى بذلك تعكس حالة التمتع التى عاشها الانسان بتمجيد وتسبيح اسم الله كما انها تعطى امتداداً واستمراراً لهذا التمجيد والتسبيح فى السماء

2 – السقوط والوعد بالخلاص

         بعد الابصاليه تُقال الثيئوطوكيه الخاصه باليوم وثيئوطوكيه كلمه يونانيه معناها " لوالدة الاله " وقد وضعتها الكنيسه بعد مجمع افسس سنة 431 لتمجيد العذراء مريم التى حملت وولدت ابن الله الكلمه ، ولتثبيت عقيدة الثيؤطوكوس( والدة الاله ) التى دافع عنها البابا كيرلس الاول بشده فى مجمع افسس ضد نسطور المبتدع الذى رفض هذه التسميه فحرمته الكنيسه ونفته

       والثيؤطوكيات بما تحويه من معانى تظهر من خلاله الميلاد العجيب من العذراء مريم وسر الفداء العظيم الذى عن طريقه استطاع السيد المسيح ان يسحق الحيه اى ابليس لذا فهى تشير الى الوعد الذى اعلنه الله لادم وحواء بخلاص الجنس البشرى

     ولان الثيئوطوكيه تمجيد للسيده العذراء مريم والدة الاله ، فكأن الجنس البشرى الممثل فى ادم وحواء يتقدم بالشكر والتمجيد للعذراء التى من نسلها ولد السيد المسيح الذى يسحق رأس الحيه

       بعد الثيئوطوكيه تُقال الشيرات الاولى والثانيه يوم السبت او لُبش اليوم فى باقى ايام الاسبوع.. والشيرات هى امتداد السلام لوالدة الاله والشكر والتمجيد لها اما الُلبش فهو تفسير للثيئوطوكيه اى تكرار وتأكيد التمجيد للسيده العذراء والدة الاله

     بعد ذلك يُقال ختام الثيؤطوكيات الواطس او الادام حسب اليوم وتحوى تسبحة ختام الثيؤطوكيات طلبات مراحم كثيره،، وهى تُشير الى طلبات ادم وحواء لمراحم الله بعد سقوطهما وطردهما من الجنه لكى ماينظر الرب اليهما والى نسلهما ويتحنن عليهم ويردهم مره اخرى الى الفردوس

3 – الغروب عن شمس البر

       بعد ان اخطأ ادم وحواء اخرجهما الله من الله من الجنه ( تك 3 : 23 ، 24 ) وابتعد الانسان عن النور الالهى والتمتع بالوجود الدائم مع الله وطالت ايضاً حالة الظلمه التى يعيش فيها الانسان مع زيادة بعده عن الله

       فهذا الوصف وهذه الحاله التى عاشتها البشريه بعد السقوط تماثل تماماً الوقت الذى تقام فيه صلاة تسبحة عشيه كانت الشمس ماتزال مشرقه ومع قرب انتهائها يسدل الليل بستره ومع استكمال باقى رفع بخور عشيه يكون الظلام قد امتد وعم كل شئ

ومن الملاحظ ان الارض هى التى تدور حول الشمس ومع دورانها تبتعد عن نورها ،، وهذا ما يحدث مع الانسان فالله ثابت لا يتغير ويشرق بنوره وطهارته دائماً ولكن الانسان هو الذى يبتعد عن الله وبالتالى يعيش فى ظلمة الخطيه .. ولكن مهما اتسعت الفجوه بين الانسان والله ومهما ازدادت الخطيه والظلمه التى يعيشها فحتماً سوف يأتى الوقت الذى يمر فيه الانسان امام النور الالهى

يتبع ......... رفع بخور العشيه

القداس الالهى رحله الى حفل عشاء عرس الخروف/ الراهب القمص زكريا السريانى

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد