الموسيقى القبطيه

 الالات الموسيقيه وان كانت تعطى انغاماً دقيقه وموزونه ،تُشنف بها الاذان وتنتعش بها النفوس والارواح ، الا ان الالحان فى الكنيسه القبطيه التى تخرج من اصوات المرتلين ، لهى اعظم بكثير مما تخرجه هذه الالات من انغام

  وترجع عظمة الالحان التى تخرج من اصوات المرتلين الى

التعبير الصادق والامين الذى تنبض به قلوبهم ، ويخرج من خلال الاحبال الصوتيه الطبيعيه فى الانسان . ولذلك قد تسمع لحناً من شخص ذى صوت غير شجى ، ومع هذا تشعر بروحانيه الالحان وبصدق تعبيرها لانها تخرج من عمق القلب .( ومع ذلك فلا خلاف على ان نغمات اللحن التى تخرج من شخص ذى صوت رخيم واداء رائع دقيق تكون اكثر تأثيراً على سامعيها فيشعرون بروحانيتها وجمالها وبصدق تعبيرها )

         فحينما حضر الموسيقى العالمى الاستاذ نيولاند سميث الى مصر ، بدعوه من المتنيح الاستاذ الفنان راغب حبشى مفتاح ، فى بداية القرن العشرين واستمع للالحان القبطيه وسجلها على النوته الموسيقيه ، اندهش من عمق الالحان وابدى ملاحظات غاية الاهميه بخصوص التجانس الصوتى وتميزه عن جميع الحان الكنائس الاخرى فى العالم وعدم خضوعه للضبط الموسيقى الالى .

        فالملحّن فى تأليفه كان لا يرتبط بأصول واوزان وقواعد موسيقيه ، بل كان مرتبطاً بمعنى اللحن الروحى يُصوره باحساسه ، وما على الهزات الصوتيه الا ان تخضع للاحساس الروحى لتُعبر عن المعنى كما تعبر كلمات الصلاه عن مشاعر القلب . ولذلك فاننا نجد اللحن القبطى لا يحتاج الى الات موسيقيه لاظهاره بهياً ، بل ان نغماته المحموله فى هزاته لها اكبر قوه فى التأثير فى النفس البشريه بدون مساعدة اى اله موسيقيه .

       ويقول الدكتور راغب مفتاح " اجمل اله موسيقيه خُلقت فى الانسان هى الحنجره ولذلك استعمل الانسان الموسيقى الصوتيه منذ وجوده على الارض ولا غنى له عنها من اول ميلاده "

      وقد وُجد ان الموسيقى القبطيه – وخصوصاً اللحن الحزاينى – تحرر الانسان من مشاعر الاحباط والحزن ، كما انها تساهم فى ضبط الجهاز العصبى كما انها تساعد فى خفض ضغط الدم وتساعد فى تحسين معدل ضربات القلب وتعطى الجسم المقدره على الاسترخاء والنوم

      الالحان التى يرتلها خورس من الشمامسه او من الشعب تكون مفعمه بالروحانيه . ويكون تأثيرها قوياً على السامع والمرتل ، لما فيها من روحانيه وجمال فى الصوت والاداء . عما لو رتلها شخص واحد فقط بصوت رخيم واداء موزون ويرجع ذلك الى ان اللحن الجماعى هو عزف جماعى بصوت كل فرد وهو يشبه اللحن الذى تعزفه اوركسترا مكونه من مجموعه كبيره من الالات الموسيقيه المختلفه .. فصوت كل شخص فى الخورس له نغمه ونبره تختلف عن الاخرين فى الخورس . هذا بالاضافه الى الروحانيه التى يرتلها كل شخص فى اللحن ،، وينتج عن عزف كل هذه الاصوات لحن جميل روحانى مع دقة فى الاداء ..من هنا يجب حفظ الالحان وترديدها معاً كخورس

    وعلى ذلك فالشخص الذى يحفظ الالحان ويؤديها بعمق وروحانيه يصبح شخصاً روحانياً يعيش ايام السماء على الارض ويتذوق الحياه الابديه وهو مازال على الارض

كتاب لحن بيك اثرونوس / دير السريان

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد