"خين أوشوت أفشوت"

من تسابيح نصف الليل:  لحن الغالبين "خين أوشوت أفشوت" (بالقطع انقطع ماء البحر)

في العصور الأولى للمسيحية كانت جماعة المؤمنين تؤدّي صلواتها الليتورجية متزامنة مع توقيت بدء صلوات السواعي وذلك نقلاً عن طقس الصلوات في المجمع اليهودي (راجع أعمال 3: 1، 23: 23).

ففي صلوات نصف الليل على سبيل المثال كانت الصلوات تُقسَّم إلى أربعة أقسام أو "هُزُع" (بضم الهاء والزاي)، وهي جمع كلمة "هزيع" كما وردت في (مرقس 13: 35، لوقا 12: 38)، وهي تعني جزءًا من الليل أو بالتحديد ربع من الليل. لذلك كانت الكنيسة عندما تختتم صلوات "الخدمة الأولى" فللحال كان المرتلون يبدأون في ترتيل "الهوس الأول" (كلمة هوس تعني تسبيح)، ثم يبدأون الخدمة الثانية وبعدها يرتلون "الهوس الثاني"، ثم يلي ذلك الخدمة الثالثة ويرتلون بعدها "الهوس الثالث". بعد ذلك كانوا يستريحون قليلاً ثم يبدأون "الهوس الرابع" الذي يتفق مع بزوغ فجر اليوم الجديد مع بدء الهزيع الرابع.

وكانت الصلوات الليتورجية عبارة عن قِطَع مُلحَّنة من المزامير مع صلوات مُلحَّنة أيضًا من الكتاب المقدس بعهديه. وظل هذا التقليد ساريًا في الكنيسة حتى نهاية القرن الثامن أو بداية التاسع الميلادي ثم أُدمِجت بعد ذلك صلوات المزامير معًا وبعدها تبدأ التسابيح الليتورجية.

 

 بالنسبة إلى لحن "خين أوشوت أفشوت..." فهو عبارة عن تتمّة للهوس الأول الذي هو تسبحة موسى وبني إسرائيل بعد خروجهم من أرض مصر وعبورهم البحر الأحمر (راجع خروج 15).

ولحن "خين أوشوت أفشوت" يُقال له "لُبش" (بضمّ اللام) وهي كلمة قبطية تعني "تفسير أو استكمال لنهاية مقطع". لذلك نجد أن "الهوس" ينتهي بما فعلته مريم أخت هارون حيث أخذت الدُفّ بأيديها وبدأت تسبح الرب مع باقي النساء بعد عبور البحر الأحمر، ويأتي بعد ذلك لُبش الهوس الأول الذي وُضِع في قالب شعري باللغة القبطية ليترنّم بالعجائب التي صنعتها يمين الرب وتمجّدت في وسط شعبه. واللحن يُؤدَّى بلحن "آدام" أي لحن "الفرح".

وقطع لحن "خين أوشوت أفشوت" تُؤدَّى بالتبادل بين خوارس المرتلين البحري والقبلي. اللُبش يتكون في الأصل من سبعة أرباع، وكل ربع مُقسَّم إلى أربعة "ستيخون" (جزء من الربع) وتنتهي بتمجيد للثالوث القدوس. وقد أُضيف إليها في أزمنة متأخرة طلبة توسلية لصلوات موسى النبي وكذلك طلبة للتشفّع بوالدة الإله مريم العذراء.

موسيقى اللحن هي قطعة موسيقية واحدة تتكرّر مرتين في كل ربع من أرباع اللبش ولها طابع الفرح الهادئ، وتصوّر بصورة رمزية – من خلال قصة عبور بني إسرائيل البحر الأحمر – عمل الله في النفس البشرية التي غلبت وانتصرت بعد أن خرجت من برّية هذا العالم مُكلَّلة بالمجد، أو أولئك الشهداء الذين قدّموا حياتهم على مذبح الشهادة واجتازوا بحر الآلام إلى مسكن الفرح والنور الذي لا يبلى.

دكتور/ ميشيل بديع عبد الملك رئيس قسم الموسيقى والألحان بمعهد الدراسات القبطية

30 مجلة الكرازه / أغسطس 2013 - مسرى 24 ش 1729

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد