مزمور 149 ج ( 3)

 

+ يفتخر القديسون بمجد ويتهللون على مضاجعهم :

يفرح القديسون ويفتخرون بالمجد الذى اعطاه لهم الرب بأنهم صاروا ابناء الله وشركاء الطبيعه الالهيه ووارثين مع المسيح فى ملكوته الابدى . واى فرح اعظم من هذا ؟! لذلك هم يفرحون كل حين حسب وصية الرسول " افرحوا فى الرب كل حين واقول ايضاً افرحوا " اف 4 : 4 وهذا الفرح الالهى لا يفارقهم حتى على مضاجعهم ، ينامون مطمئنين ان

عين الله ترعاهم ، يضطجعون وشعورهم كشعور العروس القائله " شماله تحت رأسى ويمينه تعانقنى : نش 8 : 3 وفى ذلك يقول المرتل " بسلامه اضطجع بل ايضاً انام لانك انت يارب فى طمأنينه تسكننى " مز 4 : 8 لا يجيزون الليل كله نوماً بل يقومون فى فترات معلومه يسبحون الله فى مضاجعهم مستغلين هدوء الليل وسكونه حيث الوقت المناسب جداً لمناجاة الله والتحدث معه يسبحون الله ويتهللون شاكرين له عنايته ورعايته ، ولسان حالهم يقول مع المرنم " فى نصف الليل اقوم لاحمدك على احكام عدلك " مز 119 : 62 " وتقدمت عيناى الهزع لكى الهج فى اقوالك صوتى استمع يارب حسب رحمتك " مز 119 : 148 ، 149

اولاد الله حتى ان مرضوا ولزموا الفراش لا يتذمرون بل يشكرون الله ويكونون دائماً متهللين متعزين ، عالمين ان كل ما يصيبهم انما هو لمنفعتهم وخيرهم الروحى ، وهو ات من يد الله المحب الحنون الذى لا يدعنا نجرب فوق مانحتمل بل يعطى مع التجربه الاحتمال والمنفذ والتعزيه ثم الاجر والمكافأه . بولس الرسول بعد ان اصيب بشوكة المرض المره وعلم ان هذه الشوكه اتته بسماح من الرب كان متهللاً وكان يفتخر بها ويقول " فبكل سرور افتخر بالحرى فى ضعفاتى لكى تحل على قوة المسيح " 2 كو 12 : 9

المؤمن التائب المستعد لابديته حينما يكون على فراش الموت ويحس بدنو اجله لا ينزعج ولا يحس بالندم وعذاب الضمير كما يفعل الاشرار بل يكون متهللاً مطمئناً وهو على مضجعه عالماً ان مايسمونه موتاً ليس هو موت بالنسبه لاولاد الله بل هو انتقال الى حيث يستقبلهم المسيح ليمسح كل دمعه من عيونهم ، لقد كان استفانوس اول الشهداء متهللاً ساعة موته وكان وجهه يضئ كوجه ملاك ، وهكذا كان الشهداء والقديسون .

هذا عن اولاد الله ، يكونون دائماً فرحين متهللين على مضاجع نومهم وعلى مضاجع مرضهم وعلى مضاجع موتهم ايضاً ، اما الاشرار فيقول عنهم الوحى " لا يصرخون الى بقلوبهم حينما يولولون على مضاجعهم " هو 7 : 14

+ تعليات الله فى حناجرهم . وسيوف ذات حدين فى ايديهم :

فى ترجمة اخرى يقول" لتكن تسابيح الله العاليه فى فمهم " ، اى ان تعليات الله هى تسابيحه العاليه وهى التمجيدات والتعظيمات التى يقدمها اليه القديسون فى صلواتهم ، لا يسكتون عن التسبيح ولسانهم لا يفتر عن التمجيد ، والنبى ينصح الاتقياء بالهذيذ الدائم باسم الرب ويقول " ياذاكرى الرب لا تسكتوا ولا تدعوه يسكت حتى يثبت ويجعل اورشليم تسبحة فى الارض " اش 62 : 6 ، 7

اما السيوف ذات الحدين التى فى يدى رجال الله فهى كلمة الله التى يمتلكونها ويستعملونها فى احقاق الحق وازهاق الباطل ، ويقول عنها الرسول " لان كلمة الله حيه وفعاله وامضى من كل سيف ذى حدين وخارقه الى مفرق النفس والروح والمفاصل والمخاخ ومميزه افكار القلب ونياته " عب 4 : 12 ويسميها ايضاً " سيف الروح " اف 6 : 17

وسبب تشبيه كلمة الله بالسيف ذى الحدين لانها توضح الحق علانيه من ناحيه وتدحض الكذب والباطل والالحاد والكفر من ناحية اخرى .

+ ليصنعوا نقمة فى الامم وتوبيخات فى الشعوب :

هذا الكلام ينطبق بالاكثر على الرسل القديسين الذين فتنوا المسكونه وغيروا شكل عبادتها . ارسلهم الرب يسوع كحملان بين ذئاب ، فعلموا الذئاب الوداعه وحولهم الى حملان ، انتقموا من العبادات الوثنيه الشيطانيه الكاذبه وجذبوا الكثيرين الى المسيحيه

تفرق هؤلاء النفر القليل بين الشعوب والامم ، اخذوا يعظون ويوبخون الناس على ضلالهم ويدعونهم الى معرفة الحق .. وقد اتت توبيخاتهم وعظاتهم بثمار كثيره فأمن كثيرون ونالوا نعمة العماد وتأسست كنائس كثيره .

وهكذا مازالت الحرب سجالاً بين اولاد الله وبين قوات الظلمه ، ومازال الواجب ملقى على اولاد الله وقديسيه ان يصنعوا نقمة فى الامم وتوبيخات فى الشعوب ، ان يظهروا الحق ويوبخوا كل شر وكل انحراف ، ومازالت امامهم الفرصه سانحه ليعملوا على هدم الشر وسلطان ابليس الذى سيطر على الكثيرين وجذبهم الى تهلكاته .

يعملون كل هذا الاصلاح والتقويم بصلواتهم وقدرتهم وكتاباتهم وعظاتهم حتى يرجع الناس من الظلمات الى النور ومن طريق الهلاك الى طريق الخلاص الابدى

+ ليوثقوا ملوكهم بقيود واشرافهم باغلال يدين من حديد :

منذ القديم والحرب قائمه بين رجال الله من ناحيه وبين الملوك والرؤساء المنحرفين من ناحية اخرى . لكن شكراً لله الذى يعطى قديسيه غلبة ويكللهم بالنصر وهم عزل من كل سلاح فيوثقوا الملوك المقاومين الاقوياء بقيود كلمة الله المعلنه لهم من السماء وبدفاع الله رب القوات عنهم ووقوفه الى جانبهم .

ويعوزنا الوقت ان تحدثنا عن الشهداء الذين كانوا يوبخون الملوك والحكام الوثنيين على فساد معتقداتهم مما كان يذهلهم ويرعبهم وفى بعض الاحيان كان بعضهم يقتبل الايمان المسيحى ويعتمد وينال اكليل الشهاده

+ ليصنعوا حكماً مكتوباً . هذا المجد كائن فى جميع قديسيه :

ان ماتكلمنا عنه وغيره كثير مما فعله قديسو الله مع الملوك والشرفاء والشعوب سواء كانوا وثنيين او جاحدين او ذوى سيرة شريره ماجنه ، لم يفعله القديسون بقدرتهم او سطوتهم وانما هى اوامر الله ، مكتوب ومقرر من الله على بعض اولئك الاشرار بالقتل والهلاك وعلى بعضهم بالتوبيخ والردع وعلى بعضهم بالذل والفضيحه وذلك مجازاه على افعالهم الاثيمه . وما كان على القديسين ورجال الله الا ان ينفذوا اوامر الله " ليصنعوا بهم حكماً مكتوباً . الله هو الذى اعطى قديسيه وشهدائه هذا السلطان وهذه الشجاعه ان يوبخوا ويعظوا فى غير محاباه بين ملك وصعلوك وبين غنى وفقير . امرهم ان يقاوموا كل انحراف ويفضحوا كل شر ، وهكذا صار ما تحملوه من الام ومتاعب فى سبيل امانتهم لله وتوبيخهم للعالم الشرير بمثابة اكليل مجد اهلتهم لان يرثوا مع المسيح فى ملكوته الى الابد .

روحانية التسبحه ̸ الانبا متاؤوس الاسقف العام

 

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد