الكنيسه هى ......

 سألنى مينا قائلاً : قلنا أن الكنيسة هى:

 1- جماعة المؤمنين بالمسيح.

2- المجتمعين فى بيت الله المدشن.

3- بقيادة الاكليروس.

4- وحضور الملائكة والقديسين.

5- حول جسد الرب ودمه الأقدسين.

 ووعدتنا أن نتحدث بالتفصيل عن كل عنصر... فما المقصود بجماعة المؤمنين

قلت :

"جماعة المؤمنين بالمسيح".. هم عماد الكنيسة: مرقس وبيشوى ودميانة ورفقه، سمير وسامى وراعوث وهيلانة... المهم أن الجميع يشتركون فى عضوية جسد المسيح (الكنيسة) وذلك من خلال: 

1- الإيمان بالمسيح، إلهاً ومخلصاً.

2- المعمودية على اسم الثالوث القدوس.

3- ممارسة الأسرار المقدسة.

4- الأعمال الصالحة، لأن "الإيمان بدون أعمال ميت"... هذه الامور الأربعة تجعلنا من جماعة المؤمنين..

1- الإيمان بالمسيح :

 هذا هو جوهر الخلاص، ولذلك حينما أقبل الوزير الحبشى مع فيلبس إلى ماء، سأل الوزير فيلبس قائلاً: هوذا ماء، ماذا يمنع أن أعتمد؟ فقال له فيلبس: إن كنت تؤمن من كل قلبك، يجوز. قال الوزير: أنا أؤمن أن يسوع المسيح هو ابن الله... فنزلا كلاهما (من المركبة) إلى الماء... فعمده" (أع 26:8-40)، إذن، فالإيمان أن يسوع المسيح هو ابن الله، الذى تجسد لخلاصنا، هو حجر الزاوية لذلك يقول الكتاب: "من آمن واعتمد خلص، ومن لم يؤمن يدن" (مر 16:16).

 2 - المعمودية

 لما آمن الوزير الحبشى.... اعتمد (أع 38:8).

  ولما آمن الثلاثة آلاف يوم الخمسين... اعتمدوا (أع 41:2).

  ولما آمن كورنيليوس وكل أهل بيته... اعتمدوا (أع 48:10).

  ولما آمن شاول الطرسوسى (بولس)... اعتمد (أع 18:10،16:22).

 فوصية الرب للتلاميذ كانت هكذا "اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس" (مت 19:28).

حتى الأطفال كانوا يعتمدون بدليل معمودية 3000 مرة واحدة فى يوم الخمسين، ومعمودية بيت كورنيليوس، وأسرة سجان فيلبى كلها (أع 33:16)، إذ قيل عنه "واعتمد فى الحال هو والذين له أجمعون"... ذلك لأن الطفل يعتمد على إيمان والديه، إلى ان يكبر ويدرك ويصير مسئولاً عن نفسه.. ولذلك تسلم الكنيسة الطفل إلى "اشبين" أى معلم يهتم به إلى أن يكبر، فيسلمه إلى أب الاعتراف.

 والمعمودية بالتغطيس طبعاً، فهى "صبغة"، وهى "موت مع المسيح ودفن" (أنظر رو 4:6) دفنا معه بالمعمودية للموت، حتى كما أقيم المسيح من الأموات بمجد الآب، هكذا نسلك نحن أيضاً فى جدة الحياة (أى الحياة الجديدة).

 الموت يحتاج إلى دفن أى تغطيس كامل فى جرن المعمودية ثلاثة مرات على مثال الثالوث، وعلى مثال الثلاثة أيام التى قضاها الرب يسوع فى القبر. كذلك "الصبغة" (فابتزما) تحتاج إلى التغطيس لكى يأخذ الثوب اللون المطلوب. لذلك تصّر الكنيسة على التغطيس كما يتضح من عماد السيد المسيح فى الأردن، وعماد الوزير الحبشى الذى نزل معه فيلبس إلى الماء...

3- ممارسة الأسرار المقدسة :

  فالميرون أصير هيكلاً للروح القدس.

  وبالتوبة أعود إلى عطايا المعمودية.

  وبمسحة المرضى، أعترف، فأنال شفاء الروح وكثيراً ما يصحبه شفاء الجسد حسب مشيئة الله.

  وفى سر الزواج يتحد الزوجان بالروح القدس، ليعيشا فى القداسة، وليقدما أولادهما وبناتهما للمسيح والكنيسة.

 والبعض منا ينال سر الكهنوت لخدمة الخلاص وبناء ملكوت الله...

 4- الأعمال الصالحة :

 أساسية لجماعة المؤمنين، فهى دليل صدق الإيمان، وثمار لعمل روح الله فى داخلنا، مثل: المحبة - الفرح - السلام - طول الأناة... الخدمة فى مجالاتها المتعددة: مثل خدمة الفقراء والمرضى والمتألمين والمعوقين والمحتاجين إلى كلمة الله... الخ.

 هذه هى الركائز الأربع لجماعة المؤمنين، الأعضاء فى جسد المسيح... الكنيسة...

+++

قالت مارى :نريد أن نفهم ما معنى "بيت الله المدشن"؟ فأجبتها قائلاً:

بيت الله المدشن :

الكنيسة - كمبنى - هى بيت الله المدشن، وهى بيت الملائكة، ومكان اجتماع المؤمنين المعمدين جسد المسيح، له المجد. وقد وردت عبارة "الكنيسة التى فى بيتك" فى العهد الجديد، ليس فقط الجماعة المؤمنة، ولكن أيضاً بمعنى المكان المقدس.

وفى بداية المسيحية كانت القداسات تعقد فى البيوت، وفى أماكن بسيطة، وأحياناً فى خنادق، بسبب الاضطهاد الوثنى أو اليهودى، ثم بدأت عمارة الكنائس، حينما صارت المسيحية هى الديانة الرسمية للإمبراطورية الرومانية، أيام الملك قسطنطين، ابن الملكة هيلانة، التى تكتشف صليب السيد المسيح فى أورشليم.

سألنى مينا : هل هناك شكل مميز لمبنى الكنيسة؟

فقلت له : للكنيسة أشكال عديدة منها :

1- شكل الصليب : حيث أنها المكان الذى فيه يقام سر الأفخارستيا، امتداداً للصليب المجيد، حيث الجسد المكسور والدم المسفوك لأجل خلاصنا.

2- شكل سفينة : رمزاً لفلك نوح، الذى فيه خلص نوح وأسرته من الطوفان، طوفان بحر هذا العلام الزائل، الملىء بالخطايا والعثرات.

3- القباب : رمز قلب الله المتسع، والسماء الصافية المرصعة بالنجوم... وكثيراً ما تحوى القبة فى الداخل رسوماً للسيد المسيح، والأربعة بشيرين الذين بشرونا به، وسماء زرقاء فيها نجوم... لأن الكنيسة هى بيت الله، والمكان الذى صار سماءً.

4- المنارة : رمز للنور الذى أشرق على العالم، والنجم الذى هدى المجوس فى مسيرتهم من المشرق إلى حيث الطفل يسوع، وحيث قدموا الهدايا ذهباً ولباناً ومراً.

5- الصلبان : عدد كبير فوق المنارة والقباب والنوافذ والأبواب والمقاعد.. علامة الخلاص التى لنا نحن المسيحيين.

6- الأعمدة : رمز الآباء الرسل، "المعتبرين أنهم أعمدة" (غل 9:2) بسبب كرازتهم وإيمانهم وخدمتهم لكنيسة المسيح.

7- الأنبل : مكان الوعظ، حيث لم تكن هناك ميكروفونات، فكان المكان المرتفع الذى يقف عليه الواعظ، ليراه الجميع، ويسهل عليهم سماع صوته.

والكنيسة - بعد أن يتم بناؤها - يقوم قداسة البابا أو الأب الأسقف بتدشينها بزيت الميرون المقدس (علامة حلول الروح القدس فيها)، حيث يسهر الجميع فى تسبيح طوال الليل، ثم يتم دهن المذبح والأيقونات والأوانى والستور بزيت الميرون المقدس، فتصير الكنيسة مدشنة أى مكرسة لعمل الله المقدس فقط، ولهذا تستخدم بوقار خاص.. إذ يقول الكتاب: "ببيتك تليق القداسة يارب" (مز 5 : 93)... لهذا ينبغى أن ندخل الكنيسة بوقار خاص، وملابس مناسبة، ونظافة الجسد والنفس والروح، وحينما ندخل نسجد أمام الهيكل المقدس قائلين: "أما أنا فكثرة رحمتك أدخل بيتك، وأسجد قدام هيكل قدسك بمخافتك" (مز 7 : 5)...

ومن المهم أن نحتفظ للكنيسة بوقارها، فلا نتكلم فيها مع أحد إلا للضرورة القصوى وبصوت هامس...

كما أنه لا يليق أن نستخدم الكنيسة فى أنشطة غير مناسبة بل نستخدمها فى وقار فى إقامة القداسات أو الاحتفالات الروحية المناسبة.

قالت مارى : فعلاً "ببيتك تليق القداسة يارب" (مز 5 : 93)...

+++

قال مينا : لقد حدثتنا عن الكنيسة هى جماعة المؤمنين، المجتمعين فى بيت الله المدشن بقيادة الاكليروس،

فمن هم الاكليروس؟

فأجبته قائلاً : كلمة "اكليروس" مشتقة من كلمة "اكليرونوميا" ومعناها "الميراث" أى أن هؤلاء الناس اختاروا الرب نصيباً لهم، وأصبح الميراث الوحيد الذى يسعون إليه هو ميراث الملكوت، أى أنهم أصبحوا مكرسين لله تماماً، لا يعملون عملاً آخر سوى المساهمة فى بناء ملكوت الله فى القلوب، من خلال الخدمة والتعليم والرعاية.

فسألتنى مارى : وهل تحدث الكتاب المقدس عن الكهنوت؟

فقلت لها : طبعاً... سواء فى العهد القديم أو العهد الجديد... والرب يسوع نفسه هو مؤسس سر الكهنوت، حيث قال لتلاميذه نافخاً فى وجوههم: "اقبلوا الروح القدس، من غفرتم خطاياه امسكت" (يو 23:20)... ثم أوصاهم قائلاً: "اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم، وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس، وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به" (مت 18:28-20).

وهكذا اختار الرب يسوع التلاميذ الأثنى عشر، ثم الرسل السبعين، وكلفهم بهذه المهمة الكهنوتية المحددة:

1- الكرازة باسم المسيح...

2- تعميد كل من يؤمن...

3- تعليم المؤمنين وصايا السيد المسيح...

وهكذا سلك الآباء الرسل، وقال معلمنا بولس الرسول عن نفسه: "حتى أكون خادماً ليسوع المسيح... مبشراً لإنجيل الله ككاهن" (رو 16:15)، كما قال أيضاً: "لنا مذبح، لا سلطان للذين يخدمون المسكن (أى هيكل اليهود فى العهد القديم) أن يأكلوا منه" (عب 10:13).

وهو نفس المذبح الذى تنبأ عنه اشعياء النبى أنه سيكون فى مصر حينما قال: "يكون مذبح للرب فى وسط أرض مصر" (أش 19:19).

ولذلك دعى الرب يسوع رئيس كهنة، فهل هناك رئيس كهنة بدون كهنة؟! (أنظر الرسالة إلى عب 17:2 - 1:3 - 14:4،15 - 5:5 - 10:5 - 20:6 - 26:7 - 1:8 - 11:9) كمجرد أمثلة أن السيد المسيح دعى "رئيس كهنة"، فهل هناك رئيس كهنة بدون كهنة؟!

يقول معلمنا بولس الرسول عن الرب يسوع :

 "لكى يكون رحيماً ورئيس كهنة" (عب 17:2).

 "لاحظوا رسول اعترافنا ورئيس كهنة المسيح يسوع" (عب 1:3).

 "فإذ لنا رئيس كهنة عظيم، قد اجتاز السموات، يسوع ابن الله، فلنتمسك بالإقرار" (عب 14:3).

 "ليس لنا رئيس كهنة غير قادر أن يرثى لضعفاتنا، بل مجرب فى كل شئ مثلنا بلا خطية" (عب 15:3).

 "مدعواً من الله رئيس كهنة على رتبة ملكى صادق" (عب 10:5).

 "دخل يسوع كسابق لأجلنا على رتبة ملكى صادق، رئيس كهنة إلى الأبد" (عب 20:6).

 "يليق بنا رئيس كهنة مثل هذا، قدوس بلا شر ولا دنس" (عب 26:7).

 "لنا رئيس كهنة... جلس فى يمين عرش العظمة فى السموات" (عب 1:8).

 "أما المسيح وهو قد جاء رئيس كهنة للخيرات العتيدة" (عب 11:9).

هل بعد هذا كله نقول هل هناك كهنوت؟ إن كان السيد المسيح هو رئيس كهنة، فلابد أن يكون هناك كهنة.

قال لى مينا : سمعت أن هناك رتب فى الكهنوت فما هى؟

فأجبته قائلاً : فى الكنيسة، وحسب الكتاب المقدس، هناك ثلاث رتب لكهنوت هى:

1- الأسقفية :

- البابا البطريرك رئيس الأساقفة.                           - المطران.                                  - الأسقف.

2- القسيسة :

- القمص.                                                          - القس.

3- الشمامسة :

- رئيس الشمامسة، والشمامسة، والايبذياكون، والأغنسطس، والابسالتس...

اعمال الاكريلوس

- الأسقفية :

? البابا البطريرك رئيس الأساقفة

? المطران المسئول عن مدينة كبيرة.

? الأسقف المسئول عن إيبارشية أو عن عمل عام بالكنيسة أو دير من الأديرة

قداسة البابا البطريرك :

هو الراعى الأكبر للكنيسة القبطية، ورئيس أساقفتها، وهو الذى يرأس المجمع المقدس، الذى هو السلطة العليا فى الكنيسة من جهة التعليم والتشريع والعقيدة والرعاية.

الآباء المطارنة والأساقفة :

1- التعليم.

2- الصلاة من أجل الوحدة.

مسئولون رئاسة الكهنة فى إيبارشياتهم وهم المهتمون برعاية شعب الإيبارشية، حيث تطلب منهم الدسقولية (قوانين الآباء) أن يهتموا بكل أحد لكى يخلص.. وهذا طبعاً بالتعاون مع الكهنة والشمامسة.

وهناك أساقفة رؤساء للأديرة وأساقفة عموميون بلا إيبارشيات محددة، يقومون بمهام محددة، يقومون بمهام محددة مثل: الخدمات الاجتماعية - البحث العلمى - الشباب.

وقد كان قداسة البابا شنوده الثالث أسقفاً للتعليم والتربية الكنسية والمعاهد اللاهوتية..

وعموماً الأسقف هو الراعى والمعلم، والذى يهتم بالشعب فيغذيهم روحياً وإيمانياً وعقائدياً، ويهتم باحتياجات كل إنسان سواء المادية أو التعليمية أو العائلية..

2- القسيسية :

الآباء الكهنة، القسوس والقمامصة، يهتمون بخدمة الأسرار المقدسة، فهم الذين يقومون بأسرار المعمودية والميرون وأخذ الاعترافات وإقامة القداسات ومسحة المرضى وعقد الزيجات

3- الشماسية :

1- رئيس الشمامسة (الارشيدياكون) يدبر الشمامسة ويوزع عليهم الخدمات والمسئوليات.

2-  والشماس (الدياكون) يدبر المساعدين الذين معه ويرتب لهم خدمتهم فى الافتقاد والصلوات.

3-  ومساعد الشماس (ابيذياكون) يقوم بخدمة الافتقاد وتقديم المساعدات للمحتاجين، كما يخدم أيضاً المذبح فى القداسات، ويساعد فى العملية التعليمية فى الكنيسة.

4-  الأغنسطس (القارئ) يخدم المذبح، ويعمل بالإنجيل لمن يناسبهم ذلك: الأطفال - الفتيان - الشباب.

5-  الإبسالتس (المرتل) يقوم بخدمة مردات وألحان القداس، والتسبيح فى الكنيسة المقدسة

الخلاصة :

 البابا أو المطران أو الأسقف : يرعى ويعلم الشعب.

 الكاهن : يخدم الأسرار ويساعد فى الرعاية وتعليم الشعب.

 الشمامسة : يقومون بخدمات التسبيح والذبيحة والتعليم.

ليت كل منا يهتم بأن يكون له نصيب فى هذه الخدمات، ذلك إذا أهتم كل منا بحياته الروحية والكنسية فتتم تزكيته إلى درجة ابسالتس ثم أغنسطس وربما أكثر من ذلك حسب مشيئة الله..

نيافة الانبا موسى

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد