أسباب عدم الشعور بالأستفاده من حضور القداس الألهى

 

     القداس الالهى فى كنيستنا القبطيه هو جوهر الصلاه والعباده الجماعيه والكنيسه – حيث يقام القداس – هى بيت الله وباب السماء هى بيت الملائكه ومحفل القديسين.

     وفى وقت القداس تحل الملائكه ورؤساء الملائكه والشاروبيم والسيرافيم فى صفوف سمائيه حول المذبح بمجد عظيم ، وفى تلك اللحظه الرهيبه

 

لحظة استدعاء الكاهن للروح القدس ، فانه يحل حلولاً عظيماً وسط تهليل الملائكه ، ويحول الخبز والخمر الى جسد ودم ربنا يسوع المسيح بسر لا يدرك ولا يحتويه فكر بشر .

 

     لذلك فان الوقت الذى نقضيه فى الكنيسه اثناء صلاة القداس هو لحظه من لحظات السماء على الارض وقد يكون عن عيوننا ذلك المجد الذى يحيط بنا فى ذلك الوقت ، وما ذلك الا لاننا مازلنا جسديين ، ولكن كثيرين استحقوا ان يطلعوا على هذا المجد ، فرأوا وشهدوا وشهادتهم حق

   ورغم كل هذه الامجاد االتى نعيش فيها يقول الكثيرون انهم لا يستفيدون من حضور القداس الالهى ، وفى محاولتهم للاستفاده من حضور القداس يتردد على السنتهم هذا السؤال الحائر

كيف استفيد من حضور القداس الالهى؟

ونستطيع ان نركز اسباب عدم الشعور بالاستفاده من حضور القداس فى النقاط التاليه :

1 – التأخير فى المجئ الى الكنيسه :

       فالذى يأتى الى الكنيسه متأخراً ، ولا يقضى فيها الا ساعه او بعض ساعه فى اواخر القداس ، فانه يخرج وقد حرم نفسه من التناول لانه جاء متأخراً ، وحرم نفسه من الاستمتاع بما فى القداس من قراءات والحان وصلوات روحيه عميقه ترفع الروح الى السماء وتريحها من مشاكلها ومشاغلها ، لان الوقت القصير الذى يقضيه فى الكنيسه لا يسعفه فى التخلص اولا من اهتماماته العالميه ، وبالتالى لتهدأ نفسه وتبدأ فى الانحصار والتركيز فى كلمات القداس لان هذه الامور تحتاج الى وقت طويل ولذلك ينصحنا الرب بالتبكير فى الحضور الى الكنيسه وحضور الصلاه بقوله " الذين يبكرون الى يجدوننى " ام 8 : 17

2 – عدم الاشتراك فى المردات:

     قد يجئ الانسان مبكراً ولكنه يقف فى الكنيسه متفرجاً ، فلا يخدم كشماس ولا يشترك فى مردات الشعب الكثيره والعميقه ، ونتيجه لذلك لا يشعر فى نهاية صلوات القداس باى تعزيه او استفاده روحيه .. فاذا وضعنا نصب اعيننا هذه الحقيقه ان كل من يحضر الى الكنيسه هو فى الواقع خادم من خدام القداس ، ويؤيد ذلك مايتلى فى تحليل الخدام حيث يقول الكاهن " عبيدك يارب خدام هذا اليوم ، القمص والقس والشماس والاكليروس وكل الشعب وضعفى .." اذن فالشعب هو احد الاطراف الثلاثه الهامه لاقامة القداس وهم : الكاهن والشماس والشعب ، واذا غاب طرف من هذه الاطراف الثلاثه استحال اقامة القداس .. فياليت كل فرد من الشعب الحاضر فى الكنيسه يشترك فى مردات القداس الخاصه بالشعب ، ويتفاعل معها بقلبه وروحه وكل حواسه فيحس بالتعزيه الفياضه والاستفاده العظيمه ، لان هذه المردات مكتوب امامها " يقول الشعب " وليس " يقول العريف او المعلم " فقط

3 – عدم التركيز او التأمل فى المردات :

       احياناً كثيره تقال المردات والالحان بطريقه اليه روتينيه بسبب حفظها وكثرة تكرارها ، بينما يكون العقل شارداً فى واد اخر داخل الكنيسه او خارجها ، وهذه الطريقه لا تؤدى الى فائده روحيه تذكر .

     لذلك يجب على كل حاضر فى الكنيسه سواء كان كاهناً او شماساً او مؤمناً عادياً من الشعب ان يصلى صلواته بفهم وتأمل منضبط ومركز فيما يسمع وفيما يقول حتى ينطبق عليه قول الرسول " اصلى بالروح واصلى بالذهن ايضاً . ارتل بالروح وارتل بالذهن ايضاً " 1 كو 14 : 15 . وبهذه الطريقه يستفيد فائده كبيره ويتعزى تعزيه ليست بقليله ..

4 – الانشغال بالاداريات دون الروحيات :

          بعض الناس يهتمون اثناء القداس بالاداريات مثل بيع القربان او جمع اطباق العطاء والتبرعات او تنتظيم المصلين ومراعاة هدوئهم ووسط هذه المشاغل لا يعطون انفسهم فرصه للاستمتاع بالقداس والاشتراك فى مرداته والحانه ، وبذلك لا يستفيدون من حضور القداس شيئاً .. نوجه الى هؤلاء نصيحة السيد المسيح القائل " ينبغى ان تعملوا هذه ولا تتركوا تلك " لو 11 : 42 .. ونصيحة الجامعه القائل " لكل شئ زمان ولكل امر تحت السموات وقت : جا 3 : 1 وبذلك يستطيعون ان يؤدوا اعمالهم الاداريه فى الكنيسه حسب وصية الرسول " المدبر فباجتهاد " رو 12 : 8 . وفى نفس الوقت يشتركون فى الصلاه والعباده حسب وصية الرسول فى نفس الاصحاح " حارين فى الروح . عابدين الرب .. مواظبين على الصلاه " رو 12 : 11 ، 12

5 – تلاوة القداس كله باللغه القبطيه :

     اذا تلى القداس كله باللغه القبطيه ترتفع بعض الاصوات مشتكيه او محتجه " لم نفهم شيئاً ولم نستفد شيئاً " وذلك بسبب عدم المام الكثيرين باللغه القبطيه ،، والوضع الامثل هو تلاوة جزء من القداس باللغه العربيه والجزء الاخر باللغه القبطيه لانها لغتنا الاصليه وتراثنا الذى ورثناه ولا يمكننا التفريط فيه نهائياً بعد ان انحصر فى داخل الكنيسه فقط ، مع مراعاة التنويع فى التلاوه بين اللغتين ، فمره تتلى صلاه الصلح مثلاً بالقبطى واخرى فى قداس لاحق بالعربى ، مره يتلى المجمع بالقبطى ومره بالعربى .. وهكذا ، وعلى الشعب ان يحاول تعلم هذه اللغه العريقه التى هى التطور الاخير للغه المصريه القديمه لغة الاباء والاجداد ، والذى يريد ان يتعلم سيجد كل التسهيلات اللازمه دون صعوبة تذكر

6 – عدم التناول

       بعض الناس يحضورن القداس كما لقوم عاده ولا يتناولون من الاسرار المقدسه ، فتره من الزمان قد تصل الى شهور او سنوات وربما العمر كله ، بينما تشترط الكنيسه وتشدد ان كل الذين يحضرون قداس المؤمنين اى قداس تقديس الاسرار يجب عليهم ان يكونوا مستعدين ويتناولون كلهم فى نهاية القداس حسب امر مخلصنا الصالح " خذوا كلوا كلكم ، وخذوا اشربوا كلكم "

     اما الذى يكون معترفاً ومستعداً ولا يتقدم للتناول من الاسرار الالهيه فانه يحرم نفسه من شركة المؤمنين ، ويضيع على نفسه فرصه عظيمه قد لا تتكرر

7 – التناول بدون اعتراف "

       قد يتقدم شخص للتناول من الاسرار المقدسه ولديه خطيه او خطايا لم يعترف بها فهذا يظل ضميره يؤنبه ويوبخه ، وهذا التانيب والتوبيخ يحرمه من التعزيه والفائده الروحيه التى كان ممكناً ان يحصل عليها لو حضر القداس وتناول من الاسرار المقدسه بتوبه ونقاوه واستعداد

كيف تستفيد من القداس الالهى / الانبا متاؤس

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد