تأملات فى طقس دورة الصليب

 في صلاة رفع بخور باكر في عيديّ الصليب، تحتفل الكنيسة بالصليب وتكرمه بطريقة بديعة مؤثرة للغاية فيحمل الشمامسة الصليب المقدس مزينًا بالورود ومضاء بثلاث شمعات ويطوفون البيعة به والكهنة لابسين البرانس حاملين المجامر.

ويبدأون بدورة الصليب حول المذبح ثم يقفون أمام باب الهيكل الكبير ويقرأون فصلًا من الإنجيل ثم يردون مرد الصليب ثم يقفون أمام أيقونة السيدة العذراء ويقرأون فصلًا من الإنجيل... وهكذا إلى أن يرجعوا مرة أخرى.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا كل هذا الطقس وما هو السر وراء هذه الدورة التي قد تُعمل بطريقة شكلية وقراءات سريعة آلية تفقدها معناها؟!

الواقع أن الكنيسة تكرم الصليب حيًا معاشًا فيها بوضوح على مستويين:

1) الصليب الحيَّ والمعلن في الكنيسة كمبنى وممارسة وعبادة توصل النفس إلى حياة أبدية.

2) الصليب الحيَّ المعلن في الكنيسة كنفوس قديسين مكملين في المجد مبنيين كحجارة حية بيتًا روحيًا.

ففي دورة الصليب عندما نقف أمام الهيكل وأبواب الكنيسة واللقان والمعمودية... الخ فنحن في الواقع نُعَّيد للصليب من خلال عبادتنا الكنسية ودخولنا إلى بيت الله وفى جميع الممارسات الأخرى.

* وعندما نقف أمام أيقونات القديسة مريم العذراء والملائكة والشهداء والقديسين فنحن في الواقع لا نتذكر القديسين تذكارًا نفسيًا بل ندخل معهم في شركة حياتهم وجهادهم وفضائلهم وبالاختصار في شركة مع الروح الذي فيهم.

إن القديس أعطى ذاته كلية لله ليحل فيه وينيره. فذكرنا للقديسين إذن يكون بمثابة تنمية وتعميق لشركتنا مع المسيح وفى ذات الوقت دخول وارتباط بالخليقة الجديدة وفى سر قداستها

والصليب في حقيقته هو الصلح بين السمائيين والأرضيين، والرباط الذي يربط هذه الطبيعة الممجدة فيهم والتي لا تزال في طريقها للتمجيد فينا

كتاب الصليب في المسيحية: رؤية كنسيّة آبائية - الأنبا ياكوبوس

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد