الروح القدس.. لاهوته واقنومه

قال القديس بطرس "إن الكذب على الروح القدس معناه الكذب على الله" (أع5: 23). ومادام هو روح الله، (أي 33: 3) (2كو3: 3)، وهو روح السيد الرب ( اش61: 1)، إذن هو الله.
هذا المعزي، روح الله، حل على التلاميذ في يوم الخمسين (أع2: 1 4). وهو الذي وعد به الله في سفر يوئيل النبي قائلًا "ويكون بعد ذلك أنى أسكب روحي على كل بشر، فيتنبأ بنوكم وبناتكم، ويحلم شيوخكم أحلامًا، ويري شبابكم رؤى" ( يؤ2: 28). وقد ذكر القديس بطرس أن هذه النبوءة تحققت في يوم الخمسين (أع2 : 16، 17).
هو روح الله، وهو "روح ابنه" (غل4: 6) "روح المسيح" (1بط1: 11).

 

وهو "روح الرب" (اش11: 2) "روح السيد الرب" (اش61: 1). قيل في سفر أيوب الصديق "روح الرب صنعني" (أي33: 4). وقال حزقيال النبي "وحل على روح الرب وقال لي..." (خر11: 5). وقال القديس بطرس في توبيخ ما فعله حنانيا وسفيرا " ما بالكما قد اتفقتما على تجربة روح الرب" (أع5: 9).

 

وهو " روح الحق" (يو14: 17). وقال عنه السيد المسيح "روح الحق الذي من عند الآب ينبثق" (يو15: 26). وقال أيضًا " متى جاء ذاك، روح الحق، فهو يرشدكم إلى جميع الحق" (يو16: 13).
ويثبت لاهوت الروح القدس أنه في الثالوث القدوس.
إنه واحد مع الآب والابن. وفي ذلك يقول السيد المسيح عندما أرسل رسله القديسين "تلمذوا جميع الأمم، وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس" (أع28: 19) ولاحظوا هنا أنه يقول "باسم" وليس "بأسماء"... وهذا يوافقه أيضًا ما ورد في رسالة القديس يوحنا الأولي، إذ يقول " فإن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة: الآب والكلمة (اللوجوس) والروح القدس. وهؤلاء الثلاثة هم واحد" (1يو5: 7 ).
ويثبت لاهوته أيضًا أنه الحي ومعطي الحياة.
ولذلك يسمى "روح الحياة" (رو8: 2). وقد ورد في سفر حزقيال النبي، أنه هو الذي يحيى الموتى (حز37: 9، 10). ومن الذي يستطيع أن يحيى الموتى ويقيمهم، إلا الله وحده.الروح القدس هو أقنوم الحياة. هو مصدر الحياة في العالم كله، سواء الحياة بمعني الوجود أو البقاء، أو الحياة مع الله.

ويصفه قانون الإيمان بأنه " الرب المحيى".
ويثبت لاهوت الروح القدس، أنه مصدر الوحى.
وقانون الإيمان يصف لروح القدس بأنه "الناطق في الأنبياء". ولعل هذا يوافق ما ورد في الرسالة الثانية للقديس بطرس الرسول عن الوحي الإلهى إذ قال "لأنه لم تأت نبوءة قط بمشيئة إنسان، بل تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس" (2بط1: 21). ومادام الوحى من الروح القدس، إذن هو من الله، لأنه من روح الله. لذلك قال القديس بولس الرسول "كل الكتاب موحي به من الله، ونافع للتعليم" (2تى3: 16). يقول الرسول أيضًا "حسنًا كلم الروح القدس آباءنا بأشعياء النبى قائلًا.." (أع28: 25-27). وكمثال لهذا الوحي قال حزقيال النبى "... وحل على روح الرب وقال لي ك قل هكذا قال الرب..." (حز11: 5). ويقول الوحي الإلهى في سفر اشعياء النبى " أما أنا فعهدي معهم -قال الرب- روحى الذي عليك وكلامى الذي وضعته في فمك لا يزول من فمك، ولا من فم نسلك... من الآن وإلى الأبد" (اش59: 21).
ثانيا: أقنوم الروح القدس
شهود يهوه لا يعتقدون أن الروح القدس أقنوم (شخص)، بل يرونه مجرد قوة!!، وللرد على ذلك نقول إن ما ورد عن الروح القدس في الكتاب المقدس، يدل أنه شخص ... فهو يتكلم: ويقول الرب في ذلك لتلاميذه القديسين " لأن لستم أنتم المتكلمين، بل روح أبيكم الذي يتكلم فيكم" (مت10: 20). ويقول الرسول أيضًا عنه " إن سمعتم صوته ، فلا تقسوا قلوبكم" (عب3: 7-9). وهو الذي قال " افرزوا لي برنابا وشاول، للعمل الذي دعوتهما إليه" (أع13: 3). فهو هنا يتكلم، وأيضًا يدعو... وهو يعلم، ويذكر، ويرشد، ويخبر، ويبكت.

وفي ذلك يقول الرب لتلاميذه عن الروح القدس "يعلمكم كل شيء، يذكركم بكل ما قلته لكم" (يو14: 26). وأيضًا "متى جاء ذاك روح الحق، فهو يرشدكم إلى جميع الحق... ويخبركم بأمور آتية" (يو16: 12، 13). وهو أيضًا الذي يبكت على خطية (يو16: 8).
وهو يقود المؤمنين جماعات وأفرادًا. يقول الرسول " لأن الذين ينقادون بروح الله، فأولئك هم أبناء الله" (رو8: 14).
وهو يقيم الرعاة: وعن ذلك قال القديس بولس لأساقفة أفسس " احترزوا إذن لأنفسكم ولجميع الرعية التي أقامكم الروح القدس عليها أساقفة" (أع20: 28). وهو الذي يحدد تحركات الخدام. فيقول القديس لوقا الإنجيلي عن القديس بولس الرسول وأصحابه " وبعد ما اجتازوا في فريجية وكورة غلاطية، منعهم الروح القدس أن يتكلمون بالكلمة في آسيا. فلما أتوا إلى ميسيا، حاولوا أن يذهبوا إلى بيثينية، فلم يدعهم الروح " (أع16: 6، 7).
والروح القدس يعزى المؤمنين ويشفع فيهم.
يقول السيد المسيح " وأنا أطلب من الآب فيعطيكم معزيًا آخر ليمكث معكم إلى الأبد" (يو15: 26). ويقول الرسول " الروح نفسه يشفع فينا بأنات لا ينطق بها" ( رو8: 26). إذن هذا الذي يتكلم ويعلم ويذكر، ويرشد ويخبر، ويبكت، ويقود المؤمنين ويقيم الرعاة، ويحدد تحركاتهم، ويعزى ويشفع... أليس هو شخصًا؟! أما القوة فهي إحدى نتائج حلوله على المؤمنين (أع1: 8). كما نقول أيضًا إن حلوله يمنح غيره وحرارة، ويمنح حكمة ومعرفة... إلخ.
مثلث الرحمات البابا شنوده الثالث/ الكرازه 21يونيو 2013 - 14 بؤونة 1729 ش

 

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد