الادله على وجود الله ج (3)

  3  – من اتفاق البشر العام والمبدأ الغريزى الحامل لذلك 

قال سيليكا الفيلسوف ( ان اتفاق الجميع على امر حجه على تحقيقه ) وعلى هذا المبدأ نقول . لقد اتفق جميع الشعوب والقبائل . جماعات وافراداً فى كل زمان ومكان سواء اكانوا علماء او جهلاء متمدينين او متبربرين على وجود اله ملء الكمالات صالح قدير محب للناس تجب محبته وعبادته لاحتياج الجميع الى عنايته ومساعدته

ولقد طاف كثيرون الارض وتبينوا شعور الناس من جهة هذه العقيده . فوجدوهم مسوقين اليها سوقاً ومدفوعين اليها اندفاعاً لا يقل عن اندفاعهم وراء كل شئ ضرورى فى الحياه

ولعمرى ان اتخاذ بعض الامم المتبربره الدواب والحشرات الحقيره الهه ثم تقديم فلذات اكبادهم ضحايا لها استجلاباً لعطفها وابتغاء لمرضاتها وتعريض انفسهم لسيوف الاضطهاد حباً فى الذود عنها والمحافظه عليها لدليل قاطع على ان الديانه هى صفه غريزيه نشأت مع تكوين الانسان ، ونقصد بالصفه الغريزيه انه لم يحصل عليها الانسان والحيوان بالاختبار والمران ولكنها وجدت فى طبيعته

ولهذا عندما اراد بولس الرسول ان يبرهن لفلاسفة اثينا على وجود اله يستحق العباده . اتخذ المبدأ الغريزى الحامل على العباده الالهيه دليلاً على ذلك حيث قال ( فالذى تتقونه وانتم تجهلونه هذا انادى لكم به اع 17 : 23 )

4 – من شهادة الوحى والتاريخ

امامنا الكتاب المقدس مفعم بالنبوات والاشارات التى ترمز الى كثير من المستقبلات . وبجانبه التاريخ يؤيده ويصادق على حدوث هذه النبوات فى اوقاتها المعينه طبقاً لما ورد عنها فى هذا الكتاب . فبماذا نعلل ذلك ؟ اننسب هذا لحذاقة البشر وحصافة عقولهم ؟ او ان ماورد فى الكتاب ملفق ومبتدع وجاراه التاريخ فى تلفيقه وابتداعه ؟

ليت شعرى لا هذا ولا ذاك فغور المستقبل ابعد من ان تسيره عقول البشر . اما مجارة التاريخ للكتاب فيحول دون الوصول اليه تباين العقيده والمذهب

اذاً تلك النبوات الوارده فى الكتاب هى من ادل البراهين واصدقها على ان للكون الهاً عليماً . ولكمال علمه قد سبق واشار فى كتابه الى تلك الحوادث التى لم تلبث ان وافاها زمانها المحتوم حتى وقعت وتحققت ، لا سيما وان تمام هذه النبوات لم يؤيده التاريخ فحسب بل ايدته الاثار والاطلال الشاخصه التى اعلنت ومازالت تعلن عن تلك الحقيقه التى لا تكذب بصمتها البليغ

والان نذكر بعض نبوات الكتاب مشفوعه بما ورد عنها فى التاريخ لنعتقد ونؤمن ان للكون الهاً جعل الاوقات والازمنه تحت سلطانه المطلق فلقد ورد عن بابل فى سفر اشعياء ما يأتى

وَتَصِيرُ بَابِلُ، بَهَاءُ الْمَمَالِكِ وَزِينَةُ فَخْرِ الْكِلْدَانِيِّينَ، كَتَقْلِيبِ اللهِ سَدُومَ وَعَمُورَةَ.لاَ تُعْمَرُ إِلَى الأَبَدِ، وَلاَ تُسْكَنُ إِلَى دَوْرٍ فَدَوْرٍ، وَلاَ يُخَيِّمُ هُنَاكَ أَعْرَابِيٌّ، وَلاَ يُرْبِضُ هُنَاكَ رُعَاةٌ،بَلْ تَرْبُضُ هُنَاكَ وُحُوشُ الْقَفْرِ، وَيَمْلأُ الْبُومُ بُيُوتَهُمْ، وَتَسْكُنُ هُنَاكَ بَنَاتُ النَّعَامِ، وَتَرْقُصُ هُنَاكَ مَعْزُ الْوَحْشِ،وَتَصِيحُ بَنَاتُ آوَى فِي قُصُورِهِمْ، وَالذِّئَابُ فِي هَيَاكِلِ التَّنَعُّمِ، وَوَقْتُهَا قَرِيبُ الْمَجِيءِ وَأَيَّامُهَا لاَ تَطُولُ. اش 13 : 19 - 22

هذه  نبوات الكتاب من جهة بابل ابان عزها ومجدها وفى الايام التى لم يكن لتصور انسان ان ايدى الخراب والدمار تستطيع  ان تعبث بها على انك اذا  زرتها  االان لبهت وانذهلت عجبا ولملكتك الدهشه والحيره اذ ترى بابل زينه الممالك وفخرها  قد هدمت اسوارها الشامخه ودكت ابراجها العاليه وزال مجدها وبهاؤها واصبحت ارضا مجدبة يابسة مقفرة محرقة لا يسكنها من الناس كائنا من كان حتى العرب ملكتهم المخاوف واهبت فى رؤوسهم ا لاوهام والهواجس فامتنعوا عن ضرب خيامهم فيها وتركوها مأوى للنمور والاسود ومثوى للثعابين والثعالب والفهود يرن فى خراباتها المظلمه المخيفه نعيب القوق والبوم عوضاً عن صوت المزمار والقيثار وذلك طبقاً لما ورد عنها فى اشعياء وسائر الانبياء

كتاب علم اللاهوت بحسب معتقد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - موسوعة العلامة المتنيح القمص ميخائيل مينا ( المجلد الاول)

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد