عن التأمل

ما معنى التأمل؟  يتأمل إنسان شيئًا يعني أنه يمعن النظر فيه، يدقق، يفحص، يحلله، يرى ما أعماقه

التأمل إذن هو الدخول إلى العمق، سواء في عمل الفكر، أو عمل الروح.هو الوصول إلى لون من المعرفة، فوق المعرفة العادية بكثير، معرفة فوق الحس، معرفة جديدة عليك، ومُبهِجة لروحك.  تجد فيها غذاء ومتعة روحية.

أو التأمل هو تفتُّح العقل والقلب والروح لاستقبال المعرفة الإلهية من فوق، أو من داخل الإنسان، من روح الله الساكن فيه..

والتأمل يناسبه السكون والهدوء، والبُعد عن الضوضاء التي تُشغِل الحواس، وبالتالي تشغل القلب وتبعده عن عمل الروح فيه.  ويزداد التأمل عمقًا، كلما تتحرَّر الحواس من الشغب الخارجي، ويتحرر الإنسان من سيطرة فكره الخاص، لكي يستقبل ما تعطيه الروحويساعد على التأمل: الرغبة في الفهم، والتركيز في الإلهيات

وللتأمل مجالات كثيرة،..

 فهناك تأمل في الكتاب المقدس، أو في الصلاة والتراتيل والألحان.  أو التأمل في الخليقة والطبيعة، أو في السماء والملائكةوفي الموت والدينونة وما بعدها.  وهناك تأمل في الأحداث، وفي سير القديسين، وفي الفضيلة عمومًا وتفصيلًا، وفي وصايا اللهونوع آخر وأسمى هو التأمل في صفات الله الجميلة..  ومنها التأمل في المطلق، وفي الحق، وفي الخير..  على أن موضوعات هذا التأمل قد تكون أكثر من أن نحصيها، بحيث يتأمل الإنسان الروحي في كل شيء، حتى الماديات: يحاول أن يستخرج منها روحيّات تفيده..

ما كان الآباء يتلون عبارات الصلوات بطريقة سطحية سريعة، بل كما قال ماراسحق عن صلواتهم: "من حلاوة الكلمة في أفواههم، ما كانوا يستطيعون بسهولة أن يتركوها إلى كلمة أخرى".

كانوا يصلون بفهم، يغوصون إلى أعماق المعاني في تأمل، يعطى صلواتهم روحًا وحرارة وعمقًا. وفي هذا تختلط مشاعرهم بعبارات الصلاة، فتصدر الكلمات من قلوبهم. ولا يهتمون بطول الصلوات أو بكثرتها، وإنما بما فيها من تأمل وعمق. وهكذا قال ماراسحق لمن يريد أن يسرع في صلواته ليتلو أكبر عدد من المزامير: إذا حوربت بهذا، فقل: أنا ما وقفت أمام الله لكي أعد ألفاظًا.

نفس الكلام نقوله أيضًا عن الترتيل والتسبحة.. وبخاصة التراتيل التي لها روح الصلاة.. مثل ترتيلة "مراحمك يا إلهي كثيرة جدًا".. ومثل تسبحة "يا ربى يسوع المسيح، مخلصي الصالح".. حقًا إن الذين يسرعون في صلواتهم وتسابيحهم، إنما يفقدون عمقها وتأملاتها. وتتحول من كونها صلاة، لتصبح مجرد تلاوة...

إن لم تكن لك موهبة التأمل في الصلاة، أنصحك أن تقرأ تأملات الآباء في الصلوات والمزامير. وما أكثرها..

+ اغنيه غَنيت ولذَ لى صوتها .. حبيبى سمعها ، واستيقظ من نومه

وانصت لها ، وطابت له اكثر من كل شئ

وقفز من نومه ، وباليقظه الى الابد يقف عندى ،

قال ببشاشه ، امتعنى بألحانك ! افتح ابوابك فندخل الى مخادعك !

اغلقى ابوابك ياأورشليم ليقف الختن ( العريس ) ربَك فى داخلك!

والبسى عزك ياصهيون ( يانفسى ) لتظهر رائحة اطيابك .

قبل ان اخرج من هذا الجسد ، اعطنى يارب جمال منظرك للأكل ،

ورؤيا اسرارك المخفيًه فيك بحضن جوهريَتك للشرب المفرح ( صلاه للشيخ الروحانى )

كتاب الوسائط الروحية لقداسة البابا شنودة الثالث

كتاب صلوات للقديسين / مارجرجس اسبورتنج

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد