تداريب للأتضاع

1 -  إنْ كانت الكبرياء هي في الاعتداد بالذات وتعظيمها، يكون التواضع في إنكار الذات.

      "إنْ أراد أحد أن يأتى ورائى، فلينكر نفسه ويحمل صليبه ويتبعنى" (مت24:16). ولا شك أنَّه بإنكار الذات يصل الإنسان إلى التواضع. لأنَّ الذي ينكر ذاته، لا يمكن أنْ يبحث لها عن مجد أو عظمة..

2 - وأيضًا: المتواضع المُنكِر لذاته، لا يُدافع عن نفسه:

إنَّه -في الأمور التي تمسه وحده- لا يُبرِّر نفسه في شيء. ويَقبل ما يُقال عنه في صمت. مثلما فعل السيد المسيح له المجد، الذي لم يُدافع عن نفسه أمام بيلاطس ولا أمام هيرودس. وكذلك فعل يوسف الصديق الذي لم يُدافع عن نفسه (تك39. والمتواضع لا يَستثنى قاعدة عدم الدفاع عن النفس، إلاَّ من أجل الغير

3 - بل المتواضع يلوم نفسه باستمرار:

سواء بينه وبين نفسه، أو أمام الناس، باقتناع وصدق.

حدث مرة أن البابا ثاوفيلس، زار جبل نتريا الذي كان يسكنه جماعات من المتوحدين. وسأل أبا الجبل عن الفضائل التي أتقنوها.. فأجابه "صدقني يا أبى لا يوجد أفضل من أنْ يَرجع الإنسان بالملامة على نفسه في كل شيء". حقًا إنَّ لوم النفس هو فضيلة المتضعين.

4 - لوم النفس يُوصّل إلى انسحاق النفس:

أى إلى انسحاق القلب من الداخل، إلى انسحاق الروح لشعوره في أعماقه بما في ذاته من نقائص قد تَخفى على الناس ولكنَّها ليست خافية عليه. وهذا الانسحاق الداخلى يُبعد عنه كل ألوان العظمة من الخارج، وفي نفس الوقت يُقِّربه إلى الله كما يقول المزمور "قريبٌ هو الرب من المنكسرى القلوب، ويُخلِّص المنسحقين بالروح" (مز18:34). وأيضًا "الذبيحة لله هي روح مُنكسرة. القلب المُنكسر والمتواضع، لا يَرذله الله" (مز17:51).

5 -  ومن مظاهر الانسحاق، الشعور بعدم الاستحقاق:

كما قال الابن الضال وهو راجع إلى أبيه "لست مستحقًا أنْ أُدعى لك ابنًا" (لو21:15). وكما قال قائد المائة للسيد الرب "يا سيد، لست مستحقًا أنْ تدخل تحت سقف بيتى" (مت8:8). وكما قال القديس يوحنا المعمدان عن السيد المسيح: "لست مستحقًا أن أحل سيور حذائه" (يو27:1).

وهكذا فإنَّ المتواضع يشعر أنَّه غير مُستحق لكل إحسانات الله إليه، ولا هو بمُستحق لما يناله من الناس من الكرامة. لأنَّه عارف بنفسه..!

6 -  وفي شعوره بعدم الاستحقاق، يحيا حياة الشكر الدائم:

يَشكر على كل شيء، لأنَّه مُتيقن في داخله أنَّه لا يَستحق شيئًا.. لذلك كل ما يناله من الله هو بركة، مهما كان قليلًا. لأنَّه يعرف عن نفسه أنَّه لا يَستحق هذا القليل أيضًا.

كذلك هو يشكر على كل لون من مُعاملة الناس له، فإنْ عامَلوه بإكرام، يشكرهم لأنَّهم عامَلوه بما لا يَستحقه. وإنْ ظلموه أو أهانوه، يشكر على أنَّه ينال جزاء خطاياه على الأرض!

كتاب حياة التواضع والوداعة لقداسة البابا شنودة الثالث

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد