.. اما الرب ينظر الى القلب

اذ كان الله قدوس فمسرته فى القديسن  ، ولذا نجده تعالى إذا ما اراد ان يصنع عملاً عظيماً فلابد ان يهئ له الاناء المختار ، اى لابد ان يختار لهذا العمل الشخص الذى يكون جديراً بهذا الشرف السامى

هكذا يتمجد الله فى الاطهار والابرار ، وهكذا يسخرهم لاتمام مقاصده العاليه الحكيمه ، فليس يصلح إذن لهذا المقام اى انسان بل لابد من اختيار شخص تتوافر فيه مزايا خاصه يمتاز بها عن غيره

وهذه المميزات التى تؤهل إنساناً دون غيره للتشرف بإتمام مقاصد الله ، ليست جمال الوجه ولا امتشاق القوام وليست هى الثراء او الجاه ، وليست هى سعة الاطلاع وغزارة المعرفه ، ليست هى شيئاً من ذلك ، بل هى ذلك القلب الطاهر الوديع الهادئ الذى هو قدام الله كثير الثمن ، هى تلك النفس الخاضعه المطيعه الممتلئه نعمه ومحبه لله ، او هى تلك الروح القويه الملتهبه حميه مقدسه نحو مجد الله وبنيان النفوس

ان هذه الطريقه فى اختيار الله لنفوس العاملين فى كرمه ، هى من الحقائق الهامه جدا فى سياسة الله مع شعبه ، وهو بذاته القدوس اعلن عنها يوم ان رفض بنى يسى السبعه مع مالهم من جمال الصوره واختار داوود بن يسى وهو الاصغر الممتهن بين اخوته ، وعنف صموئيل النبى لانه خدع بمنظر العينين فقال له " لا تنظر الى منظره ، وطول قامته ، لانى قد رفضته . لانه ليس كما ينظر الانسان ، لان الانسان ينظر الى العينين وأما الرب فإنه ينظر الى القلب " 1 صم 16 : 7

وبهذه الطريقه عينها ، طريقة النظر الى القلب وفحص السرائر والاعماق اختار الله السيده العذراء لتكون هيكلاً لحلوله ، فلما جاءها غبريال ليبشرها بالحلول الالهى فى احشائها حياها بتحية لم تسمعها اذن بشريه من قبل .. : قال لها : سلام ياممتلئه نعمه . الرب معك ، مباركه انت فى النساء " ولما دهشت من هذه التحيه الجميله ازال دهشتها وعرفها بسر هذا الاختيار إذ قال " لا تخافى يامريم فإنك قد وجدت نعمه عن الله " لو 1 : 28 – 30

اتضح اذن من الوحى الالهى ان اختيار العذراء لتكون اماً لله لم يكن إختياراً تعسفياً بلا مبرر او سبب ، بل لانها ممتلئه نعمه ولهذا قد وجدت نعمه عن الله ، فقد توفرت فى العذراء قداسة السيره والإمتلاء من النعمه وطهارة القلب .. هذه التى أهلتها لهذا الاختيار العالمى

" كل مجد ابنة الملك من داخل " .. بنت يتيمه مسكينه لا تعتمد على الاب ولا الأم ولا اى احد ، كل مجدها من الداخل ، مجد مريم ليس لاجل ان المسيح فقط ولد منها فأضفى عليها شرفاً ولكن لان مريم فى ذاتها إنسانه قديسه وهذه القداسه هى التى رشحتها وأهلتها بأن تأخذ هذا الشرف

موسوعة الانبا غريغوريوس ج 20

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد