العذراء مريم تدخل الهيكل

برّت حنه بوعدها ووفت بنذرها ، فما ان بلغت مريم العذراء الثالثه من عمرها – وهى فى العاده مدة الرضاعه – حتى حملتها الى الهيكل لتكون خادمه للرب فى بيته لتقيم فى بيت النذيرين

لان الهيكل به عدد من الاروقه :

1 – رواق للرجال يسمى رواق اسرائيل

2 – رواق تقف فيه النساء للصلاه

3 – الرواق الثالث هو رواق الكهنه

4 – بالنسبه للاولاد والبنات الصغار لانهم يقيموا اقامه دائمه وسنوات فخصصوا لهم مكان اسمه رواق النذيرين مثل صموئيل وكانوا عشرات بل مئات الاطفال

وكانت الام ( حنه ) تزور ابنتها من وقت الى اخر تحمل اليها هداياها من طعام ولباس الى ان بلغت العذراء الثامنه من عمرها فتوفيت امها ، وكان الاب يواقيم قد سبقها الى العالم الاخر منذ سنتين ، اى عندما كانت العذراء مريم فى السادسه من عمرها ، وبهذا امست العذراء مريم فى الهيكل يتيمة الابوين ، وظلت هناك فى بيت الرب الى ان صار لها اثنا عشر عاما .

وقد وجدت مريم نعمه عند الكهنه وعند جميع الذين رأوها فى الهيكل من الشعب ، منذ طفولتها المبكره فقد كان كل الناس يحبونها ويلمسون حياتها السمائيه لدى تطلعهم الى وجهها النورانى

كان هناك تعليم للاولاد والبنات الصغار فى الهيكل على ايدى بعض المعلمين ، فأخذت مريم مع زميلاتها بعض التعاليم وأخذت تحفظ بعض المزامير تحفظ بعض نصوص من الكتاب المقدس على قدر ماتستطيع ، ولكن لان روحها نقيه فكانت تتلقى هذه المعرفه بشوق عارم ومحبه عميقه ، فكانت مريم ترتل المزامير بحلاوه خاصه وبلذه خاصه لانها تفهمها ولها صدى نقى فى قلبها ، هذا الى جانب هذه الصلوات العامه التى تتلقنها وتتعلمها كما يتعلمها زملاؤها فى الهيكل من الابناء النذرين ، وكانت هى نفسها قد تعلمت ان تصلى وان تطلب من الله طلبات على قدر ماتفهم وعلى قدر ماتستطيع ومن عبقريتها الروحيه انها وهى طفله بدأت تعرف ان تصوم ، لم يُعلمها احد الصوم ، كانت ترى بنات فقراء فكانت تعطى لهم الطعام الذى يعطوه لها فى الهيكل وتبقى هى صائمه بلا طعام ، فكانت الملائكه تشفق عليها وتأتيها بطعام سمائى كمكافأه لها

هكذا عاشت مريم فى الهيكل ، كل الناس الذين كانوا يترددوا على الهيكل من المتعبدين رجلاً وسيدات بل الكهنه ورئيس الكهنه كانوا يذهلون من هذه الفتاه فى وداعتها وسكونها وعدم مشاجراتها مع اى احد فهى تحب الجميع والجميع يحبونها ، لايصدر منها اى شر او اى عيب لاحد فكانت موضع اعجاب لكل من راها يعجب بها ويعجب بتقواها ويعجب بعبقريتها الروحيه المبكره قبل الاوان

موسوعة الانبا غريغوريوس ج 20

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد