اما انا فصلاه

ظلت‏ ‏حنة‏ ‏عاقرا‏, ‏ومر‏ ‏علي‏ ‏زواجها‏ ‏عدد‏ ‏من‏ ‏السنين‏ ‏ولم‏ ‏ترزق‏ ‏نسلا‏, ‏فحزنت‏ ‏حزنا‏ ‏شديدا‏ ‏وشرعت‏ ‏تصلي‏ ‏إلي‏ ‏الله‏ ‏بحرارة‏ ‏ومرارة‏.

وقد‏ ‏كان‏ ‏العقم‏ ‏في‏ ‏ذلك‏ ‏الوقت‏ ‏عارا‏, ‏وكان‏ ‏الناس‏ ‏يعيرون‏ ‏المرأة‏ ‏العقيم‏ ‏بأنها‏ ‏ملعونة‏ ‏ومغضوب‏ ‏عليها‏ ‏من‏ ‏السماء‏. ‏ولعل‏ ‏هذا‏ ‏ماقصدت‏ ‏إليه

 ‏اليصابات‏ ‏عندما‏ ‏حملت‏ ‏بالقديس‏ ‏يوحنا‏ ‏المعمدان‏ ‏بقولها هذا‏ ‏هو‏ ‏الفضل‏ ‏الذي‏ ‏صنعه‏ ‏الرب‏ ‏معي‏, ‏إذ‏ ‏عطف‏ ‏علي‏ ‏كي‏ ‏ينزع‏ ‏عني‏ ‏العار‏ ‏بين‏ ‏الناس (لوقا ‏1: 25). 

وما‏ ‏عبرت‏ ‏عنه‏ ‏حنة‏ ‏أم‏ ‏النبي‏ ‏صموئيل‏, ‏إذ‏ ‏كانت‏ ‏هي‏ ‏الأخري‏ ‏عاقرا‏, ‏وقد‏ ‏عيرتها‏ ‏بذلك‏ ‏ضرتها‏ ‏وغير‏ ‏ضرتها‏, ‏فصلت‏ ‏إلي‏ ‏الرب‏ ‏وبكت‏ ‏بكاء‏, ‏ونذرت‏ ‏نذرا‏ ‏وقالت‏: ‏يارب‏ ‏الجنود‏, ‏إن‏ ‏أنت‏ ‏نظرت‏ ‏نظرا‏ ‏إلي‏ ‏مذلة‏ ‏أمتك‏،‏ وذكرتني‏, ‏ولم‏ ‏تنس‏ ‏أمتك‏، ‏بل‏ ‏رزفت‏ ‏أمتك‏ ‏زرع‏ ‏بشر‏، ‏فإني‏ ‏أعطيه‏ ‏للرب‏ ‏كل‏ ‏أيام‏ ‏حياته‏. (1‏صموئيل 1: 10-11).

ويذكر التاريخ عنها وبعض اباء الكنيسه وخصوصاً القديس افرام السريانى ، الذى يروى صلاة هذه المرأه التى رفعتها الى الله بحزن ودموع ، وقالت لله :

‏أي‏ ‏شيء‏ ‏تساوي‏ ‏حياتي‏ ‏من‏ ‏الدنيا‏, ‏مع‏ ‏تجردي‏ ‏من‏ ‏الثمر؟ وهوذا‏ ‏البهائم‏ ‏والطيور‏ ‏وكل‏ ‏المخلوقات‏ ‏ترزق‏ ‏نسلا‏, ‏أما‏ ‏أنا‏ ‏فلم‏ ‏أرزق‏. ‏الويل‏ ‏لي‏ ‏أنا‏، ‏وعظيم‏ ‏هو‏ ‏حزني‏ ‏وألم‏ ‏قلبي‏. ‏أسألك‏, ‏أيها‏ ‏الإله‏ ‏دائم‏ ‏وحده‏, ‏الذي‏ ‏سمع‏ ‏سارة‏ ‏زوجة‏ ‏أبينا‏ ‏إبراهيم‏, ‏وأعطاها‏ ‏إسحق‏ ‏بعد‏ ‏الكبر‏, ‏وسمع‏ ‏لراحيل‏ ‏وأعطاها‏ ‏يوسف‏ ‏وبنيامين‏.. ‏أن‏ ‏تسمع‏ ‏صوت‏ ‏دعائي‏, ‏أنا‏ ‏المسكينة‏ ‏الخالية‏ ‏من‏ ‏النسل‏, ‏وتعطيني‏ ‏زرعا‏ ‏يسر‏ ‏به‏ ‏قلبي‏, ‏لأني‏ ‏صرت‏ ‏مرذولة‏ ‏بين‏ ‏أهلي‏ ‏وعشيرتي‏, ‏سيما‏ ‏بعلي يواقيم الحزين‏ ‏القلب‏ ‏كثيرا‏.

‏وها‏ ‏أنا‏ ‏أنذر‏ ‏بين‏ ‏يديك‏ ‏يا‏ ‏إلهي‏ ‏أن‏ ‏النسل‏ ‏الذي‏ ‏تعطيني‏ ‏لا‏ ‏أدعه‏ ‏يمشي‏ ‏علي‏ ‏الأرض‏ ‏حتي‏ ‏أقدمه‏ ‏لهيكلك‏ ‏المقدس‏. ‏وكانت‏ ‏القديسة حنة تقول‏ ‏هذا‏ ‏الكلام‏ ‏وهي‏ ‏تبكي‏ ‏بكاء‏ ‏مرا‏.

موسوعة الانبا غريغوريوس ج 20

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد