الذكصولوجيات

بعد انتهاء صلاة مَجمَع التسبحة، نُرتل الذكصولوجيات للقديسين .. وكلمة (ذكصولوجية) هي كلمة يونانية معناها (تمجيد بركة) .

ونحن هنا نُقدِّم التماجيد للقدِّيسين، لأنهم ساندونا في سؤالنا الله أن يغفر لنا خطايانا (في صلاة المَجمَع)، ونشعر أن الله قد استجاب لصلواتنا و

سمع لشفاعاتهم، وأعطانا هذا الغفران من كنوز نعمته، وبقوة دمه الطاهر المسفوك عنَّا .. "ودَمُ يَسوعَ المَسيحِ ابنِهِ يُطَهرُنا مِنْ كُل خَطيَّةٍ" (1يو7:1). فمع إيماننا بالغفران الذي نلناه للتو بالتسبيح، فإننا نلتفت إلى آبائنا القدِّيسين لنشكر ونُمجِّد فضلهم معنا .

 تماجيد البَركة 

وذكصولوجيات القديسين هي تماجيد نذكر فيها فضائلهم وحياتهم، ونَصِف فيها إيمانهم وقوتهم، وما عملوه لكي نتشجع ونتشبه بهم .. "لذلكَ نَحنُ أيضًا إذ لنا سحابَةٌ مِنَ الشُّهودِ مِقدارُ هذِهِ مُحيطَةٌ بنا، لنَطرَحْ كُلَّ ثِقلٍ، والخَطيَّةَ المُحيطَةَ بنا بسُهولَةٍ، ولنُحاضِرْ بالصَّبرِ في الجِهادِ المَوْضوعِ أمامَنا، ناظِرينَ إلَى رَئيسِ الإيمانِ ومُكَملِهِ يَسوعَ" (عب1:12-2). 

فالقديسون بالنسبة لنا هم سحابة تحيط بنا، يشاهدون جهادنا ويشجعوننا على أن نتقدَّم للأمام تاركين الخطايا والآثام، وأثقال هذا العالم .. وفي النهاية يكون أملنا وتعلقنا برئيس الإيمان الرب يسوع نفسه.

ويقول الكتاب المُقدَّس: "اُذكُروا مُرشِديكُمُ الذينَ كلَّموكُمْ بكلِمَةِ اللهِ. انظُروا إلَى نِهايَةِ سيرَتِهِمْ فتمَثَّلوا بإيمانِهِمْ" (عب7:13). وأيضًا: "ولكننا نَشتَهي أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنكُمْ يُظهِرُ هذا الاِجتِهادَ عَينَهُ ليَقينِ الرَّجاءِ إلَى النهايَةِ، لكَيْ لا تكونوا مُتَباطِئينَ بل مُتَمَثلينَ بالذينَ بالإيمانِ والأناةِ يَرِثونَ المَواعيدَ" (عب11:6-12)

وقد أنشأ الرب يسوع المسيح نفسه ذكصولوجية، يمدح فيها ويُمجِّد يوحنا المعمدان، حينما قال: "ماذا خرجتُمْ إلَى البَريَّةِ لتنظُروا؟ أقَصَبَةً تُحَركُها الريحُ؟ لكن ماذا خرجتُمْ لتنظُروا؟ أإنسانًا لابِسًا ثيابًا ناعِمَةً؟ هوذا الذينَ يَلبَسونَ الثيابَ النّاعِمَةَ هُم في بُيوتِ المُلوكِ. لكن ماذا خرجتُمْ لتنظُروا؟ أنَبيًّا؟ نَعَمْ، أقولُ لكُمْ، وأفضَلَ مِنْ نَبي. فإنَّ هذا هو الذي كُتِبَ عنهُ: ها أنا أُرسِلُ أمامَ وجهِكَ مَلاكي الذي يُهَيئُ طريقَكَ قُدّامَكَ. الحَقَّ أقولُ لكُمْ: لم يَقُمْ بَينَ المَوْلودينَ مِنَ النساءِ أعظَمُ مِنْ يوحَنا المعمدانِ، ولكن الأصغَرَ في ملكوتِ السماواتِ أعظَمُ مِنهُ. ومِنْ أيّامِ يوحَنا المعمدانِ إلَى الآنَ ملكوتُ السماواتِ يُغصَبُ، والغاصِبونَ يَختَطِفونَهُ. لأنَّ جميعَ الأنبياءِ والنّاموسَ إلَى يوحَنا تنَبّأوا. وإنْ أرَدتُمْ أنْ تقبَلوا، فهذا هو إيليّا المُزمِعُ أنْ يأتيَ" (مت7:11-14).

لقد سارت الكنيسة المُقدَّسة على حذو السيد المسيح في تمجيده ليوحنا، واستعارت طريقته المُقدَّسة، وبدأت تُنشيء ذكصولوجيات مشابهة لقديسين آخرين مثل: العذراء مريم (أولاً)، والملائكة، وآبائنا الرسل، ومار مرقس، وإسطفانوس. والشهداء: مارجرجس، والأمير تادرس، وأبي سيفين، ومار مينا. والقديسين: الأنبا أنطونيوس، والأنبا بولا، والأنبا مكاريوس، ومكسيموس ودوماديوس، والأنبا موسى ... إلخ.

إنه تمجيد بحسب قصد الله وارتياحه، فالله نفسه يكرِّمهم ويمجِّدهم .. "فإني أُكرِم الذين يُكرمونني" (1صم30:2)، وهو ممجَّد فيهم .. "مَتَى جاءَ ليَتَمَجَّدَ في قِديسيهِ ويُتَعَجَّبَ مِنهُ في جميعِ المؤمِنينَ" (2تس10:1). ويُسَّر بأن يُمجِّدهم بنفسه.. "وأنا قد أعطَيتُهُمُ المَجدَ الذي أعطَيتَني" (يو22:17)، بل ووعدهم بمجد يفوق الوصف.. "مَنْ يَغلِبُ فسأُعطيهِ أنْ يَجلِسَ مَعي في عَرشي" (رؤ21:3)، هذا المجد الذي قال عنه القديس يوحنا اللاهوتي: "أيُّها الأحِبّاءُ، الآنَ نَحنُ أولادُ اللهِ، ولم يُظهَرْ بَعدُ ماذا سنَكونُ. ولكن نَعلَمُ أنَّهُ إذا أُظهِرَ نَكونُ مِثلهُ، لأنَّنا سنَراهُ كما هو" (1يو2:3)

ونحن حينما نمجِّد القديسين ننال بركاتهم المُقدَّسة، لذلك تُسمى (تماجيد البركة) .. فهم يحضرون ويؤازرون جهادنا، ويرفعون صلواتنا، ويملأون حياتنا بالبهجة الروحية والبركات السمائية.

ذكصولوجيات المناسبات الكنسية

بالإضافة إلى ذكصولوجيات القديسين، توجد ذكصولوجيات لمواسم الكنيسة .. مثل الأعياد والأصوام. والتركيب اللغوي للذكصولوجية وكلماتها وتعبيراتها يهدف إلى تركيز الذهن في الحدث الذي تعيشه الكنيسة .. سواء كان ميلاد رب المجد، أو البشارة بهذا الميلاد، أو الصوم الكبير، أو القيامة المُقدَّسة، أو أي عيد آخر.

وتهدف الكنيسة بهذا أن نعيش حياة السيد المسيح على الأرض مُوزعة على أيام السنة .. بالإضافة إلى خطتها في أن نعيش هذه الأحداث الخاصة بالسيد المسيح على مدار اليوم الواحد .. فمن خلال صلوات الأجبية المُقدَّسة:

· في صلاة باكر كل يوم: نعيش قيامة المسيح.

· في صلاة الساعة الثالثة: نعيش محاكمته وحلول الروح القدس على الرسل.

· في صلاة الساعة السادسة: نعيش صليبه المُقدَّس.

· في صلاة الساعة التاسعة: تسليمه الروح في يدي الآب.

· في صلاة الغروب: إنزاله عن الصليب.

 الانبا رافائيل

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد