وُلِدَ لَكُمُ

اى شئ ليكون حقيقى يجب ان يكون شخصى ، وإن لم يصبح شخصى فلن يكون حقيقى . هذا صحيح بصوره خاصه فى علاقتنا بالمسيح .

ما لم يصبح الرب إلها شخصياً لنا فلن يكون حقيقياً لنا. وعندما يصبح الرب إله شخصي لنا "نصير سكارى بحبه" بحسب تعبير القديس مار إسحق

إذ كيف يستطيع اى انسان ان يعرف شخص ما بدون علاقه ( انا – انت ) مع هذا الشخص ؟

 إحدى مشاكلنا هي أننا ممكن أن نعرف عن محبة الله عقلياً، لكن معظمنا يخفق في أختبارها والتعرف عليها في عمق أعماق قلوبنا. عندما نأتي لنعرف محبة الله شخصيا فأن حياتنا كلها تتغير .

القديس يوحنا الدرجي يتكلم عن محبتنا لله قائلاً : "مبارك هو الشخص الذي صار شوقه نحو الله مثل ولع الحبيب بحبيبتة"

فنحن لا نأتي إلى معرفة الله عن طريق تكديس المعلومات عنه من الكتب, بل بمعرفته شخصياً، بمحبته وطاعته وتبعيته والحديث معه في الصلاة.    

 

" وُلِدَ لَكُمُ "                                  

بشاره لكل واحد منا شخصيا لا للبشرية بشكل عام (كما خصَّ الرعاة). أنه يرغب أن يكون مخلصك بطريقة فريدة، شخصية واستثنائية. : "ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب" (لو11:2)، ليتنا ننتبه لهذه البشارة الخاصة ولكلمات:"ولد لكم"،

الكلمة المتجسد يولد بشكل مستمر في مذود قلوبنا والحياة الأبدية تبدأ هنا على الأرض عندما نرحب بيسوع في مذود قلوبنا وننمي علاقة شخصية يومية معه كأعضاء أحياء في جسده الكنيسة.

"حتى لو كان على المسيح أن يولد ألف مرة في بيت لحم، فإن لم يولد فيك فأنت مفقود للأبدية". انجيلوس سيلسيوس:

عَيْنَيَّ قَدْ أَبْصَرَتَا خَلاَصَكَ

عندما رأى سمعان الشيخ والدة الاله مع الطفل يسوع فى الهيكل، أدرك بإلهام الروح القدس أن يسوع هو المسيا، وحمل يسوع على ذراعيه وصلى قائلا: "الآن تطلق عبدك يا سيد حسب قولك بسلام، لأن عيني قد أبصرتا خلاصك، الذي أعددته قدام وجه جميع الشعوب، نور إعلان للأمم ومجدا لشعبك إسرائيل" (لو2: 29-32)

"إن صلاة سمعان الشيخ تتكرر فى كنيستنا في نهاية كل خدمة مساء، ويصليها الكاهن سرا في نهاية كل ليتورجية، الكنيسة تريد أن تؤكد لنا أنه بذهابنا للكنيسة وعبادتنا قد شاهدنا الرب المخلص بأعين نفوسنا وتحدثنا معه. وبعد هذا الإختبار ننصرف مملوئين من السلام وفرح الروح. نحن نستطيع أن نَعتبر حضورنا في الكنيسة فشلُ إن لم نختبر هذا الإحساس" الاسقف جيراسيموس

تماما مثل سمعان الذي رأى يسوع وحمله على ذراعيه، نحن أيضا نستطيع أن نختبر حضوره شخصيا في الصلاة وفي خدمات العبادة في الكنيسة، وعن طريق سر الإفخارستيا نستطيع أن نحمل يسوع ونحتضنه كما فعل سمعان الشيخ. إن لم يكن إيماننا شخصياً هكذا فلن يكون حقيقياً.

ما الذي يفرحك أكثر من مقابلة شخص تحبه؟ أليس أن تحيا الحياة في ملئها يعني أنك تتوقع وتتطلع بشوق ... إلى ماذا تتطلع؟ ما الذي تنتظره؟ هل أنت مثل سمعان الشيخ تتطلع وتنتظر وتتوقع وتصلي من أجل مقابلتك النهائية مع الرب؟ 

لتكون الحياة المسيحية ذات معنى يجب أن يكون فيها الأختبار الشخصي لحضور وقوة المسيح الحي. ولكي يعزز رأيه لم يخف القديس سمعان " اواللاهوتى الجديد "من أن يستعمل إختباره الشخصي في التجديد والإستنارة. فكان يقول أنه كمثل المرأة التي تعرف يقيناً بوجود طفل بداخلها هكذا كل مسيحي ينبغي أن يعرف ويكون قادرا أن يختبر حضور الله داخله.

اذن كيف يصل الشخص إلى معرفة الله شخصياً؟

الأجابة هي بأختبار الله عن طريق الإيمان، وحياة التسليم، والصلاةو حياة التوبة، والصمت، والأسرار المقدسة وصلاة يسوع وقراءة كلمته.

الله قادر أن يجعل حضوره محسوساً،

قادر أن يكلمك في سكون نفسك،

قادر أن يهزّ أعماقك حتى لا تعد ترتاب في حقيقة قربه منك ...

بل يفعل كل ذلك. أنك لا تستطيع أن تجبر الله على مثل هذه الخبرة. أنه يعطيها مجانا. لقد أعطاها لإبراهيم وموسى والقديسين. ليس هناك شخص واحد مرفوض من قبل الله لأختبار حضوره القريب. لكن يجب عليك أن تسأل ... وتسأل .. وتسأل، تطلب ... وتطلب ... وتطلب، تقرع ... وتقرع ... وتقرع، يجب عليك أن تكون مثابرا وعندك إستعداد أن تَمضي وقتا معه .

تعال يانوري ... وأنر ظلمتي, تعال يا حياتي ... وأحييني من الموت, تعال يا طبيبي ... وأشفي جراحاتي, تعال يا شعلة الحب الإلهي ... وأحرق أشواك خطاياي, وأشعل قلبي بلهيب حبك, تعال يا إلهي ... وأجلس على عرش قلبي ... وأملك هناك, فأنك أنت وحدك ... إلهي وربي"

القديس ديميتري أسقف روستوف (القرن17)

العلاقه الشخصيه مع الله
الاب الارثوذكسى انتونى .م. كونياريس
مراجعة وتقديم نيافة الانبا متاؤس اسقف دير السريان

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد