الثيؤفانيا

عيد الغطاس المجيد هو أحد الأعياد السيدية الكبرى حيث تحتفل الكنيسة بمعمودية الرب يسوع المسيح، الابن الوحيد وكلمة الله المتجسد، في نهر الأردن على يد يوحنا المعمدان، حين «انفَتَحَتِ السماءُ، ونَزَلَ علَيهِ الرّوحُ القُدُسُ بهَيئَةٍ جِسميَّةٍ مِثلِ حَمامَةٍ. وكانَ صوتٌ مِنَ السماءِ قائلًا: "أنتَ ابني الحَبيبُ، بكَ سُرِرتُ"» (لوقا 3: 21-22). واحتفال الكنيسة كلها بالأعياد السيدية هو تذكُّر دائم واختبار مستمرة لكل ما فعل إلهنا المتجسد "من أجلنا ومن أجل خلاصنا" كما نردّد في قانون الإيمان.

ولقد عاشت الكنيسة – وما زالت – هذه الخبرة الحيّة والفرح الدائم وفي إيمان بما قد وَهَبَ لنا في هذا السرّ العظيم، الأمر الذي انعكس على صلواتها وألحانها وكتابات آبائها.

وها أحد لاهوتيّي كنيستنا العريقة، ويُدعى "بولس البوشي" أسقف مصر (مصر القديمة) في القرن الثالث عشر، يرفع قلبه بالتسبيح مع كل الكنيسة قائلاً: "حينئذ امتلأ فمنا فرحًا ولساننا تهليلاً، لأن ربنا يسوع المسيح تعمّد في نهر الأردن"، ويعبِّر في صلاة ما أجملها وشرح ما أعمقه عن كرامة هذا العيد، وعن فرحه وامتنانه مع كل شعبه بما قد وهبهم إيّاه الله الآب من خلال ابنه الوحيد في شركة الروح القدس: فيقول: "المجد لقدس القديسين الذي قدَّسّنا بالميلاد الثاني وحلول الروح القدس عندما حلّ في نهر الأردن. المجد للأزلي الذي وُلِد جسدانيًا ليلدنا روحانيًا بالمعمودية المقدسة عندما تعمَّد من عبده يوحنا وصار لنا طريقًا للبرّ والإرشاد. 

المجد للذي تواضع وأتى إلى الأردن ليكمل كل برّ. الذي ببرّه تبرّرنا من الدينونة. المجد للذي أظهر لنا سرّ الثالوث على نهر الأردن. 

المجد للذي طهّر المياه بحلوله فيها، وتصويب أخطاء قدَّس العناصر وكل الأرض بمشيه عليها. المجد لك أيها المسيح الرب الذي تواضع من أجل محبته للبشر، وجدَّد الخليقة بالميلاد الثاني، الذي لا يبلى، الذي هو من فوق، من عند أبي الأنوار.

لك أبارك وأقدّس يا من نزع عنّا العار، وجعلنا بني نور ونهار.

لك أعظّم وأرفع يا من هو فوق كل رئاسة وقوة وسلطان.

شاء أن يتواضع ويعتمد من عبده يوحنا. وعلّمنا سيرة الاتضاع الذي به نخلص من مكيدة الشيطان. 

وهو يُسمّى عيد الظهور لأن فيه ظهر سرّ الثالوث، الواحد في اللاهوت، مبدأ الآشياء وراسمها وكمالها اُستُعلِن لنا اليوم. الابن في الأردن اعتمد. الآب في السماء يشهد... الروح القدس في شبه حمامة بارك، ليدلّ على أن الروح كامل بأقنومه.

هذه هو الثالوث الذي به آمنّا وباسمه اعتمدنا...              

مقال للدكتور / جوزيف موريس فلتس

مجلة الكرازة

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد