سر الأكاليل

 -أنا أول من رفع العلم.

- لا تصدقوه، أنا أول من رفعه، أول من هنّأت الجميع بعدما انفضّ المهرجان.

- لا أنت ولا هو، الذي خطّط ودبّر بالطبع هو أنا، من حقي أن يُشار إليّ وحدي بالبنان.

- يا جماعة كلنا نسعى، كلنا يطلب العُلا، ومن أجل ذلك نراهن على صدق البيان.

- يا قوم.. فلنهرب على جناح السرعة، فما أحوجنا لتلبية النداء لعمل جديد، فلا يسود على هذه الأرض الأمان.

- اليوم أنجزنا حينما أجهزنا على الأطفال، مشاهد أثلجت أساريرنا وأسارير أقراننا في الكهوف والجحور، مشاعر مالها من ترجمان.

- والحريم كانت تستجير بعدما سرقنا الهواتف والنقود وخواتم الزواج، الصلبان تتدلى من صدورهن فتسري في العروق مسرى الزيت على النار، كيف لي أن أتركهن دون أن أشفي غليلنا؟

- أرأيتَ هذا الجد، كيف حاول بكل الطرق أن يفتدي حفيده؟ لكن هيهات، طلقتان استقرتا في قلبيهما في نفس اللحظة، حتى لا يفترقا في الممات.

- أرأيتَ الأم التي توقّف عنها النبض، وفقدت في لحظة النطق بعدما تساقط أولادها الثلاثة، وكأنها لا تستوعب اللحظة، وحين تهاوت أرضًا وجسدها ملطخ بدمائهم، عاجلتُها برصاصة فتدلّت رأسها على آخر العنقود.

- اليوم بذلنا جهدًا غير عادي يا رفاقي، وأنا أرى أنه إذا فجّر أحدنا نفسه في مجموعة من المسيحيين يكون ذلك أفضل، فمن ناحية نحصد أعدادًا أكبر، ومن ناحية ثانية ندمر الكنائس، فلا منارة أو جرسًا يقرع، لكن لا بأس اليوم.

- أرى أننا بدأنا نطوّر الآداء، فلنتتبّع كل الرحلات إلى الأديرة وهي كُثُر، وليكن المُفتَتَح كصباح هذا اليوم العظيم.

- لقد لبّينا النداء.

- الله عليك يا صديقي وأنت صاحب الفكرة الجهنمية حينما أفتيتنا (فلنحرق سيارتنا التي غرست في الرمال فلا تصل إليها يد القوات)، وهاهم العمال البسطاء جاءوا لمصيرهم المحتوم، فلنقتلهم جميعًا ونهرب بسيارتهم.

- ياجماعة.. لا ينسب أيٌّ منكم هذه النجاحات لنفسه، كلنا نعمل بروح الفريق، لكل منا دوره المنوط به، المهم ألّا تقوم للكنيسة قائمة، أمّا شعبها فليتفرّغ للتعازي وصلوات الجنازات، فلنحرق قلوبًا تتبع المسيح وتسير على خطى العذراء.

- هل سنقسم الغنيمة الآن أم في وقت لاحق؟ المهم ألا يظلم أحدنا الآخر.

- الغنيمة كلها مع كبيرنا، هو من بيده الأمر والنهي، فلنصبر حتى نبتعد عن المكان وبعدها لكل مقام مقال...

وراحوا يهللون، يزفون البشرى إلى أقرانهم من الشياطين،  قالوا لهم: ياشباب.. انتظرونا نحن قادمون، فلقد أتممنا السعي اليوم بنجاح، فلنجدد الآمال في الفتيان وملؤنا العزم على القتل بالنحر، ماعليكم إلّا التدريب، فالموت سهل، وهذا ليس بجديد، كم كان للنصل بريق حين جزّ رقاب الواحد والعشرين مسيحيًا على شواطئ مدينة سرت بليبيا. المهم ألّا نترك أتباع المسيح يهنأون. كم حاولنا ثنيهم عن طريق الخلاص كما يدّعون، لكنهم أبوا وفضّلوا الموت، حتى الصغار منهم لم يأبهوا للرصاص وسيل الدماء، لايخافون الموت على امتداد تاريخهم، يضحكون كلما اقتربوا من السماء كما يقولون، إذًا فلنستمر نحن أيضًا في قتلهم حتى آخر مسيحي على أرض المحروسة.

(كيرلس، بيشوي، مينا، أبانوب، جرجس، صموئيل، شنوده، وماري، تريزا، يوستينا، دميانة، سوسنة) ماهذه الأسماء المستفزة؟ من هؤلاء الذين يسكنهم حب الاستشهاد؟ كم غرسنا سيوفنا في المقل فلم تهتز لنا الأهداب. من هؤلاء الذين يلتفّ الحمام حول أجسادهم، ما معنى كيرياليسون؟ المسيحيون يستعذبون السكنى مع رب المجد.

من هو رب المجد؟

سؤال يصعب على الشياطين فهمه، وبالتالي يصعب جوابه، رب المجد الذي يهدي الأكاليل لمن استحق الشهادة على اسم يسوع المسيح.

ماهي الأكاليل؟

لاتشغلوا بالكم، مازال أمامكم الكثير، الفرق بين الملاك والشيطان جد كبير، أمّا يسوع المسيح فقد قال لنا: «أحبوا أعداءكم»، وعملًا بذلك فسوف نصلي من أجلكم، ربما يدخل قلوبكم فتعرفون سر النور، سر الأكاليل... وكيرياليسون...

مريم توفيق  / مجلة الكرازة

02 يونيو 2017 - 25 بشنس 1733 ش

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد