الخدمة هى غيرة مقدسة

الخدمة هى شعلة من النار داخل القلب ، تجعله ملتهباً بمحبة الناس ، والسعى إلى خلاصهم . بحيث لا يهدأ إلا إذا استطاع توصيلهم إلى الله . وكما قال المرتل فى المزمور " غيرة بيتك أكلتنى " . وكما قال القديس بولس الرسول " من يعثر وأنا لا ألتهب ؟! " (2 كو 11 : 29) .

فالذى يحب الناس ، وتملكه الغيرة لأجل خلاص نفوسهم ، لا تتقيد خدمته بمجموعة معينة ، بل

يحب الكل ، ويخدم الكل ... ويضع أمامه قول الرسول " صرت للكل كل شئ ، لأخلص على كل حال قوماً " (1 كو 9 : 22) .

الراعى الصالح (يو 10 : 11 ، 14) . وهو الذى قال " أنا أرعى غنمى واربضها ... وأطلب الضال واسترد المطرود ، وأجبر الكسير ، وأعصب الجريح " (حز 34 : 15 ، 16) . وعنه قال داود النبى " الرب لى راعٍ ، فلا يعوزنى شئ " (مز 23) .

وإنه تنازل من الله أن يشركنا معه فى العمل وفى الأهتمام بأولاده .

إنه قادلر أن يقوم وحده بعمل الرعاية والأهتمام . ولكنه من فرط تواضعه منحنا أن نعمل معه فى هذا المجال ، تبارك اسمه ... واستطاع بذلك القديس بولس الرسول أن يقول عن نفسه وعن زميله ابللوس : " نحن عاملان مع الله " (1 كو3 : 9) .

ومن هنا كانت الخدمة هى شركة مع الروح القدس

الروح القدس هو الذى يعمل لبناء الملكوت ، ونحن مجرد آلات فى يديه . يعمل فينا ، ويعمل بنا ، ويعمل معنا . يعطى كلمة للمتكلمين ، ويعطى تأثير للسامعين . وما الخادم سوى أداة فى يد الروح ... أما إذا كانت الخدمة مجرد عمل بشرى ، فإنها باطلة بلا نفع ..

لذلك نقول عن العظة نسمع كلمة الرب من فم (فلان) ...

لأنه حسب قول الرب " لستم أنتم المتكلمين بل روح أبيكم الذى يتكلم فيكم " (مت 10 : 20) . ولذلك ما أجمل ما قيل عن كل رسالة من الرسائل المقدمة إلى الكنائس السبع التى فى آسيا " من له أذنان للسمع فليسمع ما يقوله الروح للكنائس " (رؤ 2 : 3) .

ونحن نفرح بعبارة " ما يقوله الروح " .. إنها تعطى معنى للخدمة هو : أن الخدمة هى جسر بين الله والناس .

 

المرجع : كتاب الخدمة الروحية والخادم الروحى ( الجزء الأول ) .

الكاتب : قداسة البابا المعظم الأنبا شنودة الثالث .

 

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد