الخدمة الروحية محبة

103iu3

الخدمة الروحية محبة :

إنها محبة تملأ قلب الخادم نحو الله وملكوته ، ونحو الناس وبخاصة

الصغار منهم . هو يحب الله ، ويريد أن الجميع يحبونه . وهو يحب الناس ، ويريد أن يوصلهم إلى الله . وتعبيره عن هذه المحبة التى فى قلبه ، هو الخدمة .

فالخدمة هى نتيجة طبيعية لشئ أعظم من الخدمة ، هو المحبة .

إذن الخدمة هى حب فى القلب ، فاض على هيئة خدمة ... هى شهوة فى قلب الخادم ، أن يوصل الناس إلى الله على قدر ما يستطيع ، وبخاصة الذين اوُتمن على خدمتهم .

أما عندما نحب المخدومين كما يحبهم الله ، وعندما نحبهم كما يحبنا الله ... فحينئذ نصل إلى مثالية الخدمة .

ومادمنا لا نستطيع أن نصل إلى هذه الدرجة من الحب .. فلنحاول أن تمتلئ قلوبنا بالحب نحو المخدومين ، على قدر ما تتسع قلوبنا للحب ... وإذا تأملنا خدمة السيد المسيح ، نجد دعامتها المحبة . فقد قيل عنه إنه " أحب خاصته الذين فى العالم ، أحبهم حتى المنتهى " ( يو 13 : 1 ) .

وأنت : لا تستطيع أن تكون ذا تأثير روحى فى إنسان ، إلا إذا كانت هناك محبة بينك وبينه .

وبهذه المحبة ، يثق بك ، ويقبل كلامك ، ويفتح لك قلبه ، فتعرف إحتياجاته الروحية . وبكل ذلك يمكنك أن توصله إلى الله وملكوته ..

الخادم إذن فى مدارس الأحد ، هو إنسان محب ومحبوب . يحب تلاميذه ، وتلاميذه يحبونه ، ويحب الخدمة ، وتسرى محبتها فى قلبه وفى كل كيانه .

الخادم الذى يحب مخدوميه ، تكون خدمته لهم ممزوجة بالعاطفة :

إذا غاب واحد منهم ، يحزن لغيابه ، لأنه مشتاق إليه ، وقد حُرم منه فى ذلك الأسبوع . وإن حضر فى فصله 28 تلميذا من ثلاثين ، يكون مشتاقاً إلى الأثنين الباقين . وعندما يفتقد أحد تلاميذه ، تظهر عاطفته فى الإفتقاد .

ليست خدمته خدمة رسميات ولا شكليات ، بل محبة لله وللناس .

وهو فى كل نشاط خدمته ، لا يركز على ذاته ، لكى يبدو أمام نفسه خادماً صالحاً و أميناً فى الخدمة ، و ليس خوفاً من محاسبة الله له ، و إنما يخدم حباً لمخدوميه .

وعندما يحضر درساً ، يكون كل همه أن يعطى تلاميذه كل ما عنده . لذلك يبحث عن القصص التى يسرون بسماعها . بل ويجمع كل الأفكار النافعة لهم ، وكل المعلومات المشوقة ... لا لكى يكون الدرس ممتازاً و مثالياً ، وإنما لأن المحبة من طبيعتها إسعاد الآخرين و العمل على منفعتهم ، و التعب و البذل لأجل ذلك .

المرجع : كتاب الخدمة الروحيه والخادم الروحى .

الجزء الأول – البابا شنودة الثالث .

 

 

 

 

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد