مفاهيم انجيليه : "جمر نار"

 

بعد أن شرح القديس بولس الرسول، في رسالته إلى أهل رومية، حقائق الإيمان العظمى، وعلاقة الناموس بالنعمة، كتب في الأصحاح الثاني عشر توصيات هامة لِمَا يجب أن يكون عليه السلوك المسيحي، وما هو مفهوم الحب والسلام في المسيحية. ولكن في الآية العشرين من هذا الأصحاح، وخاصة في نصفها الثاني، أورد آية اقتبسها من سفر الأمثال (أم 25: 22،21)، حيَّرت الكثير من الشُّرَّاح في تفسيرها، لِمَا يبدو عليها من تناقُض مع مفهوم بولس الرسول، ومفهوم المسيحية عموماً، لوصية محبة الأعداء. يقول بولس الرسول:

«19 لا تنتقموا لأَنفسكم أيّها الأحبَّاء، بل أَعْطُوا مكاناً للغضب، لأنَّه مكتوبٌ: ”لي النَّقمةُ أنا أُجازي يقول الرَّبُّ“. 20 ”فإنْ جاع عدوّك فأَطْعِمْهُ. وإِنْ عطش فَاسقِهِ. لأنَّك إنْ فعلتَ هذا تجمع جَمْرَ نارٍ على رأسه“. 21 لا يَغْلِبَنَّكَ الشَّر بل اغْلب الشَّر بالخير».

فما معنى هذه الجملة الأخيرة:«تجمع جمر نار على رأسه»:

اِقرأ المزيد...

الصداقة وكلمة الله

"وفيما هو يتكلَّم بهذا رفعت امرأة صوتها من الجمع. وقالت له:

"طوبى للبطن الذي حَملك، والثدْيين اللذيْن رضعتهما.

أما هو فقال: بل طوبى للذين يسمعون كلام الله ويحفظونه" [27-28].

اِقرأ المزيد...

شروط التلمذة للسيِّد

إن كان صديقنا السماوي يفتح ذراعيه بالحب مشتاقًا أن يضُم الكل إليه لينعموا بشركة أمجاده، فإنه لا يرسل نارًا تُفني رافضيه. وفي نفس الوقت لا يَصلح الكل للتلمذة له، بل من يتجاوب معه ليحمل فِكرِه وسِماته. وقد قدَّم لنا الإنجيلي لوقا ثلاثة أمثلة لأُناس اِلتقوا معه بقصد التلمذة له. في دراستنا لإنجيل متَّى (8: 19) أوردت تعليقات بعض الآباء في أمر الشخصين الأوَّلين: الكاتب الذي طلب أن يتبع المسيح لكن بنِيَّة غير صادقة، فأجابه السيد: "للثعالب أوجِرة ولطيور السماء أوكار، وأما ابن الإنسان فليس له أين يسند رأسه"، وكأن ابن الإنسان لم يجد له موضعًا فيه، أما الثاني فهو إنسان حسن النِيَّة مشتاق للتلمذة، لكن عاقه واجب عائلي ضرورى في نظر الناس، ألا وهو الاهتمام بوالده حتى يدفنه. على أي الأحوال أضاف الإنجيلي لوقا شخصًا ثالثًا اِشتاق أن يتتلمذ للرب ويتبعه، لكن ليس في جِدِّيَّة كاملة أو نضوج صادق، فأراد أولاً أن يودِّع الذين في بيته. فكانت إجابة السيِّد له: "ليس أحد يضع يدَه علي المِحراث وينظر إلي الوراء يصلح لملكوت الله" [62].

اِقرأ المزيد...

القطيع الجديد ونار الروح

إذ طالبنا السيِّد أن نحيا كوكلاء أمناء وحكماء، فمن أين نقتني الأمانة والحكمة؟ أنهما عطيَّة الروح القدس الناري، الذي بعثه السيِّد المسيح لكنيسته لكي يحول أعضاءها إلى أشبه "بعرش شاروبيمي ملتهب نارًا"، فنتأهل ليملك الرب علينا، جالسًا في داخلنا كما علي عرشه. هذه النار الإلهيَّة هي عطيَّة الرب لنا، إذ يقول: "جئت لألقي نارًا علي الأرض، فماذا أريد لو اضطرمت؟" [49].

اِقرأ المزيد...

عدم اشتهاء المتكآت الأولى

إذ أراد لنا السيِّد المسيح أن نقبل صداقته لنا سألنا أن نرتفع فوق الحرف، فلا نحفظ السبت بطريقة ماديَّة جافة، وإنما بطريقة روحيَّة لننعم بالراحة الأبديَّة، بإبرائنا لا من مرض الاستسقاء بل من كل خطيَّة، وتحريرنا لنوجد معه أبديًا، هذا ما رأيناه في العبارات السابقة، أما الآن فكصديقٍ لنا يريدنا أن نحمل سماته فينا حتى نقدر أن نلتقي معه، ولعل أهم هذه السمات هي التواضع وعدم محبَّة المتكآت الأولى. إنه لا يدعونا لعدم اشتهاء هذا الموضع لإذلالنا ولا ليقلل من كرامتنا، وإنما لأنه إذ اتضع واحتل المركز الأخير "كعبدٍ"، أرادنا أن نشتهي هذا المركز لنوجد معه خلال روح التواضع المملوء حبًا. بمعنى آخر سعْينا للمتكأ الأخير لا يقوم على شعور بالنقص ولا عن تغصب، وإنما عن حب حقيقي لحمل المسيح صاحب المتكأ الأخير. فيتجلَّى فينا، وتعلن سماته بقوَّة مشرقة على من حولنا، فيصير ذلك سرّ مجد داخلي في الرب.

اِقرأ المزيد...

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد