الأن ابصر

الآن أبصر (يو 9)

الآيات (1-5): "وفيما هو مجتاز رأى إنساناً أعمى منذ ولادته

. فسأله تلاميذه قائلين يا معلم من أخطأ هذا أم أبواه

حتى ولد أعمى. أجاب يسوع لا هذا أخطأ ولا أبواه

لكن لتظهر أعمال الله فيه. ينبغي أن اعمل أعمال

الذي أرسلني ما دام نهار يأتي ليل حين لا يستطيع

أحد أن يعمل. ما دمت في العالم فأنا نور العالم. 

من أخطأ هذا أم أبواه حتى وُلِدَ أعمى= فاليهود يرجعون كل مرض وكل عاهة تصيب الإنسان إلى خطية قد إرتكبها وبسببها يعاقب، أو خطية لأبواه وينال هو جزاؤها، أو خطية إقترفها هو ذاته في حياة أخرى عاشها قبل ولادته في هذه الحياة بمقتضى عقيدة تناسخ الأرواح أي عودة إلى جسد اخر لتحيا فيه من جديد، التي كانت شائعة في ذلك الوقت في بلدان الشرق الأوسط ولا سيما في مصر وفلسطين والهند. ولذلك قال الفريسيين للأعمى بعد أن شفي "في الخطيئة ولدت أنت بجملتك" (34:9

والمسيح لم يجب عن هذا السؤال ليتركنا نفكر ليس عن سبب الألم الذي نحن فيه ولكن كيف نحول الألم لعمل إلهي. والمسيح لم يلغي أن هناك علاقة بين الخطية والمرض فمن المؤكد أن هناك علاقة ولكن من العسير أن ندركها نحن بعيوننا فلا يصح أن نقول على كل متألم أنه متألم نتيجة خطيته. علينا أن لا نفكر فيمن أخطأ بل نصلي للمتألم ولكن من السهل أن نؤمن أن كل شيء يؤول إلى مجد الله فكل الأمور تعمل معاً للخير للذين يحبون الله.

أعمل أعمال الذي أرسلني= في كل عمل أو معجزة يقوم به المسيح فهو يستعلن محبة الله لنا وإرادته من نحونا فهو يفتح عيني الأعمى ليعلن أن إرادة الله الآب هي أن نبصر ويقيم لعازر ليعلن أنه يريد لنا القيامة والحياة.

ما دام نهار= ما قبل المسيح كان ليل يغطي الإنسان إذ فقد رؤيته لله وحين جاء المسيح نور العالم صار نهار والمسيح صنع معجزات شفاء كثيرة وعلَّم تعاليم محيية طوال فترة وجوده بالجسد على الأرض والمعنى المباشر الذي يقصده السيد، أنه طالما أنا في الجسد فلأعمل أعمال شفاء لتؤمنوا. ونحن لازلنا نستمتع بنهار المسيح فهو مازال معنا "ها أنا معكم كل الأيام إلى إنقضاء الدهر" (مت20:28) وهو يعمل مع كل واحد ليفتح بصيرته قبل أن يأتي ليله، وليل الشخص يعني يوم موته وهناك ليل عام وهو يوم الدينونة حين تنتهي فرصة كل إنسان خاطئ أعمى من أن يستنير بنور المسيح. (فلننتهز الفرصة مادام نهار قبل أن نموت).

ما دام نهار= المقصود به وقت العمل. أما الليل فهو التوقف عن العمل إذاً النهار هو حياة المسيح على الأرض بالجسد قبل صلبه. وبالنسبة لي فالنهار هو مدة حياتي على الأرض.

ما دمت في العالم فأنا نور العالم = فالمسيح لنا هو نور الحياة، هو يضئ في ظلمة حياتنا.

ينبغي أن أعمل= المسيح مشتاق أن يعمل، ويغير طبيعتنا إلى الخليقة الجديدة. فلنسلم له حياتنا طالما نحن أحياء (مادام هناك نهار).

الآيات (24-25): "فدعوا ثانية الإنسان الذي كان أعمى وقالوا له أعطي مجداً لله نحن نعلم إن هذا الإنسان خاطئ. فأجاب ذاك وقال أخاطئ هو لست اعلم إنما اعلم شيئاً واحداً أني كنت أعمى والآن ابصر."

إعط مجداً لله= عبارة تشير إلى أن هناك إجراء خطير سيتخذ ضدك وهذا الإجراء له شقين [1] شق ديني= يحرم المتهم من الله والحياة الأخرى. [2] شق مدني= يُعْزل عن المجتمع ولا يتعامل معه أحد (بيع أو شراء) وهم يخيفونه بهذه العبارة (يش18:7) والمعنى إعترف لعل الله يرحمك في الحياة الأخرى، فهم يطالبون المتهم بالإعتراف بالحق خوفاً من الله. وأن قراراً سيصدر بقطع المتهم أو إعدامه، فعليه قبل هذا أن يعترف بخطيته ويعطي بهذا مجداً لله ليحتفظ بحق الرحمة في الدهر الآتي بعد أن يكون قد حُرِم من كل حقوق الحياة كواحد من شعب الله في الحاضر (قتل أو قطع). وهم هنا يريدون أن يرعبوا هذا الأعمى البصير حتى يسحب إعترافه بأن المسيح نبي وهم يوصوا للأعمى بما يقول إذ يقررون أمامه بأن المسيح خاطئ، وأن هذا حكمهم وهم السنهدريم أي الهيئة الرسمية، حتى يلتزم بتغيير شهادته

أنا أعمى والآن أبصر= إن أقوى رد على محاولات التشكيك في المسيح هي إختباراتنا الشخصية

 شرح الكتاب المقدس - العهد الجديد - القس أنطونيوس فكري

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد