التجديف على الروح القدس

ليس التجديف على الروح القدس، هو إنكار لاهوت الروح القدس. فإن الذين أنكروا لاهوت الروح أيام هرطقة مقدونيوس في القرن الربع، ثم رجعوا وتابوا، قبلتهم الكنيسة. وليس التجديف على الروح القدس هو إنكار وجوده، أو عدم الإيمان به فإن الذي يعود ويؤمن به يخلص... وليس هو أيضًا مقاومة الروح، فإن التوبة عمومًا تقود إلى الخلاص. إذن ما هو التجديف على الروح؟ ولماذا لا يغفر؟(متى12: 31).

التجديف على الروح القدس، هو رفض كل عمل للروح القدس، في القلب والعقل والإرادة، رفضًا كاملًا دائمًا مدى الحياة.

أو أنه يطرد الروح القدس من قلبه مدى الحياة، ويرفض أن يشترك معه في أي عمل، ولا يصغى لصوت الله في قلبه، ولا لتبكيت على الخطية... مدى الحياة. والذي يفعل هكذا، لا يمكن أن يتوب. لأنه لا يستطيع إنسان أن يتوب، بدون عمل الروح القدس فيه. وإذا لم يتب، لا تكون له مغفرة، حسب قول الرب "عن لم تتوبوا، فجميعكم كذلك قال أحد الآباء:

لا توجد خطية بلا مغفرة، إلا التي بلا توبة.

والذي يرفض عمل الروح فيه رفضًا كاملًا دائمًا مدى الحياة، لا تكون له توبة وبالتالي لا تكون له مغفرة. ولعلك تقول: فإن تاب هذا الإنسان قبل موته؟ أقول لك: حينئذ لا تكون خطيئته تجديفًا على الروح القدس لأن توبته دليل على أنه قبل أن يعمل فيه روح الله للتوبة. وهكذا لا يكون رفضه للروح رفضًا كاملًا مدى الحياة... وهنا نتذكر صرخة داود النبي في المزمور التوبة، إذ يقول:

"لاَ تَطْرَحْنِي مِنْ قُدَّامِ وَجْهِكَ، وَرُوحَكَ الْقُدُّوسَ لاَ تَنْزِعْهُ مِنِّي" (سفر المزامير 51: 11).

هنا الخوف من أن يفارقه روح الله تمامًا، بغير عودة!! كما حدث لشاول الملك الذي قيل عنه "وذهب روح الرب من عند شاول وبغتة روح رديء من قبل الرب" ( 1صم16: 14). لذلك استولى عليه الشيطان. ولم ناح عليه صموئيل النبي، قال له الرب "حتى متى تنوح على شاول، وأنا قد رفضته" (1صم16: 1).

إذن التجديف على الروح القدس، هو رفض من الإنسان لروح الله، رفضًا كاملًا مدى الحياة... يؤدى إلى رفض الله لهذا الإنسان، فيتسلمه الشيطان بالتمام...

وقد يحاول الشيطان مرارًا أن يوهم البعض أنهم قد وقعوا في التجديف على الروح القدس، لكيما بهذه الحرب يوقعهم في اليأس، فيستسلمون له، على اعتبار أنه لم يعد لهم خلاص... لكن طالما كان الإنسان حيًا في هذا الجسد، فمازال باب التوبة والخلاص مفتوحًا أمامه، كما كان مفتوحًا أمام اللص على الصليب.

ك. الروح القدس وعمله فينا /قداسة البابا شنودة الثالث

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد