الزوج حب ومسئولية ج1

الزوج حب ومسئولية

إهتم بزوجتك بنفس العناية التي تعهد بها المسيح الكنيسة نعم حتي وإن احتاجت أن تقدم لها حياتك أو أن تتقطع أجزاء ربوات المرات لتحتمل أي ألم مهما كان لا تتمنع (القديس يوحنا ذهبي الفقم )

رئاسة أم سيطرة

الرجل في مفهوم كلمة الله هو "رأس المرأة" أف 5 :23

والرأسة هنا لا تعني السيطرة والتسلط هناك فرق شاسع بين المفهوم المسيح عن الرئاسة وبين العالم عنها هكذا علم المسيح  تلاميذه المختلفين معا علي منصب الرئاسة :"أنتم تعلمون أن الذين يحسبون رؤساء الأمم يسودونهم  وأن عظماءهم يتسلطون عليهم فلا  يكون هكذا فيكم بل من أراد أن يصير فيكم عظيما يكون لكم خادما " مر10 :42

رئاسة العالم سيطرة واذلال علاقة سيد بعبد أما الرئاسة الروحية فهى رئاسة الحب والتدبير والخدمة والبذل . رئاسة واعية متفهمة يشتهى الانسان أن يخضع لها .

رئاسة الرجل : حب أم تهديد

مسئولية الرئاسة ليست منصبا نسعى اليه انما هو تكليف الهى يحتاج الى كثير من الحرص والتوبة والصلاة والسهر لئلا تتحول الى وسيلة تدمير للاخر والغاء لكيانه وشخصيته المسئولية الروحية هدفها التدبير و ليس التدمير .

وهناك خطورة من وضع مسئولية كبيرة كهذه لانسان غير ناضج لا يدرك تكلفة المسئولية ويعتبرها مجالا لاظهار سلطته وتعويض نقصه واشباع حبه فى السيطرة والتعالى لم يتحدث الكتاب عن رئاسة كهذه ابدا . 

ترى ما الذى قصده الكتاب عندما تحدث عن رئاسة الرجل؟

الرئاسة : رؤية كتابية

1- رئاسة على الكتف وليست على الرأس

صورة رئاسة الرجل مستمدة من صورة رئاسة المسيح للكنيسة " الرجل هو رأس المرأة كما أن المسيح هو رأس الكنيسة "أف 5 :23

وتري أين كانت رئاسة المسيح ؟

أقرأ معي قول الكتاب المقدس هذه الرئاسة في شخص الرب يسوع " وتكون الرئاسة علي كتفه " إش 9 :6

الملوك يلبسون التيجان علي الرؤوس أما المسيح فمكان رئاسته علي الكتف مكان الحب والبذل وحمل الصليب ! لم يلبس المسيح تاجا طوال حياته واليوم الذي أرادت البشرية أن تلبسه أبوته إلهنا الحلو لم يتسلط علي البشرية بالسطوة والقوة لكنه جلس في مكان الرئاسة بالحب والبذل

هكذا وضع الراعي خروفه الضال علي كتفيه فرحا لو 15 :5 وكان هذا هو شعاره " الحب هو مفتاح القلوب وسر التدبير وليس عجيبا أذا نقرأ عن الرب يسوع كلمات الوحي " وأجعل مفتاح بيت داود علي كتفه " أش 22 :22

هل تمتعت بهذا المفتاح يا صديقي ؟ هل فتحت قلب زوجتك به ؟ هل تسعي لإخضاعها لك ؟ أم تحبها للحد الذي لا تستطيع أن تقاوم فيه الخضوع لقلبك المحب المعطاء السخي الباذل ؟ 

 2- رئاسة من أسفل وليست من أعلي

نعود إلي مشهد مؤثر ليلة آلام الرب كان بمثابة يوم تتويجه ملكا علي البشرية هو مشهد غسل الأقدام يوم خميس الفصح اذ " قام عن العشاء وخلع ثيابه وأخذ منشفة و أتزر بها ثم صب ماء في مغسل وأبتدأ يغسل أرجل التلاميذ ويمسحها بالمنشفة التي كان متزرا بها " يو 13 :4 ،5

هل رأيت أين جلس الإله؟

وهل تعلمت هذا الدرس : أين يجب أن يكون مكان جلوس القائد أو الرئيس أو المعلم ؟

إنه يجلس في مكان البذل والعطاء والحب بعيدا عن المتكآت الأولي (لو 14 :7 ،10 ) قيادة من أسفل هي إذا وليست من أعلي قيادة الحب وغسل الأقدام وليست قيادة إصدار الأوامر والتحكم والسيطرة

لقد أعطانا السيد مثالا لنضعه بالآخرين ونحيا عليه ( يو 13 :15 ) عظمة القيادة تكمن في أن تكون قيادة خادمة ( مر 10 :43 ) هكذا نفهم قيادة المسيح للكنيسة وهكذا نفهم قيادة الرجل للمرأة

هكذا يعلق القديس يوحنا ذهبي الفم علي قيادة الرجل فيقول " شريكة الحياة وأم الأبناء لا يليق أخضاعها بالإرهاب والتهديد أنما بالحب والمعاملة الحسنة أي نوع من الوحدة يمكن أن تقوم علي خوف الزوجة من زوجها ؟ أي صنف من السعادة يتمتع بها الزوج أن سكن مع زوجة كما لو كانت أمه  لا زوجة حرة ؟

3- رئاسة الشركة والحب

عندما تولي رحبعام بن سليمان العرش بعد وفاة أبيه استشار الشيوخ بخصوص إدارته الجديدة فكلموه قائلين " إن صرت اليوم عبدا لهذا الشعب وخدمتهم وكلمتهم كلاما حسنا يكونون لك عبيدا كل الأيام " 1مل 12 :7 لكن الملك الصغير ترك مشورة الحكماء واستجاب لمشورة أصدقائه الأحداث " هكذا تقول لهذا الشعب ... أبي حملكم نيرا ثقيلا أبي أدبكم وأنا أؤدبكم بالعقارب " 1 مل 12 :11

وهل تعلم ماذا حدث ؟ أنشقت المملكة في أيامه وأنقسمت لمملكة شمالية وجنوبية وظل هذا الأنقسام ساريا حتي مجئ المسيح نفسه والسبب هذه الأجابة المتعجرفة المتعالية

القيادة والرئاسة لا تعني أن الرئيس أعلي من المرؤوس : هذا هو مفهوم العالم أما رؤية الله للكنيسة هي رؤية التساوي الكامل والمطلق توزيع المسئولية هو من قبيل الترتيب والنظام وليس من باب الطبقية والتسلط

الرئاسة الروحية تدور في فلك " الاخوة " المسيحية والشركة المطلقة والمساواة

في اطار هذه الرئاسة يوجد الجو المريح والآذان المفتوحة وحرية أداء الرأي واتاحة المجال للحق أن يظهر دون الأهتمام بمصدره انما بجوهره الرجل الناضج هو الذي يعطي لزوجته الحق في أبداء رأيها وتنفيذه لأنه يومن بالحق ويشتاق أن يسمعه ولا يقصره علي نفسه وقد يبدي رأي زوجته علي رأيه في أتضاع مقدما إياها في الكرامة كصورة الله وأيقونة المسيح المساوية له في الكرامة وهو بذلك يرفعها ويكرمها مثلما رفعنا الله وأكرمنا وأعطانا حق ادارة كنيسته وخدمتها

والعجيب أن المسيح الرئيس الأعلي للكنيسة عندما ظهر لشاول الطرسوسي في طريق دمشق لم يعط تعليمات محددة وقد كان يمكنه لكنه أرسله إلي حنانيا التلميذ ليعطه التعليمات اللازمة لخلاصه ( أع 9 :1 -19 ) وهكذا ضرب لنا مثلا في القيادة التي ترفع الأخرين وتشاركهم وتقدمهم في الكرامة

وهذة إذن دعوة لكل زوج أن يتمثل بالرب في قيادته المحبة والحكيمة 

المرجع العائلة أيقونه الله بقلم د. مجدي إسحق

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد