الزوجة حب وخضوع ج2 (حدود الطاعة )

حدود الطاعة

 الحب بين الزوجين ليس له حدود لأنه حب علي مثال حب الله أما الطاعة فلها حدود ، وحب الله مازال هو حدود هذه الطاعة ، طاعة الله تسبق طاعة أي إنسان مهما كان لأنه" ينبغي أن يطاع الله أكثر من الناس " أع 4:19  

الزوجة تطيع زوجها حتى لو كان هو لا يطيع الكلمة ، بمعني أن تخضع له في تدبيره لتربحه للمسيح ولتربح سلام العائلة كلها ، أما إن يجبرها هي أن لا تطيع الكلمة والوصية هنا تسقط الطاعة لأنها اصطدمت بحدود طاعة الله ،  ينبغي أن ندرك تماما أن لله الأولوية الأولي والمطلقة في الخضوع فإذا تعارض رأي الإنسان مع رأي الله الواضح والمعلن في كلمته المقدسة ، هنا لتخضع الزوجة لله ثم تحتمل أي ألم في سبيل هذه الطاعة ، لكن ليكن هنا الخضوع مكسوا بالإتضاع والوداعة ، ليحمل للزوج حتى في هذا الموقف الحازم  روح الكرازة المسيحية ومنهج الحب الإلهي . 

 

الخضوع والنير المشترك 

      الخضوع عسير علي المرأة لأنه ضد طبيعتها التي تبحث عن العزلة والأستقلال ، ولذلك يحتاج إلي جهاد كثير وتوبة وصلاة يومية

لكن يبرز هنا سؤال إذا كانت المرأة تقدم خضوعا للزوج فما دور الزوج في مساندة الزوجة لإتمام هذا الخضوع

+ دور الزوج في كلمة واحدة هو الحب الباذل ، يسير علي المرأة أن تخضع لزوج محب ، معطاء ، تري فيه نموذجا للمسيح الذي أحب الكنيسة وتشتم منه رائحة المسيح الذكية ، وتري القدوة العملية والثمار الحية والفضائل المسيحية .

       وهكذا عبر ذهبي الفم " لا تخافي من الخضوع له لأن الخضوع للمحب ليس له صعوبة " ومن هنا كان الخضوع نيرا مشتركا ، فبقدر خضوع الزوج للمسيح وأمتلائه من روح الحب وقوة العطاء وحياة النقاوة ، بمقدار خضوع زوجته له وهذا الأمر يضع بين الطرفين مسئولية مشتركة لا يمكن أن نطالب الواحدفيها بدوره دون أن نطلب من الأخر القيام بإلتزامه.

     لكن ينبغي الأشارة إلي أن النير يكون ثقيلا إذا حمله واحد بمفرده الزوج المحب الذي يري تمرد زوجته يئن تحت وطأة نيره الثقيل الذي يحمله وحيدا والزوجة الخاضعة التي تري قسوة زوجها وتسلطه تئن هي أيضا تحت وطأة حملها المؤلم

الله سيحمل معك النير إذا تأخر شريك حياتك في القيام بدوره وهو سيفعل ذلك إلي أن ينتبه قلبه ويتغير ويعود إليك نادما تائبا ومستعد لحمل الصليب معك في طريق الأبدية   

     والآن أين أنتِ ؟

        أين أنتِ أيتها الأخت المباركة من كلمة الله في الخضوع ؟

إن حبك لله مرتبط بخضوعك له وحبك لزوجك يعبر عنه بطاعتك له

+ هكذا علمتنا الكنيسة يوم الأكليل " وأنت أيتها الأخت العروس المباركة السعيدة ... فيجب عليك أن تكرميه وتخافيه ولا تخالفي أمره ولا رأية بل تزيدي في طاعته علي ما يوصيك به أضعافا ... لأن الله أوصاك بالخضوع له وأمرك بطاعته بعد والديك "

+ وهكذا علمنا آباء الكنيسة

+ لقد إستحقت العذراء أن تلد بن العلي ومع ذلك فكانت في غاية الإتضاع فلم تقدم نفسها علي زوجها حتي في ترتيب تسميته كأن تقول" أنا وأبوك " بل قالت " أبوك وأنا " لو 2:48 . إنها لم تضع في حسابها كرامتها بسبب أبنها بل راعت أولا نظام الزواج لأن الرجل هو رأس المرأة أف 5 :23 فكم بحري ينبغي علي بقية النساء ألا يتكبرن ( القديس أغسطينوس)

+ لقد وضع الله أمام الزواج والزوجة أساس محبتهما مشيرا إلي منهما عن وضعه السليم فالواحد ( الزوج)  له المسئولية والتدبير والآخر (الزوجة) عليه الخضوع ( القديس يوحنا ذهبي الفم )

لنمتحن أنفسنا

في دور قيامك بدورك الأصيل في العائلة من حب وخضوع أضع أمامك عدة أسئلة لتجاوبيها بأمانه وفي روح الصلاة

1- هل تقدمين زوجك في الكرامة أمام نفسك وأمام الآخرين ؟

2- هل تتفاهمين مع زوجك بحب وتسعي نحوه لتتفهمي وجهه نظره وتصلي معه إلي رأي مشترك ؟

3- هل تؤمنين بمبدأ الخضوع كوصية إلهية كتابية وتقدمينه لله أولا قبل أن تقدميه لزوجك وهل تفعلين ذلك بسلام وفرح دون تزمر ؟

4- هل بعد أن تقيمي حوارا بينكما وبعد شرحك لوجهة نظرك بإيجابية ثم تجدين رفضا من زوجك تتنازلين عن رأيك بهدوء تاركة لله القيادة لحياتك؟

5- هل ترين الخضوع إمتيازا إلهيا أعطاه الله لك ليحميك من نفسك ويضمن سلام عائلتك وغياب الأنقسامات وليس مجرد خضوع و سحق للكرامة ؟

6- هل تمارسين الصلاة ليمنح الرب لك قلبا متضعا لينا بسيطا تفرحين به قلب الله وقلب شريك حياتك ؟

7- هل تتمتعين بروح الحوار الإيجابي الذي تسعين فيه للقاء زوجك وفهم وجهة نظره وتتحركين لأسعاده وليس لمجرد تحقيق وجهه نظرك ؟

8- هل تؤمنين أن للخضوع بركة خاصة سيعطيها لك الرب لأجل ثقتك في وصيته وهل تشجعين صديقاتك المتزوجات أن يعيشن هذا المبدأ الكتابي من أجل بيوت سعيده ؟

9- هل تطيعيين زوجك حتى لو كان متغربا عن الكلمة الإلهية المقصود هنا طاعته في أدارة شئون البيت والعائلة إيمانا منك أنه بخضوعك وحبك وإتضاعك سوف تربحينه للمسيح ؟

10- هل تدربت أن تخضعي لله في شئون حياتك وأنت تطيعي وصاياه كسبيل وتدريب للطاعة المستنيرة التي تقدمينها لزوجك في

الرب ؟

التقييم  

إعط نفسك درجة واحدة عن كل إجابة بنعم ونصف درجة عن كل إجابة أحبانا ولا تعط أي درجة عن الأجابة بلا

+ من 8- 10 تتمتعين بروح خضوع مسيحية لله سوف تملأحياتك سعادة وبركة

+ من 7 – 5 هناك نقص في فهمك لقضية الخضوع يحتاج منك توبة وصلاة ومراجعة للحق الكتابي من أجل حياة بالروح وليست بالجسد

 + أما من 5 موضوع الخضوع فيه تقصير شديد يحتاج منك وقفة أمينة وتوبة ومراجعة مع أب الأعتراف من أجل تصحيح المسار 

   ليعطنا الرب أولا خضوعاً له نفرح به قلبه وطاعة لوصاياه الحلوه فيسيربنا نحو عائلات مباركة تستعلن فيها الأيقونه الجميلة

أيقونة الله

  المرجع : العائلة أيقونة الله للدكتور مجدي أسحق

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد