وحدة الزواج

يقول رب المجد " من أجل ذلك يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بأمرأته ويكون الأثنان جسدا واحدا . إذا ليس بعد اثنين بل جسد واحد فالذي جمعه الله لا يفرقه انسان

الزواج في المسيحية حب واتحاد يقوم به الله نفسه حتي لايسمح لجسد ثالث أن يدخل _ ولو إلي حين يفرقهما _ ولا يسمح لظروف أو مضايقات أن تحل رباطاته

تتجلي قوة الوحدة في اتمامها بين رجل واحد وامرأة واحدة يقوم بها الله نفسه عن صورة اتحاد المسيح الواحد للكنيسة الواحدة

لقد أكد لنا الرسل والآباء القديسون وعلماء الكنيسة أنه لا يجوز للمسيحي أن يتزوج بأكثر من واحدة إذ حرمت تعدد الزواج ففي هذا :

 1-يخالف الناموس الطبيعي إذ من البدء خلق الله رجلا واحدا وإمرأة واحدة

2- يفسد وحدة الزوجين ولا يكونا جسد واحد إذ كيف يمكن للرأس ( الرجل) أن تكون لها جسدين (إمرأتين )  أو للجسد (المرأة) رأسان (رجلان )؟!

لذلك تنظر الكنيسة إلي الزواج الثاني (مادام الزوجان علي قيد الحياة ) أنه زنا وفسق بل وأكثر من الزنا ولا توبة  له إلا بعد ترك الزوجة الثانية

3- يتنافي مع ضبط النفس الذي تنادي به المسيحية

عدم انحلال الزيجة 

إذ يرتبط المرء بشريك حياته في الرب يرتبط رباطا سماويالا ينحل وتتأسس وحدتهما علي شخص الرب يسوع الذي يحل في وسطهما ويوحدهما

لذلك قراءات سر الزيجة نسمع البولس يقول " واسألكم يا أخوتي بأسم ربنا يسوع المسيح أن تقولوا قولا واحدا ولا يكون بينكم انشقاقات

وفي المزمور يسمع العريسان " الرحمة والحق تقابلا البر والسلامة تلائما " ما أروع هذا التقابل إنها وحدة تقوم علي الرحمة والحق والسلام

يخاطب القديس يوحنا ذهبي الفم العروسين قائلا " لاقد أصبحتما الآن واحدا مخلوقا حيا واحدا "

فالعروسان المؤمنان يدركان وحدتهما ليس فقط أنهما روح واحد ونفس واحدة بل هما جسد واحد هذا الجسد الواحد له غاية واحدة ومشاعر واحدة وفكر واحد

فإن انحني أحدهما تحت نير ضيقة ما لا يهرب الآخر من شريكة بل يتقدم بالمسيح يسوع حتي الموزت فيشترك الأثنان في الألم كصليب مفرح في الرب

هذه الوحدة لا تفصلها التجارب والآلام ولا الضيقات ولا الضعفات ولا عنف أحدهما ولا عنف احدهما أو فظلظة تصرفاتهمه إذ يدرك الآخر أنه تسلم شريك حياته من الرب وليس حسب هواه من أجل هذا لا يجوز التطليق في المسيحية إلا لعلة الزنا هذه التي وحدها تفك رباطات الحب بين الزوجين 

لماذا سمح الله في العهد القديم بالطلاق؟

يقول ملاخي النبي "أن الرب هو الشاهد بينك وبين  إمرأة شبابك التي أنت غدرت بها وهي قرينتك وإمرأة عهدك فأحذروا لروحكم ولا يغدر أحد بإمرأة شبابه لأنه يكره الطلاق قال الرب"

""قيل من طلق إمرته فليعطيها كتاب الطلاق أما أنا فأقول لكم ان من طلق إمرأته إلا لعلة الزني يجعلها تزني ومن يتزوج بمطلقة فإنه يزني

فالشريعة الموسوية لم تأمر بالطلاق بل أمرت من يطلق امرأته أن يعطها كتاب لأن في إعطائها كتاب الطلاق ما يهدئ من ثورة غضب الإنسان

فالرب الذي أمر قساة القلوب بأعطاء كتاب الطلاق أشار إلي عدم رغبته في الطلاق ما أمكن

لذلك عندما سئل الرب نفسه عن هذا الأمر أجاب قائلا"أن موسي من أجل قساوة قلوبكم أذن لكم لأنه مهما بلغت قسوة قلب الراغب في طلاق زوجته إذ يعرف أنها بواسطة كتاب الطلاق تستطيع أن تتزوج من آخر لذلك يهدأ غضبه ولا يطلقها ولكيما يؤكد رب المجد هذا المبدأ جعل الإستثناء الوحيد هو علة الزنا فقد أمر بضرورة إحتمال جميع المتاعب الأخري بثبات من أجل المحبة الزوجية و لأجل العفة وقد أكد رب المجد المبدأ بدعوته من يتزوج بمطلقة زانيا

شرح الرسول هذا الأمر قائلا أن الزوجة تكون مرتبطة مادام رجلها حيا ولكن إن مات رجلها فيسمح لها بالزواج أعتقد أنه بنفس القاعدة إذا ترك الرجل زوجته لذلك لا يسمح للمرأة أن تتزوج مادام رجلها حيا ولا للرجل أن يتزوج مادامت المرأه التي طلقها حية  القديس أغسطينوس

هل يجوز التطليق لغير علة الزنا ؟

عظيم هو رباط الصداقة بين الزوجين وقوي حتي أنه وأن كان يقوم لأنجاب الأبناء لكنه لا يحل بسبب عدم إنجاب الأبناء القديس أغسطينوس

صلاح الزواج عند كل الأمم وجميع البشر يقوم علي أساس أنه فرصة للأنجاب ومن أجل  الإيمان بالعفة أما بالنسبة لشعب الله فهو أيضا فرصة لقداسة السر فبسببه لا يجوز لمن تترك رجلها أن تتزوج بآخر حتي وإن طلقت مادام رجلها حيا لا بل ولا لأجل انجاب الأبناء الذي هو العلة الوحيدة لقيام الزواج فأنه حتي بسبب هذا لايجوز حل رباط الزواج إلا بوفاة الزوج أو الزوجة القديس أغسطينوس

هل يجوز زواج المطلقة أو المطلق ؟!

1- من جهه مسبب الطلاق أي مرتكب الزنا بلا شك لا يجوز له الزواج لأنه إن كان بزناه قد تم التطليق كيف يرتبط بآخر

2- من جهه الشخص البرئ لم ينص الكتاب صراحة عن السماح له بالزواج وأن كان البعض يري أن في عدم تزوجيجه يعطي فرصة للطرف الثاني أن يستغل الموقف فيزني عالما أن الطرف البرئ ان يطلق لأنه يعجز عن أن يتزوج بآخر

لكن القديس اغسطينوس يري عدم السماح لزواج الطرفين قط أن عهد الزواج لا يزول بالطلاق الحادث بل يستمر المتزوجين الواحد للآخر حتي بعد الأنفصال ويرتكبون الزنا بمن يتحدون بهم حتي بعد الطلاق سواء كان المرأة مع الرجل أو الرجل مع المرأة القديس اغسطينوس

ينبغي للمطلقة سواء هي تركت زوجها او زوجها هو الذي تركها ألا تتزوج أو لتصالح رجلها

وأخيرا يعلل القديس يوحنا ذهبي الفم تضييق الخناق وعدم السماح بزواج المطلقيين أنه يدفع بالطرفين أن يحافظ كل منهما علي حياة الأمانة الزوجية والعفة عالما أنه لا مجال لاستبدال شريك حياته

هذه صورة مبسطة عن وحدة الزوجين وارتباطهما في محبة قوية سامية هي صورة لحب اللمسيح لكنيسته وثمرة من ثماره خلالها يحيا الكل بروح المسيح وعروسه 

المرجع : الحب الزيجي للقس تادرس يعقوب

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد