الزوجة حب وخضوع ج1

الرجل بحبه للمرأة تصير هي محبة له والمرأة بطاعتها للرجل يصير وديعاً معها (القديس يوحنا ذهبي الفم)

+ عندما تحدث الرسول بولس عن الأسرة المسيحية بدأ بإعلان دور الزوجة أولا " أيتها النساء أخضعن لرجالكن كما يليق في الرب "أف 5 :22 وكو 3 :18 لأنه يعلم تماما أن دور الزوجة هو البداية في سعادة الأسرة وضمان استمرارها

++ الخضوع لا يعني عدم المساواة بين الرجل والمرأة " الرجل ليس من دون المرأة ولا المرأة من دون الرجل في الرب " 1 كو 11 :11لكن تساوي المكانة لا يلغي تمايز الأدوار وتوزيع المسئوليات وتنويع الاختصاصات

++ الخضوع لا يعني منح الرجل فرصة ليثبت ذاته ويحققها استغلالا للوصية فيتسلط ويتجبر ويتكبر ويتعالى

++ الخضوع لا يعني ان الرجل يقرر والمرأة تنفذ الأصل إن يكون التفاهم قائما والاحترام عميقا والقرار مشترك ويكون الخضوع هو الملجأ الأمين عندما تختلف الآراء وتتعارض الاتجاهات هنا الخضوع يضمن سلامة المسيرة وسعادة العلاقة

++ الخضوع لا يعني أن الرجل دائما يأخذ القرار أجمل ما في القرار أن ينبع من شريكي حياة متفاهمين يسود عليهم الحب وتتألف قلوبهم بفعل الروح القدس هكذا يكون القرار المشترك في الحياة سر وحدة القلوب ووسيلة لتعميق الشركة وتدريب علي التخلي عن الذات والانطلاق في الحب نحو الآخر

 

الخضوع وحياة الشركة والتفاهم:

الزواج نير مشترك يحمله الاثنان والشركة هي الوسيلة لحمل ها النير أعمق ما في الزواج هو سر الشركة وهو القائم علي التفاهم المستمر التفاهم هو حركة عبور إلي الأخر والانطلاق من "الأنا " إلي "الأنت ", هو القدرة علي الرؤية الأمور من منظور الآخر وليس من مجرد منظوري الخاص ومن تبادل زوايا الرؤيا تتكون "النحن" وتولد بين الزوجين حياة شركة أصيلة يندمج فيها الطرفان ليصيرا واحدا دون أن يفقد كل منهما تميزه أو فرادتهالتفاهم إذا هو اكتشاف من أجل مشاركته هو احترام اتجاهاته الفكرية وأسلوب حياته وتفضيلاته ورغباته والتي قد تكون مختلفة عن "اتجاهاتي وأسلوب حياتيالخضوع المتبادل من هذا المنطلق يمكننا أن نفهم الخضوع بمعني مطلق :محاولة إسعاد كل طرف لشريك حياته يحمل الكثير من التنازل عن رأيه في سبيل الاتحاد : الأمر الذي يتطلب خضوعا مشتركا من الطرفين لبعضهما خضوع المرأة للرجل وخضوع الرجل للمرأةومعني الخضوع المشترك جاء في الكتاب المقدس قبل تحديد مبدأ خضوع المرأة فقال " خاضعين بعضكم لبعض في خوف الله. أيتها النساء أخضعن لرجالكم كما للرب " أف 5 :21 ,22 ونفس هذا المعني اقتبسته الكنيسة في صلوات الإكليل في الوصية المشتركة للزوجيين فليخضع كل منكما لصاحبه "ما يعني هذا المبدأ يعني الكثير من الأتضاع والوداعة والتفاهم من أجل بناء القرار المشترك حيث يتسابق الطرفان لتقديم بعضهما في الكرامة حسب وصية الإنجيل " مقدمين بعضكم في الكرامة " رو 12: 10

 

وما معني خضوع المرأة إذن ؟

مبدأ الخضوع المشترك هو سر سعادة العلاقة الزوجية لأنه ينهي علي الذات المنعزلة ويفتحها علي الآخر والانفتاح علي الآخر يحمل ضمنا سر الانفتاح علي الله مصدر كل سعادة.هنا خضوع المرأة يكون سر الوصول للخضوع المتبادل وصمام الأمان لحماية الأسرة من الانقسام الفرقة وضمان سلامة المسيرة بتوحيد القيادة في يد الرجل عندما لا نتمكن من القيادة المشتركة خضوع المرأة إذا هو ذبيحة حب تقدمها الله تمهيدا للوصول مع كثير من التفاهم والصبر والاتضاع من الطرفين إلي اليوم الذي يتحدا فيه بحيث يتمكنا من تطبيق مبدأ الشركة الكاملة بينهمامفهوم الخضوعالخضوع في الأصل اليوناني Hupotassa يتكن من مقطعين Hupo هي تعني تحت وtassa وهي تعني تصدر امرافيكون معناها الحرفي الخضوع للسلطة أو البقاء تحت االسلطةلكن السؤال سلطة منلم يكن الكتب يتحدث هنا عن سلطة الرجل المجردة إنما سلطة الله الممنوحة للرجل وشتان الفرق بين الاتجاهان فرق كبير بين أن تنظر للرجل أنه متسلط عليها وبين أن تري الله قائلا لها قبل زوجها هنا نتجاوز الإنسان ونصل إلي الله ونقبل من التدبير بفرحبين التمرد والخضوعالخضوع موقف إيجابي متزن بين نقيضين التمرد والخضوعالتمرد هو رفض السلطة أينما كانت والرغبة في الاستقلال وتحقيق الذات وتنفيذ الرأي بأي ثمنالخنوع : هو الإستكانة للسلطة وقبولها سلبيا دون مناقشة أو اقتناع أو إبداء الرأي بسبب ضعف الشخصية ووهن العزيمة وعدم الرغبة في تحمل المواجهةأما الخضوع فهو سمة الزوجة الناضجة فهو لا تتمرد علي السلطة ولا تخضع لها سلبيا إنما تناقش بروح الوداعة وتبدي رأيها بإيجابية وتثري الحوار بحجتها ومنطقها ولكنها تفعل ذلك بقلب متضع ورغبة مخلصة في اكتشاف صوت الله ثم تقدم إرادتها لله الحاضر في الوسط وتنحني له بحب وطاعة قلبية مؤمنة أن الله الذي قدمت له طاعتها سيعمل في عائلتها ويقودها بيديه الحكيمتين

 

الخضوع رؤية كتابية عندما تحدث الكتاب عن الخضوع وضع عدة قواعد هامه

1- خضوع يتجاوز الإنسان ليري الله"أيتها النساء إخضعن لرجالكم كما للرب "أف 5 :22 هذه الأيه تعني أن المسيح أصبح يملأ المشهد الزوجة المباركة تتجاوز الإنسان لتري المسيح حاضرا يدبر عائلتها من خلال زوجها مستخدما حتى تقصيره وضعفه لخلاصها وخلاص البيت كله صعوبة الخضوع تكمن في عدم قدرة المرأة علي رؤية الله في الزوج والقلب الواعي المؤمن للزوجة المختبرة يستطيع أن يري الله نفسه حاضرا سريا ليقود العائلة كما يقود شعبه في القديم بعامود سحاب نهارا وعامود النار ليلا " خر 13 :21 ،22

2- خضوع علي مثال خضوع الكنيسة للمسيح"ولكن كما تخضع الكنيسة للمسيح كذلك النساء لرجالهن في كل شئ " أف 5 : 24 المهم في هذه الآية هو هذا " ال كما " المسيح لم يطلب من كنيسته إلا خضوع حرا مستنيرا خضوع لا يلغي الشخصية ولا يمحوها والله لا يطلب من وراء هذا الخضوع الحر تسلطا إنما يبغي منه فقط سعادة كنيسته خضوع الكنيسة للمسيح هو أيضا خضوع للإله الباذل المحب الذي أعطي حياته فدية لهاهنا نري أن الخضوع يتحول من واجب إلي امتياز يضمن استمرار العلاقة ونموها بتخصيص الأدوار وتوزيعها ويضمن كذلك الشركة العميقة والسعادة العائلية وحلول روح التفاهم والحب وضبط المسيرة وكلمة في كل شئ عنا تحمل تحديا حقيقيا للمرأة المسيحية التقية وتحتاج منها الكثير من الأتضاع والصلاة والحب وللإيمان ببركة الله وتدبيره الصالح في إرادة الأسرةوجدير بالذكر أن الرجل يحب زوجته الخاضعة ويرفعها بل ويقدمها عليه في الكرامة بل ويحترم رأيها ويعتز به ويطيعها حبا فيها هكذا يثمر خضوع المرأة خضوعا عند زوجها وهكذا تنمو المحبة

3- خضوع المرأة سر خلاص لزوجها يقول معلمنا بطرس الرسول " كذلكن أيتها النساء كن خاضعات لرجالكن حتي وإن كان البعض لا يطيعون الكلمة يربحون بسيرة النساء بدون كلمة " 1بط 3 :1هل تظل المرأة خاضعة لزوجها الذي لا يطيع الكلمةنعم هكذا تعلمنا كلمة الله الخضوع هنا ليس لإنسان بل لله قائد الحياة ومدبرها لكن .. لماذا ؟لأن الخضوع ذبيحة حب تقدمه الزوجة لله حبا في الصليب والمصلوب الخضوع سر الحب المكسور الذي ينسكب طاعة وبلا لله وللآخر وهذا الحب المصلوب لابد أن يأتي بثمر أن المحبة لا تسقط أبدا 1 كو 13 :4 -8 الخضوع هو زينة الروح الوديع الهادئ 1بط 3 :4 وهو كثير الثمن قدام الله والطاعة تضع نهاية للأستقلالية التي أعلنها آدم بعصيانه وتعود بالبشرية وتجمعها في حضن اللهوكما كان خضوع العذراء مريم لصوت الروح القدس سر خلاص البشرية كلها هكذا يكون خضوع الزوجة لزوجها سر خلاصها وسر بركة الأسرة كلها ووسيلة ربح للزوج البعيد عن المسيح زعن الكنيسة ومنهج خدمة وشهادة عملية للنعمة في القلب

 

المرجع : العائلة ايقونة الله د. مجدي اسحق

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد