انتحار روحى

لو عرفنا أن الذى تنكشف فضائله سهواً دون قصد أو تعمد تضيع عليه فرص النمو !! حينئذ سوف نعتبر أن كشف الإنسان أعماله الروحية بالتحايل أو التعمد هو نوع من الانتحار الروحى

إذ تكون نتيجته ان الجزاء الروحى الذى يستحقه الانسان من الله يضيع سُدى .. بمعنى ان التقدم الروحى يتوقف واحتمال قبول النعمة والدخول فى أسرار المسيح يُلغى ، حتى ولو بلغت أصوامه وصلواته وأسهاره وخدماته أعلى درجاتها ! إذ يُعتبر الإنسان أنه مجاهد أرضى يسعى وراء المجد الدنيوى .

" لكى ينظروكم ... فليس لكم أجر عند أبيكم الذى فى السموات " مت 6 : 1

" لكى يُمجدوا من الناس .. الحق اقول لكم انهم قد استوفوا أجرهم " مت 6 : 2

" لكى يظهروا للناس .. الحق اقول لكم انهم قد استوفوا أجره " مت 6 : 5

العمود الفقرى للتدبير الروحى

يستلزم التدبير الروحى قبل كل شئ أن يفهم الإنسان ويتيقن أنه إما أن يختار تمجيد الله ، أو أن يختار تمجيد نفسه . ومعنى أن يختار الإنسان تمجيد الله فهو أن يجحد نفسه دائماً ، وجحد النفس فى التدبير الروحى يحتاج الى يقظة ومثابرة ، لأنه فى اللحظة التى يكف فيها الأنسان عن جهاده ضد الذات فإنها تعود الى اصلها . وانكار الذات يتم على درجتين :

الدرجة الاولى :

جعل تدبيرنا الروحى سراً ن اسرار اعترافنا نمارسه فى الخفاء بكل حذر حتى لا يشتهر بين الناس ، تحاشياً لأى تكريم الناس معناه ضياع كل أمل فى فرصة النمو الروحى بسبب اكتفاء الذات وانتفاخها ! ومعروف قطعاً أن الجزاء الروحى او " الأجر " عن التدبير الروحى هو النمو فى عرفة المسيح والاتحاد به ، وهذا يشترط حالة اتضاع .

الدرجة الثانية :

الهروب من اسباب التكريم بكافة الوسائل ، حتى ان السيد المسيح له المجد اقترح على الصائم ان يغسل وجهه ويدهن رأسه بالزيت حتى يبدو مظهره أنه غير صائم . إلى هذا الحد بلغ حذر المسيح واهتمامه أن لا يظهر تدبيرنا الروحى للناس ، وذلك بالهروب والتخفى عمداً ، خوفاً من السقوط فى الكرامة التى معناها ضياع كل حق فى الروحيات !

حيل الذات لتمجيد نفسها

+ حينما يلمح الإنسان فى ذاته أنه يحاول إخفاء عيوبه وإظهار فضائله ، فليعلمم أن تدبيره مكسور . وهذه من حيل الذات

+ اما إذا حاول الإنسان أن يُظهر عيوبه لكى تُحسب له فضيلة ، فهو يتاجر بالخطية عوض الفضيلة ، ويخاتل الناس ليصيد منهم الكرامة بأنجس الأثمان.

+ثم يوجد إنسان أيضاً يُظهر عيوبه محاولاً بذلك أن يوهم الناس أنه يتعمد إخفاء فضائله ، وهو فى الحقيقة ليست له فضائل وجهاده ضعيف ، هذا يقفل على نفسه الطريق قبل أن يسير فيه ويتاجر برأس مال وهمى وهو ليس له رصيد عند الله

فى العلاج

+ لا تهرب من المذمة .

+ لا تحاول الدفاع عن نفسك وأنت مخطئ .

+ لا تتملص من سئولية فشلك أو إهمالك او جهلك .

+ احتمل الاتهام والانتقاد بهدوء وصمت حتى لو كنت بريئاً ، فخطية غيرك ليست غريبة عنك كثيراً .

+ اقبل التجربة ولو كانت فوق طاقتك ، فالتململ من التجربة يُضيع عليك إنكار نفسك .

+ اصمت إزاء الظلم ، لانه عتيد ان يريحك من عتو ذاتك .

+ افرح إذا أُشيع عنك أخبار غير صادقة بقصد فضيحتك ، لان ذلك سيعتقك من الكرامة والمديح اللذين هما آفة التدبير الروحى .

+ لا تجلس على كراسى التعليم قبل أن تُكمل توبتك ، لأنه جيد للإنسان الذى لا يزال فى زمان التوبة ان يجلس وحده ويصمت.

فى التدبير الروحى / الأب متى المسكين

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد