الأبواب المفتوحة

يقول القديس يوحنا الذهبي الفم في حديثه عن الصعود إن كانت خطايانا قد أحْدَرتْ طبيعتنا وأفسدتها حتى صارت أحيانًا أدنى من الحيوانات التي تحكمها الغرائز الطبيعية، فإن مُخَلِّصنا جَدَّدها لنرتفع به إلى السماوات، فنعْبر إلى حضن الآب، ونوجد شركاء في المجد الأبدي.
يقول: [اُنظروا إلى طبيعتنا كيف اِنحطّت ثم ارتفعت. فإنه ما كان يمكن النزول أكثر مما نزل إليه الإنسان، ولا يمكن الصعود إلى أكثر مما ارتفع إليه المسيح.]

كما يقول: [إن كانت الملائكة تفرح متى رأت إنسانًا خاطئًا يرجع إلى الله تائبًا، فكيف لا تمتلئ فرحًا عظيمًا عندما ترى الطبيعة البشرية كلها في بكرها، تصعد اليوم إلى السماء؟!]
قلبك والأبواب الدهرية :
لا تعتذر بخطاياك مهما بلغ ثقلها، فقد جاء مسيحنا لينزع عنك سلطان الخطية وعذوبتها القاتلة، يُمَرِّرها في فمك، مُقدِّمًا حياته سرّ عذوبة في داخلك. يفتح أبواب قلبك، فتتمتع بالحب الإلهي، وتصير كأنك بكُليّتك حبًا، تحب الله أباك، وتحب ملكوته مع كل طغمات السمائيين؛ تحب كل بني البشر مهما أغلقوا أبوابهم أمامك. تجد في المحبة الباذلة الحكيمة كل عذوبةٍ. بهذا يرتفع قلبك مع عريسك وتتمتع بصعوده كاختبار يومي مُعاش. ‍
بهذا يصير صعود رب المجد يسوع مُتعة روحية تعيشها في أعماقك. تراه حاملاً إياك إلى سماواته بعدما يُلْهِب قلبك حنينًا إليها ويهيئه للتمتُّع بها. تراه داخلاً إلى أعماقك كما بموكبٍ ملوكيٍ سماويٍ ليُقِيم مملكته وسماواته فيك. تنفتح أمامك أبواب السماء كل يومٍ، وتنفتح أبواب قلبك أمام مسيحك بكونه عرشه.
- بصعودك نزلتَ إلى عالمنا، لكي تحملنا فيك إلى سماواتك!
- بصليبك افتح أبواب قلبي المغلقة، فلا أتقوقع حول (الأنا)،
ولا أسلك في جحيم الأنانية، بل أصير جنّتك المُتَّسِعة حبًا،
فأُبْذَل كل يوم من أجلك ومن أجل إخوتي!
- لتدخل إلى جحيمي الداخلي وتُحوِّله إلى ملكوتك!
لتُحَطِّم متاريس أعماقي، ولتهبني الأبواب المفتوحة!
لتحملني مع اللص اليمين إلى فردوس حُبِّك!
- قمتَ من القبر وبابه مُغلَق، لكي تدخل إلى عُلّيتنا وأبوابها مغلقة،
فتؤكد لنا أنه لا يقف أمامك ولا أمامنا باب مُغلَق!
- صعدتَ إلى السماوات، لتحملنا معك إلى مجدك!
اِرتفعتْ أمامك الأبواب الدهرية لأنك ملك المجد،
وترتفع أمامنا لأننا مَخْفيون فيك!
القمص تادرس يعقوب ملطى / مجلة الكرازه  07 يونيو 2013 - 30 بشنس 1729 ش

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد