موكب كنسي متهلل

باحتفالنا بعيد النيروز أو عيد الشهداء، نرى موكب الشهداء، وقد ارتفعت قلوبهم وأفكارهم إلى السماء حيث تستقر في أحضان المخلص المصلوب. إنه موكب المتألمين الممجدين في الرب!

 

في فترة ما بين النيروز وعيد الصليب (11–27 سبتمبر) تدعو الكنيسة أولادها المجاهدين على الأرض أن يمارسوا كل عبادتهم بنغمة الفرح، حتى في خدمة الجنازات لا تستخدم أي لحن بنغمة الحزن، إذ تدعوهم أن يختبروا عربون السماء حتى في المناسبات التي يحسبها البشر مؤلمة.

وراء هذا الاتجاه المفرح يدرك المؤمنون الحقائق التالية:

1. أن حياتنا على الأرض بكل مباهجها ومتاعبها هي فرصة رائعة للشركة مع المسيح المصلوب القائم من الأموات، مصدر الفرح السماوي. نترنم بفرحٍ مع الرسول: «لأعرِفَهُ، وقوَّةَ قيامَتِهِ، وشَرِكَةَ آلامِهِ، مُتَشَبِّهًا بموتِهِ» (فيلبي 3: 10).

2. السماء متهللة بالمؤمنين حاملي الصليب (الشهداء)، لأنهم وهم تراب ورماد، لا تقدر بعد الأرض أن تجتذبهم، إنما يرتفعون يومًا فيومًا نحو السماء، وينطلقون من مجدٍ إلى مجدٍ (كورنثوس الثانية 3: 18).

3. السماء متهللة بالصليب الذي صالح الله مع البشر، والشعب مع الشعوب (أفسس 2: 14).

بالصليب نزل الرب إلى البشر وهم أعداء، ليقيم منهم أحباء وأصدقاء، بل وأبناء، وأعضاء في جسده المقدس.

بالصليب صعد البشر بالروح لينضموا إلى خورس السمائيين، يسبحون لا بألسنتهم فحسب، بل وبأياديهم وكل جسمهم مع قلوبهم وأفكارهم وأحاسيسهم وعواطفهم! هذا ما عبَّر عنه المرتل بقوله: «لتصفق الأنهار (القديسين) بالأيادي» (مزمور 98: 8).

فترة ما بين العيدين (النيروز والصليب) هي - إن صحّ التعبير - تذوّق للوليمة السماوية الأبدية التي يعدّها لنا الرب بنفسه!

4. يمكننا القول بأن هذه الفترة تُعتبر بكر السنة إذ نكرسّها للرب، تصير السنة كلها مقدسة للرب السماوي.

5. تحولت آلام الشهداء إلى عيد يفرِّح قلوب المؤمنين، وذلك بعمل رب المجد الذي سحق قوات الظلمة بصليبه.

كأن الرب يقول للشيطان: "أنا أفتدي الجسد الذي باعه لك آدم الأول، وأُبطِل  وأُبطِل صكوكك بصليبي. لقد دفعت ديون آدم حينما صُلبت ونزلت إلي الجحيم. والآن أنا آمرك أيها الجحيم والظلمة والموت أن تُطلق نفوس أبناء آدم المحبوسة. وهكذا تُصاب القوات الشريرة برعبٍ شديدٍ،وتُضرَب بالفزع، وتعيَد نفوس آدم وبنيه التي كانت محبوسة" عظة القديس مقاريوس الكبير

القمص تادرس يعقوب ملطى مجلة الكرازه
27
سبتمبر 2013 - توت 18 ش 1730

 

الرباط المقدس

روحيات

الخدمة

هل تعلم ؟

بحث في الموقع

تواصل معنا

نبذه عن الكنيسة

كنيسة الشهيد مارجرجس لؤلؤه جميله ودره ثمينة وبناء شامخ في وسط مدينة أسيوط، تجمع بين العراقة والبساطة وقوة الإيمان ، إنها رحلة عظيمة و مجيدة يرجع تاريخها عندما سيم سيدنا الأنبا ميخائيل مطرانا لأسيوط سنة 1946 م ، وبدأ التفكير في بناء كنيسة تحمل اسم الشهيد مارجرجس و تم عمل الله و بدأ البناء فيها مع مجئ سيدنا مباشرة عام 1946 م و بدأ الصلاة فيها يوم الأحد المبارك 18 أبيب 1664 للشهداء 25 يوليو 1948 م وتناوب علي الصلاة فيها مجموعة من الآباء الكهنة .. للمزيد